اللوحة الاولى : يخرج مسرعا ، غاضبا ، باحثا عن ملجئ . . فتتلقاه الابتسامة الباهتة لتدخره فى الأعماق . . يقيم هناك حقبة ، ثم يلوذ بالفرار اللوحة الثانية : يعانق الأحزان ، فتقبله ، ويضم الغبطة إليه . . يستأصل من نفسه الأدران ، يستأثره الخوف ، وتصدمه الشجاعة ، فتلتهمه الجرأة فتدفعه . . .
اللوحة الثالثة : يستهويه السحر ، فيغنى ، يغنى ، ثم يشدو . . ينتبه مذعورا ، فتقتنصه الحيرة ، فيقع فى شباكها فيبكى ، ، ثم يغنى . اللوحة الرابعة : يتدحرج قلبه بين أصابعه ، فتطير الأظافر منها ، ، ويقضم ذاته ، وتتبخر ابتسامة ثغره فتتمطط أعصابه .
اللوحة الخامسة : يسيل لعابه . . وتمتزج العجة بالتين . . فنشبع ، اللوحة السادسة : يتستر وراء ) ها ( فتستبطنه وتكشفه ، ، فيتقيؤها وتستهدفهما الأمواج ! . . .
اللوحة السابعة : يتمركز الالتهاب فيبدد الذكريات وينصهر فيها الحاضر وروافده ، . اللوحة الثامنة : يهترى لسانه ، فيجف ريقله . . فيصرخ تتشاجر انتفاضاته ، ويستلهمه العذاب ، فيضمه ، ويصرعه ، ويؤبنه . . ثم يزج به فى محيط الأيام .
اللوحة التاسعة : نصيحته الى نفسه : إذا دحروك أيها الغبى ، ولحتك فئرانهم ، ، لا تستهجن ما فعلوه ، فترتحض ، بل ترقب ما أشب لك ، حتى تكع تجاعيدك وتهضبك السماء ، ، فتضحى من جديد خضرة ثابتة فى أعماق الثرى . . .
