الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 3الرجوع إلى "الفكر"

أطيلى الصلاة يا رابعة .

Share

تترصدنى عند كل انعراج

مضايق هذا الزمان الملولب ، ،

صار ارتحى انسلالا ،

وصوتى اختناقانا :

ووقع الخطى مخجلا

يترنح فى نفق الصمت والقبلة الضائعة

رتلى رابعه ، ،

يا صوامع أرضى الفقيرة ،

آيات صبرى على الفاجعه

سبحى

ربما عاد يونس من ظلمة النون

قد يقبل الله توبة أجيالنا المستميتة فى الدرب ،

قد يعطف الله

قد تنبت السور الميتات يقينا

وتدمل أجراح أيوب ،

تقتل ديدانه الجائعة

سبحى رابعه

إن وجهك أحلى وأروع حين تصلين

حين تخرين صابرة راكعة

وإذا ما تناسل فى دمنا الحزن

زوبعة ،

سوف نجهر بالصوت

نكسر طوق المضايق

نهدى لك نذر العود ندا ، ،

يغازل أهدابك الخاشعة

نحن كنا نحبك فى لبن الأمهات ،

ولما عشقناك فى خضرة السنبل المتبرم ،

فى التين والمدر ،

فى الزياتين

فى طلعة القمر ،

صار ليل الصبابة دون غد ،

صار شركا ،

ورفضا لكل النواميس فى الارض

للقدر ، ،

وإذا أشرك الجيل يا رابعه

وإذا صار رجع التراتيل عاصفة تنكأ الفاجعه

وإذا ما نما الحب عوسجة

ومزارع دفلى ،

فلا تفتحى صدرك ، ،

للمحاول والمطر ،

نحن نخشى على صدرك المتغضن ،

من غضب الزهر والشجر

سبحى

ها هو البحر كالأمس يزيد فى باب قرطاج ،

والفلك مشحونة راسية

حينما يسقط الفيل مجدا خطيما

على باب روما ،

اصبرى ،

فجنودك صاروا قراصنة :

والسلاح نبا فى الكفوف ، ،

فلا تحزنى

سبحى يا ابنة البربر العارية

فالمدينة ما شدها المرمر

لا الحديد ،

ولا الحجر

حين يرتطم الحزن بالقلب

تنتصر الأضلع الدامية

والمضايق تفتح عن قبلة رائعة

سبحي

أنت ما زلت محروقة الوجه ،

ما زال ألف صليب يغوص بصدرك ،

مذ كانت الحملة التاسعة

رغم صدق المحبين

ما زلت تحتلبين البكارة

من حلمة الفاجعه

سبحى

رتلى سور الصبر

باسم الغد المتبرعم من طينة الفقر ،

والكبر ،

يا رابعه

اشترك في نشرتنا البريدية