يغازلني وجهك المتهالك ..
بين ضجيج الحضارات .. صوت البداوة
والبين بين ..
أيا وطني ، الشوك في الحلق .. يا وطني ، اليتم .. والجوع .. والصبر ..
كيف احتضنت ال ينام على الخز
والمتردم بين تخوم العذاب بنفس اليدين ؟
أنا الريح - يا رجلا - باعك القوم في ليلة بارده
تباكى الزناة .. وفي اخر الليل ضاعوا
بأحضان سيدة شارده
هو الليل يطمس أقنعة الزيف
تطغى الغرائز فيه .. تصيح ..
وتخلع أحذية الجلد .. أحذية الطين
تخلع أردية من فراء ..
وأردية من هواء
فيصبح كل العباد سواء
وأضحك .. أضحك .. أضحك وحدي حتى البكاء
هو الليل يفضح ظلمته الزعماء
وتطردني من تضاريس أرضك ، تلفظني من تباريح جرحك
يسكنني الحزن إني بأرضى الغريبة
أنا النخل بيعت تموره للغاصبين
وجذره في الوطن العربي يقاتل .. يصرخ .. يغتال
يعكس زمجرة الغاضبين
وأحضنك الرجل - الحلم : لا .. تهاجر !
أيا وجعا يستمد صهيله من نسخ شريانه
و تترك صوتى يثن على وتد الاحتضار
يمزق حنجرتي ورم الصمت ..
يقطع لحمي وصوتى ..
يوزعني في مجارى المياه
فأنبت دفلى على صرخات الشفاه
أضمد تلك السنين العجاف
تضيعها نبضة الأمل المتحدي
على صفحات الجباه
أعود لحبل هواك مرارا .. تعدد موتي
وتسكن صوتي
تفرخ عيناك في سيوفا ، فتذبحني لحظة بعد لحظه
بذاك الصراخ الرهيب ، يلوذ بصمت عجيب
ويرجع ذاك الصراخ .. فيغتال مقبرة الصمت مثل النباح
فيا ألف آه !
لقد مت في كل مره ..
مرارا عديده
ولكنني اليوم احتج أرفض موتي بهذي الرتابه
أريد الوصول إلى الموت دون حواجز ترسي
وحين انتهاء سهام الفجيعة والعسف
إلى صرح قلبي ، وشريان نبضي
ستدرك يا وطن الغرباء
بأني صلبت بمقصلة العشق عشقي
وأتي ذهبت إلى غير رجعة
وحفرت وحدي رمسي
ولكن سيقتلك الرسم رسمي حين يراودك
الوجه عند المساء
فتبكي .. وتبكي
وتبحث عني عبر خيوط النهار
أتدري أيا ميتا في انتحاري
بأنك ذات أصيل أضعت سفيني عبر البحار
أتدرى بأن البحار كثيره
وأن السفينة عند الخيار
تساندها لذة الاختبار
فلم شتاتي أيا مسرحا للدعاة
ودعني أمرق صمتي .. أبلغ صوتي ..
وأختار وحدي طريقة موتي
أعانقك ساعة الإحتضار !

