صدرت مجلة (( الموقف الادبى )) فى عددها 91 كانون الاول 1978 ، مصدرة بكلمة تحت عنوان (( .. وهم المنصفون )) لمديرها المسؤول الاستاذ على عقلة عرسان . عاد فيها معقبا على كلمتنا (( وظلم ذوى القربى )) التى كنا نشرناها بالعدد 7 من مجلة الفكر افريل 78 تعليقا على مقال كانت نشرته مجلة (( الموقف الادبى )) فى عددها 81 للسيد عبد الرحمن سلامة (( ابن الدوايمة )) .
ويبدو ان الاستاذ على عقلة عرسان قد بلغه ما حز فى أنفسنا حزا وآلمنا ايلاما حينما اطلعنا على ما اطلعنا عليه من تزييف للحقائق .. وتشويه للواقع واستهتار بالقيم ، فأراد أن يبرئ مجلته من تبعة ما نشرته وأن يوضح موقفه مما جاء فى كلمة السيد (( ابن الدوايمة )) من أحكام جائزة واستنتاجات خاطئة فقدم الى القراء ما اعتبره شفيعا له فى نشر ما نشره ملخصا ذلك فى ثلاث نقط ، أولا فى كون السيد (( ابن الدوايمة )) جزائريا لا مشرقيا ثانيا فى كون المجلة التى يديرها حريصة على نشر انتاج عرب المغرب ، وثالثا فى التزام المجلة بحرية الرأى .
واننا بقدر ما نشكر للسيد عقلان حسن نيته وصدق طويته بقدر ما نصارحه باننا حينما صدعنا بما صدعنا لم يكن ذلك صادرا عن اقليمية ضيقة او انتصارا أعمى لجزء من وطننا العربى أو غمطا لواقع أليم كان أحرى بنا ان نشهر به ونفضحه ونجلوه عاريا للناس بل كنا نعبر عن رأى المثقفين النزهاء من أمتنا العربية لان رائدنا كان دوما الاصداع بالحق والوقوف فى وجه الافك والبهتان مهما كان مصدر ذلك ومأتاه ، اعتقادا منا بأن اجلاء الحقيقة انما هو من باب الانصاف .. بل هو الانصاف عينه لهذه الامة التى ما زالت تقاسى من التمزق وأسباب الشتيمة والضغينة ما جعلها تعانى ما تعانيه من تناحر وتخلف ويشهد الله أننا كنا ومازلنا من الذين ينادون بحرية الرأى ويلتزمون
بالدفاع عن الحق مهما كانت تبعة ذلك .. غير أنا كنا نجتهد دوما في أن نميز بين الحق والباطل وبين الخير والشر وبين الموضوعية فى الحكم والاسترسال الى نزوات الهوى والطيش .. وانه ليس من الحكمة ولا سداد الرأى أن نطعن الامة التى ندعى الدفاع عن قيمها فى أعز ما نعتز به ، فى حفاظها على ذاتها ومقومات كيانها .. واننا ما كنا لنرد على السيد (( ابن الدوايمة )) لولا غيرتنا على أمتنا وحرصنا على اظهار الحقيقة .. ولولا خشيتنا على القارىء الكريم من أن يعلق بذهنه بعض التأولات المغرضة والاكاذيب الخسيسة عملا بقوله تعالى : (( يا أيها الذين آمنوا ان جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا ان تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين )) . واننا فى ذلك لمنصفون ! ولزميلنا الكريم الاستاذ على عقلة عرسان وكافة أصدقائنا فى سوريا الشقيقة لشاكرون

