الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 1الرجوع إلى "الفكر"

أغنية للوطن الحلم،

Share

أغنيك . . لا طير يهزج باللحن . .

لا سحب تهطل بالمزن . .

لا أفق يثأر للحزن . . .

يا وطناً ليس يتسع اليوم صدره

للحن . .

       للمزن . .

               للحزن !

يا وطناً لا مجال لخفق الأغاريد والأمنيات لديه

ولا طعم للأغنيات لديه

ولا شئ فيما مضى كان ملك يديه

يعود إليه ! . .

أغنيك للمقت فيك أغني

وللزمن المتعانق بالهم والفرحة الواجفه

وأرسل صوتي مع النار والريح والعاصفه !

لتطلع أشجار دفلى بكل الزوايا . . بكل جدار

وتزهر جذلى على سفح أشعارنا الراعفه

والحروف المجلاة بالدمع والنقمة المشتهاة

هو الوطن العربي يسافر في اللانهاية ،

يلبس شكل المخافة والإندثار .

يفر بجلده يعدو وحيداً . .

تقطع وجهه كل السكاكين

تعدو عليه القبائل ليل نهار !

هو الوطن العربي يغطي رؤاه الجريحة

طعم الهموم وطعم الشقاء ! . . .

يغني على نخب الغارقين ببحر الظما

يستريح على الشوك والذكريات الجميله

ويرقد فوق رفوف الخليفة يحترف الجبن

يرقص دوماً على نغمات الدفوف كما يشتهي

أمراء الطوائف والاعتبار .

هي الأرض يا وطن الظامئين لفيض المحيطات

ترسم تاج المحبة والعشق .

تشتاق للضوء يمتد حتى انتهاء المسافات

حتى امتزاج المروءات بالشمس . . .

يا وطن الشمس ها إننا الآن نحن نقول :

مللنا الوقوف على سكة الانتظار . .

وليس لنا غير هذي التفاهات زادا

وهذي الدروب القفار

وليس لنا غير حب الفرار

وغير رؤى الوهم والحلم والاصطبار !

ونرجو من الصبح يشرق وعداً

يجلجل رعداً

ويضرب للعاشقين لدنيا الهوى والمنى

موعداً لطلوع النهار

هل الفرح المتأهب للقصف والعصف هذا الذي

يستعيد جناحيه ، يبسط أذرعه الداميه . .

ويلبس تاج التمرد . .

يأخذ شكل التوحد والانتصار ،

لينتفض الظلم والرعب ، ،

تنهمر الأرض بالطلق ،

ينقطع الوصل بين التصاعد والانحدار ! . . .

أنا الآن أسلمت للحب قلبي

وللخصب دربي

وللوطن - الحلم حبي

وطاوعت من أجل عشقي الربوع الجميلة

حرفي وكتبي . . .

خلعت عن الدوح جمازة القحط والعرى

والأفرع الذابله . . .

نشرت لكل الأعاصير أوراقها ،

وظفائرها المسبله !

لكي يزهر الورد في غصنها

ويعرش بذر المحبة فى جذعها

غابة من أناشيد

تطلع من رحم السنبله !

اشترك في نشرتنا البريدية