أيتها الأرض تعالي ..
فأنا ملقي على المدى
هو الماء يحاصر الضفاف
ولا ضفاف لي ..
هنا .
هي الرياح تنشر الرياح
هو المدى يعانق المدى
أيتها الأرض تعالي ..
قاسميني الطير والعشب وهذى الأنجم المسافره
انتجعيني غيمة ترحل في مغالق الوطن
( ماعاد لي بدن )
اندلعى فى حضرتي ، وامتشقى وجه الوطن .
( ماعاد لي بدن )
إذن ..
اخضوضرى فى بردة الحقول
وغني للفصول
أيتها الأرض تعالي ..
فأنا منكسر كالشمس فوق صفحة البحر ،
ولكني ..
مدجج بأشكال البهاء
مشتعل باللون والرؤى
يمزجني الأبيض بالأحمر بالأخضر بالأزرق ..
بالفضاء
تعالي ..
وتوزعي ..
هنا يتداح ظلي
تنهض الأعشاب والطيور في
تعالى ..
جاسديني ، دثريني بالغناء
نبني معا :
مدار فلكنا..
وعشقنا
نبني معا :
مملكة للاشتهاء
أيتها الأرض إلي
أيتها الأرض إلي
( امتشقي وجه الوطن
ماعاد لي بدن )
كان ..
يستنزف حلما
كان..
فى كل صباح ينتظر
فجأة ..
استيقظ الليل
فجأة..
يا طفلا يحلم جدا ،
من أين الحلم يجيء ؟
كيف تسللت إلى قوسى القزحي ؟
كيف دخلت إلى معترك اللون وبهرجة الضوء ؟
آه ..
كيف تسللت إلي ؟
يا طفلا يحلم جدا ،
كيف عبرت حدود الليل الحافل بالظلمات المشتعله ؟
كيف تسلقت الأسوار / المدن / المنفي .. ؟
كيف عبرت حدود الوطن الواقف .. والزمن الزاحف ..
كيف ؟
من أين أتيت ؟
كيف عبرت حدود الكفن ؟
كيف تسلقت حبال الموت ؟
كيف انبثق الصوت ؟
اه ..
من أين أتيت ؟
كيف ضحكت .. وكيف بكيت ؟
كيف ضحكت .. ؟
وكيف بكيت ؟
يا طفلا يسكنني ،
من أين الحلم يجيء ؟
يا طفلا يسكنني ،
كيف تسللت إلي ؟
هل باغتك الفرح البري ..
فـزحزح عن قلبك شوك الرهبة .. ؟
أم هذا الدم ..
بارك خطوك ..
فاندفعت في الشريان خيول الرغبه ؟
كيف إذن .. ؟
كيف عبرت حدود الأسئلة الصعبة ؟
؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟
كان وحيدا في غرفته
يشنقه الوقت - الحزن
كان الوقت
( من حجر )
والحزن
(من ياقوت )
كان الكلام معلقا على الجدران
فتبت الأسئلة ..
ثم تموت !
هل تموت ؟
أفق ، أيها المتوحد بي
أعطني دهشتي .ز قلقي .
أعطني غضبي
أفق أيها المقتفى أثرى ..
أفق ..
لم يكن نائما ،
كان بين سؤال وبين ذهول
لم يكن نائما ،
كان يستكشف الحلم والمدن الغائمة
لم يكن نائما ،
كان يمسك بالغيم والريح
ويجرى وراء الفصول
لم يكن نائما
كانت الأرض نائمة ، نائمه

