الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 8الرجوع إلى "الفكر"

أغنية البدء والانتظار

Share

من أين يكون البدء ؟

وأرحام الشجر امتصت رائحة

الشجن

الحبلى بملايين الأوتار

من أين يكون البدء ؟

وأروقة التاريخ مزوقة

برفات ملايين الأشجار

للشمس سواعدنا . .

ولأحبابي تضميد جراح الشمس

على خاصرة الليل . .

اؤسس عبر الحنجرة الحوتية

اسنانا وأعض بها اعصاب السفن

كل غروب للشمس مثار للنقمة

في زمني

كل دبيب للظلمة في جسدي

الخشن

أعذاق تولد ميتة

اعناق تخنق . .

والريح معطرة الاعماق ولا تنطق

هذى الرجات مسرجة

تتسابق في جسدي

وارد على الأفك بعمر استله من

عمري

من أين يكون البدء ترى ؟

فالريح انتشلت صاعقة من قلبي

أتسرحها في الظلمة ؟

أكبر من كل الظلمة صاعقتي

* *

ان الأنهار تداعبني همسا

اختاري اللحظات السكرى

واندفعي في صمتي ثائرة

إن الطاغوت يسلم باليمني

ويشاغب باليسرى

أترقب تتدى اللحظات

يسيل ضياعا قلبي

فالضفة لا تملك أن تغرق جثتها

قاحلة أشواقك

مخضوب بالآنة وجهك . .

بالهمسة . .

والالق الحائر

لو تفتح هذي الساعة عينيك . .

ففي الأفق علامات لا

الأفق علامات لا لون لها

خضبها بالحلم الطافح في عينيك . .

تضوع فضاءاتك امنية

فأرسمها .

انسان يكبر

هل تصغر أحلام الإنسان اليكبر ؟

سيدتي . .

لي عندك أمنية

ما عدت لأخفيها

الحس الأول : لوني من لونك

فاقتربي

اللون الأول :

من كلماتي تصرخ فيك قضيتنا

مهما احتار الدرب فأنت أنا

وأنا أنت

صارخة نبضاتك في وجهي

هل يوقد في عينيك صرير اللحظات

لن تغتربي ثانية في ذهني

مهما طوح بي دربي

فأنا أنت وأنت أنا

ضوضاء . .

وأنفاسي تجتاح صهاريج الحمى

فالشهقة تتلو الضحكة

والصبية يجتازون تهورهم

والشارع أغنية هدرت

أتوجس أمنية تتلاطم في صدري

زمنا

أيتها الآهة لا تخترني صدري

انفجري في ظلمات الصدر

ونامي . .

في الركن الموحش

ان الأشجار تغازل أفئدة المشدودين

إلى الضوء

وأنا امخر في الظلمات . .

أطارد رائحة الضوء الروحي

فضميني

هل نجم يخفق . . . يهوى ؟

هل ينبت في اليأس الأمل ؟

احتار الصامت ألا يبدأ

فالرحلة مضنية جدا

وألاعيب المشبوهين تفوح رياء

ان كان الأول مجرورا

فالثاني مدفوع

اين الدافع ؟ قال الواقف

الححظة ثارت زوبعة أخرى

وغبار السحنات يذريه غباء

قال الطائر : كنت هنا لكنى هاجرت

وها عدت . .

وإني في حل من عشي

أين الدافع ؟ قال النجم الموغل

في السحب

التفتت كل الأوهام إلى الأمس

وقالوا : قد مات .

اشترك في نشرتنا البريدية