الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 10الرجوع إلى "الفكر"

أضواء الفكر

Share

* بماذا وعد مزالي المثقفين ؟ :

تحت هذا العنوان نشرت جريدة " الصباح " فى 10 جوان 1981 بقلم الزميل صالح الحاجة ما يلى :

عندما التقينا بمزال عشية يوم الاثنين الماضى بقصر المعرض ، فاجأنا بأنه ما زال يحتفظ بنفس الملامح والصفات والمزايا التى عرفناه بها .

ما زال الرجل هو الرجل ، لم تغيره الايام ، ولم تبدله المواقع .

ما زال المفكر الناضج الحريص على حرية الفكر المطالب بها دائما .. الساعى اليها أبدا .. المؤمن بأن الشعوب لا بما تملك من ثروات ، ولا بما تحتل من مساحات كيلو مترية ، ولا بما تحشد من عساكر وتكدس من أسلحة ، وانما بما تبدع وتخلق وبما تشع من فكر وحضارة .

وما زال الانسان الطموح الذى يعانق اشواق الحياة فييسر العسير ، ويجعل من المستحيل ممكنا ، ومن الامانى واقعا .

وما زال يؤمن بان المثقف ي ينبغى ان يكون فى مجتمعه نقطة ضوء ، يعمل ويسعى من أجل أن تتجدد الحياة ، ومن أجل أن يكون الغد أفضل من اليوم .

لقد فوجئنا بأن الرجل ما زال صاحب " الفكر " و " رئيس اتحاد الكتاب " و المفكر و " المؤرخ " و " الكاتب " . . فجاء حديثه الى كل المثقفين - ومن خلالهم المجتمع الواسع الحى - قريبا جدا من احاديثه تلك التى كان يذيعها بين الناس وهو يكتب ويحاضر

تناول الحديث مسائل كثيرة ولكن أهمها تبقى مسألة حرية الفكر

لقد قال بصراحة لا مزيد عليها : ان الثقافة حرة أو لا تكون ، وان لا أحد يملك تفويضا سماويا يمكنه من الحكم على هذه الثقافة أو تلك بأنها لا تصلح الشعب .

وما أعظم هذا القول حين يصدر عن مفكر يقتعد مفعد السلطة

وتطرق الحديث الى شؤون وشجون ثقافية اخرى تشغل بال أوساط الفكر والفن فى تونس منذ زمن ليس بالقصير فهناك ازمات ومشكلات وصعوبات ترهق جسم الثقافة فى بلادنا ، ولا بد من ايجاد الحلول لها والتصدى لها بالعلاج الناجع الدائم لا رحمة بالمثقفين وشفقة عليهم ، وانما حماية للمجتمع من الجوع الروحى والذهنى والمعنوى والسقوط فى مستنقعات عبادة الدينار والانبتات والضياع الحضارى والفرار الى غابات القحط والجفاف ..

وقد وعد مزالي خيرا .

وعد بأن تستمر حكومته فى فتح مجالات الثقافة وسبل ذيوعها وانتشارها حتى تصبح كالماء والهواء ، الجميع يسعون اليها ويحرصون عليها ويأخذون منها .

وعد بأن يصبح الكتاب فى متناول كل قارئ ..

وعد بأن ينتشر الكتاب التونسى فى جميع ارجاء الوطن العربي لينتفع العرب بما تساهم به تونس فى تطوير الفكر العربي

وعد بأن تكون السنما التونسية صناعة لا فرق بينها من حيث الرعاية والعناية والتسهيلات وبين الصناعات الاخرى

وعود كثيرة وعد بها الرجل مما اثلج الصدور فخرج الجميع من قصر المؤتمرات وقد تجدد فيهم الامل وعظمت فيهم الرغبة فى العمل

خرجوا ومعهم توقعات كثيرة كانت الى وقت قريب مجرد امنيات تداعب الخيال ويقولها المثقف للمثقف عندما يلتقيان فى لقاء وفي جلسة من باب التعبير عن الاحلام المستحيلة فى عصر اصبح فيه الوصول الى القمر لا هو بالصعب ولا هو بالمستحيل . ولكنها المفارقات تجعل المثقف الامريكي يفكر في رحلة للقمر ليقضى اجازته لا ليكتب ، والمثقف العربى يفكر كيف يطبع كتابه ويضع الخطة تلو الخطة ليجمع من دخله الشهرى ما يطبع به أحد مؤلفاته طباعة سريعة رديئة .

ليس ذلك فقط .. هناك غير الطباعة مشاكل أخرى احد واكبر لا يعلمها الا الله

خرجوا اذن من قصر المؤتمرات ومعهم هذه التوقعات التى يعتقدون اعتقادا جازما بأن الايام ستعجل بانتقالها من مجال التوقع الى مجال الواقع

واعتقادهم هذا قائم على معرفة سابقة بالرجل ، فهم لم يعرفوه سوى بصفة واحدة صفة المثقف الحر أى انه واحد منهم ، ولم يعرفوا عنه الا القول المشفوع بالفعل ، والوعد المشروط بالانجاز يكون فى محله ومنطقى وسليم .

الامضاء : صالح الحاجة

كلمة الاستاذ البشير بن سلامة فى اختتام أعمال اللجان الاستشارية للثقافة :

فى هذا اليوم الذى يلتقى فيه رجال الثقافة فى تجمعهم هذا الكبير ليستمعوا الى سيادة الوزير الاول الاستاذ محمد مزالي * نيابة عن المجاهد الاكبر الرئيس الحبيب بورقيبة لا يسعى أولا وبالذات الا ان أشكر المثقف الاول الرئيس الحبيب بورقيبة على ما يوليه - ولا يزال - للثقافة ورجالاتها من عناية وعلى ما لقيته منه من تشجيع ورعاية عندما أطلعته على المشروع الثقافى القومى وعلى الاستشارة الثقافية وعمل اللجان وليس هذا غريبا من رجل كرس حياته منذ نصف قرن لتثقيف الشعب وتوعيته وتوجيهه بتعميق الشعور بالكيان وتجاوز الموجود ومواكبة العصر .

وانها لمنة من الله أن يتولى الاستاذ محمد مزالي الوزير الاول والامين العام للحزب والذى ناضل فى صفوف الحزب بقيادة المجاهد الاكبر فى سبيل ثقافة أصيلة متفتحة سواء بخطبه العديدة أو بكتاباته أو بمغامرته الثقافية الكبرى المتمثلة فى " مجلة الفكر " ان يتولى اختتام أعمال اللجان الاستشارية للثقافة ليعطى للثقافة والعمل الثقافى الدفع الذى ينتظره كل المثقفين فى هذه البلاد والشعب بأجمعه .

وانه ليسعدنى أن أعلم سيادة الوزير الاول بأن ما قامت به هذه اللجان طيلة ما يقرب من شهر ونصف بكل حماس ونجاعة ليعد مفخرة لهذه البلاد اذ الحصيلة ضخمة تتمثل فى وثيقة أولى أعدتها الوزارة بعنوان " من أجل مشروع ثقافى قومى " وفى تقرير عام يخص محتوى ستة عشر تقريرا حول المسرح والسنما وتعليم الفنون والتكوين والعلاقات الخارجية والعناية الثقافية

بعملتنا وطلبتنا بالخارج والفنون التشكيلية والموسيقى وثقافة الاطفال والثقافة والوسائل السمعية البصرية والمتاحف والآثار والهياكل الاساسية والتجهيزات الثقافية والتوثيق والمكتبات والتنشيط الثقافى والجمعيات الثقافية والنوادى وحماية المنتجين الثقافيين والآداب والنشر وثقافة الشباب ومشكل المراهقة والادب الشعبون التقليدية ومشروع للميثاق الثقافى ولائحة عامة ختامية ستتلى على مسامعكم اثناء هذا الاجتماع .

ولقد حرصت هذه اللجان على أن تكون فى مقرراتها عملية اذ تركت كل محاولة للتنظير وابتعدت عن جميع التمشيات الايديلوجية واقتصرت على معالجة المشاكل الثقافية بايجاد الحلول الفورية آنا والمرحلية آنا آخر على حسب الامكانيات البشرية والمادية .

وبهذا فقد اختارت اللجان الطريق الصعبة وركزت عملها على ثلاثة محاور أساسية : ايجاد التمويلات وتركيز الهياكل الاساسية والتجهيز والتعليم والتكوين فى الميدان الثقافى .

وان خير ما اتصفت به أعمال هذه اللجان هو انها أرادت من العمل الثقافى أن لا يكون فقط من اهتمامات نخبة من المثقفين بل حرصت على أن يكون من عمل كل فئات الشعب وان يكون نضالا متواصلا يشارك فيه الجميع من الادارة الى المؤسسات الاقتصادية والاجتماعية الى النوادى والجمعيات والفرق الفنية الى المجموعات الجهوية والمحلية وذلك لتحقيق لا فقط المادة الثقافية بل الظروف الموصلة اليها والأجهزة المحتضنة لها والاطارات الصانعة والمتصرفة فيها .

ويحق لى اذن أن أتوجه الى كل المشاركين فى هذه اللجان بالشكر الجزيل وان اقول لكل الحاضرين : اننا فى الواقع سنبدأ العمل اليوم بعد أن نستمع الى توجيهات سيادة الوزير الاول وتعليماته فى مجال الثقافة مغتنما الفرصة لشكره مرة اخرى ومن خلاله المجاهد الأكبر الرئيس الحبيب بورقيبة على التئام هذا التجمع الثقافى الكبير .

اللائحة العامة للجان الاستشاربة الثقافية :

فى هذا الظرف الحاسم حيث تستعد بلادنا لضبط مخططها التنموى السادس الطموح بعد ان سارت شوطا كبيرا فى مجال التنمية الشاملة وبرزت بها حشود من الشباب المتعلم المتواجد فى المؤسسات التعليمية والاقتصادية والادارية الى

جانب بروز نخبة من اهل الثقافة يتزايد عددهم يوما بعد يوم ، بات من المتأكد ضبط مقاصدنا الثقافية على ضوء رؤية جديدة انطلاقا من اختيارات واضحة ومرورا بالانجاز تشريعا وتنظيما وتمويلا وانتاجا وتوثيقا وتنشيطا واشعاعا فى ميدان حيوى اصبح الآن حاجة وحقا بالنسبة الى شعب نال حظا كبيرا من التربية والتعليم وبلغ درجة فائقة من الوعى منذ فجر الاستقلال الى اليوم بفضل جهد العاملين وبقيادة المجاهد الاكبر الرئيس الحبيب بورقيبة .

وان ما نريده فى هذه المرحلة الجديدة بعد الاشواط الهامة التى قطعناها فى الميدان الثقافى ليتمثل مبدئيا فى ضمان الزاد الثقافى لكل فرد من أفراد المجموعة الوطنية وفى تشريكه عن طواعية وبصورة فعلية فى دعم الثقافة التونسية وازدهارها بتأصيل الانسان التونسى فى تراثه الحضارى لصيانة ذاتيته الخصوصية التونسية والحفاظ على مقوماتها المغربية العربية الاسلامية وبفتح الآفاق فى وجهه ليسهم فى اثراء حضارة البحر الابيض المتوسط والحضارة الكونية فى الوقت ذاته .

وليس ذلك بالامر اليسير لاسباب كثيرة منها عدم توفر الاموال الطائلة التى تكون فى مستوى طموحات بلد كبلدنا ما زال فى طريق نموه يعتبر من أعجل الاولويات وأوكد الضرورات توفير الشغل لابنائه بما يضمن كسب قوتهم .

غير ان ذلك لا ينبغى ان يصدنا عن توعية كافة القوى الحية بالبلاد بوجوب الاسهام فى النهوض بالثقافة القومية وادماجها فى الدورة الاقتصادية وهو ما يحتم علينا تحسيس كل القطاعات العامة والخاصة دون استثناء بأهمية هذه القضية بموجب ما للثقافة من أهمية بالغة فى حياة الناس .

ولقد التأمت بوزارة الشؤون الثقافية فيما بين 8 أفريل و 26 ماي 1981 اجتماعات ضمت العديد من رجال الثقافة وأرباب الفكر فى ست عشرة لجنة استشارية اوكل اليها درس الوضع الثقافى بالبلاد وتقييمه على ضوء السياسة الجديدة التى تسلكها حكومة المجاهد الاكبر منذ الخطاب الذي القاه سيادة الوزير الاول أمام نواب الشعب يوم 30 ماي 1980 ودعا فيه - تعميقا للوعى بأهمية المسائل الثقافية - الى " اقحام الثقافة فى الدورة الاقتصادية " بادماجها فى مخططات التنمية الشاملة وفى سياسية متماسكة ذات أبعاد حضارية واسعة

ومن أغراض اللجان الاستشارية - فعلا - تحسيس قطاعات كثيرة من النشاط وكذلك كل المؤسسات الدولية وغير الدولية وكل المنظمات القومية منها والحرة الى قضية اصبحت قضية الجميع لخطورتها ومدى تأثيرها على الحياة وعلى المجتمع .

وما دام التونسى يعتبر الثقافة من انجع الوسائل لحماية المجتمع ولدفعه نحو التقدم ولضمان توازنه الروحى والفكرى والذوقى وتلاؤمه مع التحولات التقنية والتكنولوجية العميقة الحاصلة داخل المجتمع ، فان الثقافة تمثل عنصرا لا يمكن ان ينفصل عن بقية عناصر المشروع الانمائى الشامل اذ لا سبيل لتصور تنمية حقيقية دون النهوض بالانسان ذهنيا وروحيا وثقافيا . ومن دراسة ملفات القطاعات الثقافية دراسة مستقصية وموضوعية يبدو ان الجدلية بين التصور والتطبيق لبلوغ حركية حقيقة للتفكير والعمل الثقافيين فى نطاق مخطط التنمية المقبل يتطلب ضبط القضايا والمسائل الاساسية التى من شانها ان تدفع بالثقافة فى مسالك جديدة تعتبر اختيارات أساسية وعملية تضمن التواصل وتحقق أهدافا من نوع جديد لصالح الثقافة وبالتالى للنهوض بالمجتمع فى تونس . ولقد تركز الاهتمام على القضايا التالية :

1- منزلة المثقف التونسى واطارات التنشيط . 2 - الهياكل الثقافية انتاجا وترويجا واستيعابا وشمول .ا

3 - التمويلات الضرورية الكفيلة بتحقيق المشروع الثقافى لادماج الثقافة فى مشروع التنمية الاقتصادية الشاملة .

1 - منزلة المثقف التونسى واطارات التنشيط

تكاد تقارير اللجان الاستشارية تجمع على ضرورة تنزيل الكاتب التونسى والفنان والعالم والباحث والمثقف الناشط معا المنزلة اللائقة بمن يضطلع بدور وبتحمل مسؤولية فى المجتمع .

وليس المقصود ان نزرع فى المبدع في الميادين الثقافية بذور التواكل والاعتماد على الغير فالثقافة أسمى من ذلك وأشرف من ان تكون مجرد مصدر للرزق او الشهرة او الحصول على امتيازات . انما المقصود ان يتوفر المناخ الملائم للابداع والخلق وان يخرج المثقف من وضع التهميش الى وضع يكون فيه مؤثرا فعالا فى المجتمع .

ان الثقافة التى نريد فى هذه المرحلة من حياتنا لهى ثقافة متحررة من القيود الضغوط نابعة من الذات غير مفروضة عليه ولا محددة لمواهبه ، بناءة ترفض التقويض وتدعو الى التأليف وبث الاخوة بين المواطنين فهى حامية للمجتمع من التذبذب والاستلاب والذوبان فى الغير ولذلك فهى رغبة وسعى تلقائى وهى فى نفس الوقت عطاء عن اختبار وطواعية .

وقد اتجهت توصيات اللجان فى هذا المضمار الى الاتجاهات الاساسية التالية

- تطوير الاطار الموجود حاليا بتحسين امكاناته اعتمادا على التكوين المتواصل وتنظيم الملتقيات والدورات التدريبية

- تكوين اطارات جديدة ذات مستوى عال ومتوسط واعدادها لممارسة أنواع مميزة من النشاط الثقافى وسد الفراغ الذي نعانيه فى هذا المجال .

- التنسيق بين مختلف قطاعات النشاط الوطنى لضمان المواصفات اللازم توفرها فى الاطار الثقافى المنتدب كالعمل مثلا على تعيين الملحقين الثقافيين بسفاراتنا باقتراح من وزير الشؤون الثقافية خدمة للثقافة التونسية ولجاليتنا المغترية .

رعاية المنتجين الثقافيين وذلك بايجاد الظروف الملائمة لهم واتاحة الفرص المفتقة لكل المواهب والحافزة على الخلق والابتكار والابداع ، من ذلك مثلا سن التشريعات لتمتيع المنتجين الثقافيين بالضمانات الاجتماعية وضمان حقوق كل العاملين فى الحقل الثقافى اجتماعيا وأدبيا .

2 - الهياكل الثقافية انتاجا وترويحا واستيعابا وشمولا :

يتبين من تقارير اللجان الاستشارية ان الهياكل الثقافية الموجودة حاليا رغم تعددها وايجابياتها تحتاج الى مراجعة متأكدة تأخذ بعين الاعتبار النقص فى عدد بعض الهياكل الحيوية بالنسبة الى العمل الثقافى فى مجالات التكوين والتنشيط والترويج والتوثيق وضرورة بعث هياكل جديدة اقتضتها حياة المجتمع التونسى فى تطوره الماضى وما جد لديه من حاجات ثقافية . ولا بد فى هذا الاظار من التفكير الجدى فى بعث المجلس الاعلى للثقافة واحداث مراكز الانطلاق بالخارج لترويج الانتاج الثقافي الثوتسي ، وتاسيس الكتبيات , والمسارح والنوادى الثقافية . كما توصى اللجان باحكام التنظيم الهياكل الثقافية من حيث ضرورة التكامل بينها والأشراف على تسييرها واعداد المخططات

والبرامج اللازمة لنشاطها بما يضمن الاهداف الثقافية بأقل التكاليف وفى أقرب الآجال .

ومما لا شك فيه ان الاكتفاء برفع " الامية الفنية " وعدم ادماج تعليم الفنون فى هياكلنا التربوية ينجر عنها حتما الركود فى الخلق والابداع . ولا سبيل إلى تلافى ذلك والى تأصيل الفن فى الكيان الا اذا أدرجنا الثقافة بكل فروعها - وبصفة حدية - ضمن برامج التعليم الابتدائى والثانوى والعالى ، ويستوجب ذلك ان يتجة التعليم فى تونس وجهة جديدة تهئ الطفل والشاب معا الى استيعاب المادة الثقافية والخلق فيها ببث روح العمل الثقافى فى الناشئة وتفتيق المواهب الفنية والادبية والعلمية منذ الصغر ، كما يستوجب تشجيع الخواص على بعث مؤسسات تعنى بثقافة الطفل مع امكان مساعداتهم بالاطار المنشط أو التجهيزات او المنح المالية المشجعة على خوض الميدان وكذلك بادراج برامح ثقافية خاصة بالاطفال فى نطاق التظاهرات الثقافية القومية والجهوية والمحلية وبصفة عامة بعث ما يمكن من الهياكل الكفيلة بتأصيل الاطفال فى ثقافتهم سواء داخل الجمهورية أو بالنسبة الى اطفال الجاليات التونسية بالخارج .

3 - التمويلات الضرورية الكفيلة بتحقيق المشروع الثقافى

لقد نبه المجاهد الاكبر الرئيس الحبيب بورقيبة منذ سنة 1968 الى اهمية التمويلات التى ينبغى ان تعتمد فى تحقيق ما نطمح اليه من مشاريع ثقافية كفيلة ببناء نهضة فعلية فى هذا المجال .

ولا شك ان العناية الفائقة بجميع الفئات الاجتماعية والاجيال وخاصة بشابنا العامل بالفكر والساعد فى مجال التأطير والتنشيط الثقافى أمر تفرضه علينا خصوصيات مجتمعنا الفتى النامى . ولا شك ان الامكانات المادية البسيطة التى هى على ذمة الساهرين على قطاع التنشيط الثقافى لم تعد لتسمح بمواجهة المتطلبات المتزايدة لجموع شبابنا الطموح الذى تضاعفت حاجاته الى المادة الثقافية بحكم تتامى وعيه واتساع معرفته .

ولتحقيق الاغراض المرجوة أصبح من الضرورى اعتماد نظرة جديدة تتنوع فيها مصادر التمويل للعمل الثقافى فتشمل بالاضافة الى ميزانية وزارة الشؤون الثقافية موارد أخرى تساهم فى توفيرها هياكل رسمية بالاضافة الى العمل الثقافى نفسه عن طريق التمويل الذاتى

ويمكن ان يتجسد هذا العمل الهادف الى ادماج الثقافة فى الدورة الاقتصادية فى المبادرات التالية :

- تشجيع الاستثمار الخاص فى حقل الانتاج والاستغلال الثقافي عن طريق سن التشريعات الكفيلة بتحسيس الخواص على اقتحام مجال الصناعات الثقافية وتطويع التشريعات الممكن استغلالها للنهوض بالانتاج الثقافى .

- تنسيق العمل الثقافى وتكامله مع مختلف قطاعات الحياة فى البلاد وفى اطار هذه النظرة الشاملة لمكونات النهضة الحضارية السليمة أصبح من الضرورى معاملة كل الصناعات الثقافية كغيرها من الصناعات المدعومة بتشريعات تشجيعية .

- العمل على اقحام المبانى الثقافية فى المشاريع السكنية والاقتصادية وسن القوانين المشجعة على ذلك ، وتشريك كل الاطراف المعنية بالنشاط الثقافى فى خلق التجهيزات الثقافية القاعدية

- تحسين المؤسسات العامة والخاصة بضرورة العناية المتزايدة بعمالها وموظفيها من الناحية الثقافية لما فى ذلك من منافع أدبية ومادية تتسع بها السوق الطبيعية للمادة الثقافية وتنمو الصناعات الثقافية بنمو سوقها .

- استنباط أساليب غير مطروقة من قبل لتمويل مشاريع التنمية الثقافية بالبلاد وابتكار وسائل التمويل الذاتى لكل قطاع ثقافى عن طريق انشاء صناديق لدعم الانتاج الثقافى تمولها المؤسسات الخاصة والعامة ويسهم فيها المنتجون الثقافيون انفسهم بصفة نشيطة .

الخاتمة :

هذا ما أسفرت عنه أعمال اللجان الاستشارية التى ضمت ما يربو عن ثلاثمائة وسبعين مثقفا ومربيا ومفكرا وخلاقا في ميدان او اكثر من ميادين الثقافة والتى تقدمت بالعديد من المقترحات والتوصيات تضمنها التقرير العام بصفة مفصلة تسمح بالرجوع اليها عند الحاجة .

وان المشروع الثقافى القومى الذى عكفت على دراسته واثرائه اللجان الاستشارية فأصبح جاهزا للتنفيذ على مراحل عاجلة ومتوسطة وآجلة ليجمع

بين وضوح الرؤية الشاملة للثقافة بربطها بالاقتصاد والتجهيز والتكوين واللامركزية والاشعاع وبين ما يقتضيه المجتمع التونسى فى تطوره المبارك نحو الافضل وما يتطلبه العصر من ضرورات الحوار والتلاقح والتفتح على تجارب الغير . وانه ليمثل فى نفس الوقت برنامج عمل بالنسبة الى الدولة ومخطط اسهام ومشاركة فعلية بالنسبة الى المواطن ومشروعا لنهضة حقيقية للمجتمع التونسى لا يشك أحد من المثقفين وأرباب الفكر فى امكان تحقيقة بأيسر الطرق وفى أسرع الآجال ما دام الانسان التونسى مناضلا من أجل الرفعة والمناعة واستكمال الذات .

وان اللجان الاستشارية التى أعدت المشروع فى شكله النهائى لتعبر للسيد وزير الشؤون الثقافية البشير بن سلامة عن الشكر والامتنان لاسهامه الاسهام الكامل فى هذه الاستشارة برسمه بكل ضبط ودقة الاتجاه العام الذى من الواجب ان يتسم به العمل الثقافى فى نطاق النجاعة والتصور الواضح والدفع المجسم ولما أتاحه لرجال الادب والفن والفكر والثقافة من فرصة يعتبرونها ثمينة لانها سمحت لهم بالتعبير عن طموحاتهم وعن تصور تجسيمها بأسلوب عملي مركز من شأنه أن يحقق الاهداف المرجوة .

ولقد اعتمدت اللجان فى أعمالها وجوها من الحوار الصريح والاصداع بالرأى تنسجم مع ما تعيشه تونس اليوم من تفتح ديمقراطى وافادة من كافة الطاقات الحية فى البلاد لتحقيق تحول أساسى فى الحياة والمجتمع يؤدى فيه العمل دورا رئيسيا .

ووجدت اللجان فى ايمان المجاهد الاكبر فخامة الرئيس الحبيب بورقيبة بنجاعة العمل الثقافى وتأكده وفيما توليه حكومة السيد الوزير الاول محمد مزالى لهذا القطاع خير مشجع على أداء الامانة ومعالجة القضايا المطروحة بكل ما تتطلبه من نزاهة ووضوح وعمق .

* الحركة وانعكاس الشمس :

هذا عنوان الرواية الجديدة التى أصدرتها " دار صفاء للنشر والتوزيع والصحافة " من تأليف الاستاذ : محمد الهادى بن صالح الذى أصدر من قبل روايتين هما : في بيت العنكبوت والجسد والعصا كما أصدر قبلهما مجموعة قصصية بعنوان : الحلقات الملونة

نشكر الصديق محمد الهادى بن صالح على النسخة التى وصلتنا هدية لنا من روايتة الجديدة " الحركة وانعكاس الشمس " التى تتسم بالصدق والجرأة والمعالجة الجدية للقضايا الاجتماعية يرصدها عن كثب ويرصد لها من وقته مجالا ليقول كلمته فيها بأسلوب قصصى روائى ممتع .

نرجو له التوفيق وتواصل العطاء الادبى المفيد .

* طريق المعصرة :

هذا عنوان لمجموعة قصصية للاستاذ محمد العروسى المطوى صدرت أخيرا عن " دار صفاء " فى 84 ص من القطع المتوسط ، وتضم 12 عنوانا . منها : أم البط . الكرسى الشاغر . المحراث . أم الأرض .

نشكر " صفاء " على النسخة التى وصلتنا منها هدية للفكر

" جوهر الاسلام " :

وصلنا العدد الجديد من مجلة " جوهر الاسلام " المزدوج : 3 و 4 من السنة 13 . تضمن العدد عدة موضوعات هامة تبحث فى الدين والاخلاق والحوار والتعايش .

نشكر الصديق محمد صلاح الدين المستاوى على النسخة التى وصلتنا هدية منه لمجلة " الفكر " !

* أمسية شعرية موسيقية بزغوان :

أحيت اللجنة الثقافية الجهوية بزغوان أمسية شيقة يوم السبت 13 جوان 1981 احتوت على قراءات شعرية تخللتها فصلات من الموسيقى الوترية والنحاسية والمالوف وقد شارك فى الأمسية الشعراء : رياض المرزوقى والصادق شرف ، والمنصف الوهايبى ، ومحمد الغزى ، وعلالة الفنونى وغيرهم كما القت الاديبة نعيمة الصيد ثلاث مقطوعات إبداعية . كما أقيمت فى مساء ذلك اليوم سهرة مسرحية قدمات فيها فرقة مدينة القيروان

للتمثيل مسرحية بعنوان : " ولكم سديد النظر " اردفت بنقاش حول المسرحية شارك فيه الجمهور الحاضر .

* هل يقاوم الشعر التلوث ؟

انتظمت بمدينة صفاقس ايام دراسية بمناسبة اليوم العالمى للمحيط تحت شعار : " حماية الماء من التلوث " امتدت من يوم 3 الى 5 جوان 1981 : وقد انتظمت ضمن هذه التظاهرة الثقافية امسية شعرية شارك فيها الشعراء : محيى الدين خريف ، والصادق شرف ، ورياض المرزوقي ، وحميده الصولى ، ويوسف رزوقه ، وعبد العزيز طريفه ، ومحمد الشعبونى ، كما اسهمت نعيمة الصيد بقراءة بعض القطع الابداعية ومما يلاحظ ان المشرفين على الامسية الشعرية حبذوا ان تكون تناولات القصائد مقيدة بمعالجة موضوع التلوث فهل الشعر يحمي البيئة من التلوث ؟

* العصر الأيونى :

هذا عنوان مجموعة من قصص الخيال العلمى ألفها الاستاذ جمال عبد الملك ( ابن خلدون ) وأصدرتها الدار التونسية للنشر فى 164 ص من القطع المتوسط ومن عناوين هذه المجموعة نقرأ : العين الثالثة ، القبو ، الزائر الكونى ، العد التنازلى ، العقل المدبر ، وغيرها .

* الملتقى الاسلامى المسيحى الثانى :

هذا عنوان العدد السادس من سلسلة الدراسات الاسلامية التى يصدرها مركز الدراسات والابحاث الاقتصادية والاجتماعية بالجامعة التونسية . هذا العدد الضخم الذى يحتوى على 361 ص باللغة العربية و 354 ص باللغة الفرنسية من القطع الكبير يبحث فى " معانى الوحى والتنزيل ومستوياتها " فى الاسلام والمسيحية

* تونس الخالدة :

من تأليف المرحوم على بن هادية ونشر الدار التونسية للنشر بتونس ومؤسسه الوحدة للنشر والتوزيع بالكويت ومن عناوين المحتوى نقرأ مثلا : البورقيبيه . الشعب التونسى . جامع الزيتونة . الصادقية . باب البحر . باب الجديد . باب سعدون . الحنايا . الطرازة . الخياطة . باب سويقة . الشكشوكة النابلية .

قد يتبادر الى ذهن قارئ هذه العناون ان الكتاب هذا هو دراسات ولكن يفاجأ بأن هذه عناوين لقصائد من الشعر الوصفى " كما قال المؤلف فى الاهداء

* المجلة التونسية :

صدر العدد الجديد رقم 60 س 17 عام 1980 . وقد شارك فى هذا العدد كل

من الاساتذة : خليل زميتى . خميس طعم الله . الصادق الساحلى . عمر بن سالم . محسن الطرابلسى . والملاحظ أن المجلة تصدر باللغتين العربية والفرنسية معا .

* أنشودتى :

بهذا العنوان الموحى اصدر الصديق الشاعر البشير موسى مجموعة من قصائد الطفولة واناشيد الصبا .

تمتاز هذه المجموعة الشعرية تقريبا من نفس طفلنا حيث تخاطب فيه كوامن الرجل الصغير وعاطفة الطفل المحدق للمستقبل والمتواجد مع واقعه ومحيطه وأشياء الصغيرة وأحلامه الجميلة . فكل ما فى المجموعة هذه يحلم الاطفال كالطبيعة والحرية واللهو والهرج والطرب فيمارسون التعلم وهم يلعبون كما يقول المثل : علم الاطفال وهم يلعبون

نشكر الصديق البشير موسى على النسخة التى وصلتنا هدية منه لنا ونرجو له التوفيق والاصرار على الساحة الثقافية بمثل هذا النوع من الشعر التربوى ومن أدب الطفولة فالساحة الثقافية فى أشد الحاجة اليه وباستمرار

* المواهب :

مجلة حولية يصدرها النادى الادبى " ابن رشيق "  الذى يضم نخبة من المثقفين والمنتجين الشباب .

وقد وصلتنا من النادى نسخة من العدد : 5 س 5 ونسخة من العدد : 6 س ٦ . وقد شارك فى هذه الاعداد كل من السادة : . . .............. س 6 . وقد شارك فى هذين العددين كل من : الحبيب لندارى . سعيدة اللجمى . محمد سعيد . نور الدين بن خود . توفيق بورقيبة . خالد الزمرلى . ريم يوسف . وغيرهم . . كما تضمن العدد 6 س 6 لقاء أدبيا مع الاستاذ : عبد المجيد عطيه .

والملاحظ أن هذا النوع من المجلات بمثابة ( المنطقة الزمنية للتربص ) لكل الشبان الذين يتخذون من القلم خليلا ومن الكتابة دليلا على الحيوية والوعى والتبليغ . فليوفقهم الله فى الاصرار على التواجد دائما فى منطقة التبليغ الواعى ليكون لنا منهم مستقبلا الشاعر والناقد والقصاص والباحث والروائى ومن يمضى قدما يبتعد من المنطلق ويقترب الى الغاية .

* الاسبوع الثقافى السورى بتونس :

كان الاسبوع الثقافى السورى بتونس الذى افتتحه يوم الخميس 6/11 / 1981 مساء السيد البشير بن سلامة وزير الشؤون الثقافية بحضور السيد أديب الملجمي وكيل وزير الثقافة والارشاد ، تظاهرة ثقافية هامة تلاحمت فيها

الجهود السورية بالتونسية لتقدم الى الجمهور التونسى اسبوعا حافلا بالعطاءات الادبية والفنية والابداعية

وقد ضم معرض الكتاب العربى السورى مجموعة من الكتب المختلفة المخصصة للعرض والبيع فى جميع ميادين السياسة والفكر والاقتصاد والاجتماع والفلسفه والعلوم والطب والادب والمسرح والسنما والموسيقى وغيرها .

* الحياة الثقافية وملف خاص بأدب المسعدى :

صدر العدد الجديد من مجلة " الحياة الثقافية " ( جانفى - فيفري 1981 ) وهذا عدد خاص بأدب محمود المسعدى تضمن مجموعة من الدراسات والبحوث المتعلقة بهذا الادب من بينها :

- عناصر جديدة فى ترجمة الاستاذ محمود المسعدى بقلم محمود طرشونة - جدلية الشرق والغرب : بقلم توفيق بكار : تحليل نص حديث العمى .. - الاحتفال بالجسد فى حدث أبو هريرة : بقلم محمد الغزى .

- الاشراقات الصوفية والاحتفال بالله فى حدث أبو هريرة قال : بقلم المنصف الوهايبى .

- محمود المسعدى ومفهوم الثقافة بقلم : على العريبى - مولد النسيان لمحمود المسعدى أو الجرح الازلى المسافر : بقلم يوسف الحناشى .

- ملامح البطل والابداع الروائى فى السد : بقلم المنصف وناس . - جوار مع محمود المسعدى .

- قراءة أولى فى كتاب تأصيلا للكيان : يقل محمد الحبيب علوان . الى جانب هذا الملف نشرت المجلة فهرس مجلة المباحث 1938-1947 قام به أحمد جليد .

* توأمة ادبية بين نادى مساكن ونادى منزل تميم :

أدى اعضاء النادى الادبى ( ابن رشيق ) بمساكن زيارة عمل الى النادى الادبى بمنزل تميم انتظم أثناءها حفل تومة التاديين الادبيين وذلك يوم الاحد 21 جوان 1981 فى حدود الساعة الخامسة مساء بدار الثقافة والشباب بمنزل تميم .

وقد اختتم حفل التوأمة بأمسية أدبية ألقى فيها أعضاء الناديين بالتناوب عدة قصائد وقصص

كما كان لحضور الشاعر الصادق شرف فى هذا الحفل دور فى تناول عدة موضوعات بالتقاش والحوار مما جعل أعضاء الناديين يثيرون بعض

القضايا الهامة بما القوه من أسئلة على الشاعر خاصة حول مجلة " الفكر " ودورها فى تشجيع المواهب الشابة .

ولقد كانت المفاجأة حين اجاب الشاعر عن تساؤل أحد الحاضرين حول توقف " الفكر " عن تشجيع بعض المواهب وضرب لذلك مثلا بيوسف رزوقه الذى لم تنشر له الفكر ( حسب قوله ) هذه السنة ولو قصيدا واحد بعد ان شجعته ورعته وتابعت خطاه .

وكانت المفاحأة فعلا حين رد الشاعر الصادق شرف - بوصفه واحد من أسرة مجلة " الفكر " - قائلا :

ان " الفكر " لم تتوقف ولو شهرا واحدا عن النشر ليوسف رزقه وما القصائد التى نشرت فى كل عدد من اعداد هذه السنة باسم " يس الحلاج " ما هى الا قصائد يوسف رزوقه ، وستظل " الفكر " كالعادة تتحسس المواهب الشابة وتشجيعها وترعاها حين تكون واعدة بعطاءات مستقبلية على مستوى الاضافة .

وعلى ضوء هذا الخطأ الذى وقع فيه أحد الحاضرين دعا الشاعر أعضاء الناديين الى التريث فى اصدار الاحكام وخاصة المسبقة منها فهى مدعاة للوقوع فى الخطا الاكيد .

تاريخ العرب والعالم :

صدر العدد الثانى والثلاثون من " تاريخ العرب والعالم " وهى مجلة شهرية مصورة تبحث فى التاريخ العربى وتصدر فى منتصف كل شهر عن " دار النشر العربية " بيروت . لبنان .

وقد جاء هذا العدد حافلا بالمواضيع الهامة نذكر منها : تونس والدولة الوطنية بقلم الاستاذ البشير بن سلامة وزير الشؤون الثقافية فى تونس ورئيس تحرير مجلة الفكر ، المسيحيون من نظام الملل الى الدولة المحدثة بقلم د . وجيه كوثرانى ، العلامة عبد الحميد بن باديس فى تونس بقلم : الاستاذ محمد صالح الجابرى ، المطامع الصهيونية فى جنوب لبنان بقلم : الاستاذ ضياء طياره .

* مجلة العلم والتعليم :

صدر العدد الجديد من مجلة العلم والتعليم يضم العددين 53 و 54 السنة السادسة وقد جاء هذا العدد يحمل فى ركن " رسالة المجلة " مقالا بقلم مديرها تحت عنوان " كفانا خلافا ! وكفانا هزائم " جاء فيه بالخصوص : " ان قنابل العدو التى تسقط يوميا على الارض العربية لا تفرق بين نظام ونظام الا من حيث الاولوية فى التخلف والتقدم . . فكلهم عرب ( بقر حلوب ) تعيش من لحمها الصهيونية ، ومن دمها وجلدها القوى الاستعمارية .

اشترك في نشرتنا البريدية