زرعت بدربى
بذورا زكية
بذورا من الحب فى عنفوانه
وخطت يداى مزارعها
مزارع ريانة مغرية
واودعتها من سلافة حبى
عصارة قلبى
وودعتها .
وداع اللقا
وخبات فيها بريق الامل
واشراق فجر ندى خضل
عساها تعود
وقد شع فى غصنها أملى
وفاحت ورود
تغازل فجرا سنى الشفاه
تنفس فى وجهه أفق
يموج بما صنعته البذور
وشب الخريف .
ندى الضفاف
يروى بأمطاره الكائنات
فجئت
أبارك دربى الجميل
وفيه وليد
وضئ الصبا
على وجنتيه
صفاء النمو
وفى مقلتيه
ذلال الزهو
وقبلت من ثغره شفتين
يضوع لحسنهما أرج
حبيب
شهى
كطعم البذور
وفاضت بنفسى اشواقها
فعللتها بالامانى العذاب
وخمر الهوى فى اباريقها
تداعب نفسى
وتلهب حسى
وتغرى باشعاعها نشوتى
فارشف منها
ولا ارتوى
فافرغ جاماتها الطافحة
وفى مهجتى تسبح الذكريات
وهذى دماى
دماء الشباب
تفور بقلب وتوقد حبى
فتسرح انفاسى اللاعبة
لتدفئ دربى
فتزهر فى ضفتيه البذور
