الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 10 الرجوع إلى "الفكر"

أفول عام دراسى

Share

مضى العام فى سرعة البرق    فلم يبق فيه سوى رمق

فأوحى نزوحه فى خاطرى     معانى شتى بلا نسق

فلا القلب يقوى على كشفها    وإنما يسرع فى الخفق

ولا النفس تعلم أسرارها      ولغزها قد صين بالغلق

ففي نفحة الدرس آياتها         وفي ضوعة النشر والعبق

أنا عاطفى ولكنني    رقيق الشعور بلا ملق

تفانبت فى مهنتى أدهرا     وما زلت كالعاشق الومق

صباباتها رائدى رغم ما     يساور قلبى من القلق

فأعظم بها مهنة كلها        لوافح تؤذن بالحرق

كذوب من الشمع أنوارها   لتقوى على ظلمة الغسق

نموت وقد شع ما حولنا    وتغمرنا حمرة الشفق

ويستمهل الموت أمثالنا    ويبرز فى الحين كالفلق

نودع عاما _ فيا ويحنا _    بشكوى نبثها للورق

وهكذا يمشى الزمان بنا      وينساب فى سرعة البرق

نظن السنين تباطئنا         وتمشى الهوينا بلا حنق

ولكنها أسرعت فى الخطا  كأنها والموت فى سبق

بنى لقد كنت أودعتكم    عصارات قلبى مع العرق

لأنتم أنسى فى وحشتى   وانتم أمنى من الفرق

سأذكر ما عشت أيامكم   وفيض دروسى فى دفق

فكم قد شقينا على دربكم   وما إن برمنا من الأرق

وصرنا هياكل من أجلكم   وثوب شبابنا فى خلق

فكونوا لأوطاننا عدة    سلمتم من الطيش والنزق

أهنيكم بطريق الهدى   وبالنجح فى شاسع الأفق

تسليت لما تبوأتم   سواد المآقى من الحدق

سأذرف دمعى على بعدكم   بعبرى تسيل الى الشرق

تحيات أستاذكم ملؤها    فيوض من المسك والحبق

اشترك في نشرتنا البريدية