تترصدنى عند كل انعراج
مضايق هذا الزمان الملولب ، ،
صار ارتحى انسلالا ،
وصوتى اختناقانا :
ووقع الخطى مخجلا
يترنح فى نفق الصمت والقبلة الضائعة
رتلى رابعه ، ،
يا صوامع أرضى الفقيرة ،
آيات صبرى على الفاجعه
سبحى
ربما عاد يونس من ظلمة النون
قد يقبل الله توبة أجيالنا المستميتة فى الدرب ،
قد يعطف الله
قد تنبت السور الميتات يقينا
وتدمل أجراح أيوب ،
تقتل ديدانه الجائعة
سبحى رابعه
إن وجهك أحلى وأروع حين تصلين
حين تخرين صابرة راكعة
وإذا ما تناسل فى دمنا الحزن
زوبعة ،
سوف نجهر بالصوت
نكسر طوق المضايق
نهدى لك نذر العود ندا ، ،
يغازل أهدابك الخاشعة
نحن كنا نحبك فى لبن الأمهات ،
ولما عشقناك فى خضرة السنبل المتبرم ،
فى التين والمدر ،
فى الزياتين
فى طلعة القمر ،
صار ليل الصبابة دون غد ،
صار شركا ،
ورفضا لكل النواميس فى الارض
للقدر ، ،
وإذا أشرك الجيل يا رابعه
وإذا صار رجع التراتيل عاصفة تنكأ الفاجعه
وإذا ما نما الحب عوسجة
ومزارع دفلى ،
فلا تفتحى صدرك ، ،
للمحاول والمطر ،
نحن نخشى على صدرك المتغضن ،
من غضب الزهر والشجر
سبحى
ها هو البحر كالأمس يزيد فى باب قرطاج ،
والفلك مشحونة راسية
حينما يسقط الفيل مجدا خطيما
على باب روما ،
اصبرى ،
فجنودك صاروا قراصنة :
والسلاح نبا فى الكفوف ، ،
فلا تحزنى
سبحى يا ابنة البربر العارية
فالمدينة ما شدها المرمر
لا الحديد ،
ولا الحجر
حين يرتطم الحزن بالقلب
تنتصر الأضلع الدامية
والمضايق تفتح عن قبلة رائعة
سبحي
أنت ما زلت محروقة الوجه ،
ما زال ألف صليب يغوص بصدرك ،
مذ كانت الحملة التاسعة
رغم صدق المحبين
ما زلت تحتلبين البكارة
من حلمة الفاجعه
سبحى
رتلى سور الصبر
باسم الغد المتبرعم من طينة الفقر ،
والكبر ،
يا رابعه

