الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 1 الرجوع إلى "الفكر"

ألسنا أخوين ؟ !

Share

- سالم ! يا سالم ! أيا سالم ! افق يا سالم !

كان صوت امه يبلغ الى سمعه كنغمات الموج فيزيده هدهدة ويسترسل به الى نوم لذيذ دافىء .. يشعر معه بقشعريرة لطيفة تجعله ينكمش على نفسه ثم يجذب الغطاء اليه فيدس راسه تحته كأنما يريد ان تبقى له هذه الطمأنينة الحنون وهذه الغيبوبة الحالمة التى تغرقه فى ضرب من السعادة يملأ كل كيانه ! ولكن صوت امه قد عاد اليه منبها كاشد من مرته الاولى !

- سالم ! يا سالم ! ما أعمق نومك !

وزاد سالم انغماسا فى فراشه وعقد راسه بركبتيه ولم يقل شيئا ولكنه ما لبث ان شعر بيد ترفع عنه الغطاء وتهزه هزا عنيفا ففتح عينيه بعسر كأنما دكتا غراء فاذا امه واقفة تنتظر قامه !

- امي ؟ صباح الخير يا أمي ! - صباح الخير ! اما كفاك الليل كله ؟ لكأنما سمرت الى هذا السرير ! ابتسم سالم ثم تمطط ثم مد عنقه الى النافذة فرأى الظلام ما زال مرخي الجناح فقال :

- ماذا دهاك يا أماه النجوم ما زالت في كبد السماء وانت ما فتئت توقظينني كان النهار قد انقضى !

- أي نجوم واي نهار ؟ قلت لك افق فان الديك قد اذن منذ ساعة ! الم تسمع حركة العربات ووقع اقدام المارة والدواب ؟ المسافة بعيدة يا سالم ؛ هلم انزع عنك كسلك !

قفز سالم من فراشه ثم خرج الى بهو الدار فاذا نسيم بارد قد لسعه وافاقه فهز كتفيه ثم ظهره وانطلق الى المطبخ فاذا امه قد سبقته اليه وانكبت على قفة كبيرة تدس فيها ما أعدته للعملة من طعام وغذاء ! تشمم سالم كالقط الجائع ثم اقترب من امه وقال : اني اشمها " شكشوكة " حارة الانفاس يا أماه ! لله

انت يا أميمة ! انها لا بد لذيذة ! اريني ماذا عندك ؟ ماذا اعددت لهذا اليوم ؟

و لم ينتظر جوابها فجذب منها القفة وغاص بيده فاذا اشراقه تعلو اساريره كالفجر واذا هو يحملق بعينيه ويحرك كتفيه ورجليه كالكلب يبصبص بذنبه ويقول : ما هذه المفاجأة يا اماه ؟ هذا خبز " طابونة " ما زال ساخنا ! آه ما أسعدني بخبز " الطابونة " قالها وقد اخرجت يده قطعة من ذلك الخبز دكها في فمه دكا وأخذ يلوكها لوكا ... ولكن امه انتزعت من يده القفة وصاحت به !

- الم تنته ؟ العملة ينتظرون خروجك اليهم منذ ساعة ! انهم قد شدوا الحمار الى العربة وأخذوا عصيهم وسلاليمهم ومفارشهم .... الشمس ستفاجئكم قبل وصولكم الى غابة الزيتون ! ماذا بقى اذن من النهار ؟

- عفوا يا اميمة ! عفوا - اخرج ! اسرع ! وسالتحق بكم انا واخوتك الصغار وجارتنا لطيفة ! - لطيفة ؟ ما احب هذا الاسم اليه وما اسعد حظه في هذا اليوم !

خرج سالم مهرولا فاذا " حمة " و " مبروك " و " مصباح " ينتظرون بالباب وقد اعدوا كل شيء ؛ فسلم ثم جذب اليه الطرف الاسفل من " كدرونه " فمسكه بفمه فبدت سراويله البيضاء الفضفاضة ثم جعل يديه على العربة وفي قفزة واحدة استوى جالسا عليها ، ثم ما هي الا لحظة حتى ضغط على ذيل الحمار " بمهماز " فانطلق يجرى وانطلق الجماعة ......

كانت القرية تتململ وتتثاءب وتتمطط وتدب فيها الحياة فتستيقظ شيئا فشيئا ؛ بعض المقاهى تفتح أبوابها وتستقبل بعض الزبائن ؛ وبعض الاضواء اللاهثة تبدو من فرجة بعض الذكاكين ؛ ونفر من العملة قد جلسوا القرفصاء تحت حائط الجامع ينتظرون شغلا وازيز بعض السيارات المبكرة الاخذة طريقها الى العاصمة او الى سوسة ..... وكانت طريق الغابة تقتضي سالما أن يخرج من " الباب الغربي " من القرية ؛ فما خرج حتى راى أمامه خلقا كثيرا ؛ قوافل من النساء والرجال والاطفال ؛ حميرا وبغالا وجمالا كانما القوم الى هجرة او كأنما خرجوا جميعا يرحبون بمطلع الشمس ويستقبلون انفاس الصباح !..

لقد كان المنظر طريفا عجيبا يستفزه ويهيج شوقه ؛ فالنساء حافيات ملتحفات قد جعلن على رؤوسهن " قفافا " او غرابيل واخذن في مشيهن يلتفتن

وراءهن في الفينة بعد الفينة يستوضحن " الزياتين " القائمة على طرفى الطريق او يفتشن عن صبي قد اعياه المشى وكده اللحاق او ينادين كباشا استوقفها حشيشا او اغرتها نعاج .... او يتحدثن عن حليهن وحياتهن واطفالهن وازواجهن واحلامهن بصوت مرتفع يتداخل ويتلاشى ويضيع في خضم الحركة والاصوات

وكان الرجال " كالدليل " يتقدمون القافلة او يستحثون الحمير او يجررون العربات ولا يلتفتون الى " الحريم " حياء اذ ليس منهم الا من له زوج او اخت او بنت !

اما الغابة فكانت تبدو من بعيد كثيفة دكاء من رصاص لولا ما يسمع من حين الى حين من نعيق بوم او رففيف جناح !

وتوقف الحمار فجأة فرفع اذنيه الى فوق ثم ادار راسه وعاج الى الشمال فعاج معه " حمة " ، و" مبروك " و " مصباح " اذ ادركوا انهم اشرفوا او كادوا على " الزياتين " التى سيجنون ثمرها ولكن الارض لم تعد منبسطة معبدة كما كانت ، فهناك حفر واكمات صغيرة ومسارب وأخاديد وطرق ملتوية ضيقة اضطرت سالما ان ينزل من العربة حتى يخفف عن الحمار مشقة السير ولم يجده صنيعه شيئا اذ غاصت العجلة اليسرى في التراب ففقدت العربة توازنها ولم يعد الحمار يقوى على جرها فأخذ يئن أنينا ويلهث بما انقض ظهره وطفق الجماعة يدفعون معه العربة الى الامام في حين مسك سالم بالعنان وجعل يستحث الحمار " بمهمازه " حتى خلصوه من " العقبة " وما هى الا بعض ساعة حتى كان مصباح وحمة ومبروك وسالم ينزلون السلاليم والمفارش وادوات العمل ... ثم أقبل مصباح على الحمار فربط بين قائمتيه الاماميتين حتى يطمئن على مصيره ثم التفت الى اصحابه وقال : والله يا جماعة ان اصابعي لم تعد مني اني اريدها ان تتحرك فتابى لقد تجمدت بردا وقال البقية مثل قوله ثم اندفعوا الى بعض الاعشاب والاعواد يجمعونها ثم اوقدوا النار فاستعصت عليهم لشدة ما علق بالاعشاب والاعواد من رطوبة المساء فانحنوا حولها واخذوا ينفخون بملء فيهم واخذ الدخان يصاعد فيخرج من مناخيرهم ويسيل دموعهم و" يجرح " خدودهم ولكنهم طربوا فى النهاية لالسنة اللهيب تغازلهم وتغريهم فجعلوا يصلون ايديهم ثم يفركونها حتى انطلقت الاصابع وعاد النشاط ولم يبق الا أن يقبلوا على العمل الذى جاؤوا من أجله

وقف " مصباح " ثم جذب المفارش اليه فكان يشد بطرف المفرش ويرمي في خفة عجيبة بالطرف الاخر الى " سالم " فيتلقفه منه ثم يمسك بزاويتيه وينزل

به تحت " الزيتونة " فيفرش به اديم الارض ولم تمض بعض دقائق حتى كانا قد احاطا بكل جوانب " الزيتونة " ففرشاها بينما جاء " حمة " ، و " مبروك " " بالصرافة " وهي سلاليم شدت من اعلى الى بعضها ، فنصباها وارتاحوا الى عملهم الاولي فتناولوا " قفة الفطور " ثم جلسوا القرفصاء واكلوا ما تيسر لهم من خبز وزيت ومصبر فلفل واحتفظوا " بالشكشوكة " الدسمة لمنتصف النهار ، وخشى الجماعة على القفة من ان يزورها كلب او قط فسلموها لسالم فذهب بها الى جذع " زيتونة " كبيرة فدسها فيه . ثم ربط كل واحد منهم على وسطه بحبل و وزعوا العمل فيما بينهم ، فصعد مبروك و حمة على السلاليم وتسلق سالم ومصباح أغصان الشجرة وما هي الا لحظات حتى كان كل واحد منهم قد البس اصابع يده اليمنى قرون كباش قد ثقفت وشذبت تشذيبا فكانت كالاغماد تقي اصابعهم فلا تشوكهم أغصان الزيتون .

وشرعوا فى العمل فاذا الواحد منهم يمسك بيده اليسرى غصن الزيتون المحمل حباملونا شهيا كالعناقيد فيجذبه اليه ثم ياخذ في جنى الثمرة باصابع يده اليمنى فيساقط " الزيتون " وينهمر على المفارش فتسمع له انسكابا منغما جميلا .

كانت الشمس قد طلعت فأشاعت في الغابة حرارة وسرورا وكانت قطرات الندى المتجمعة فوق وريقات الزيتون تلمع وتتلألأ كالجواهر الثمينة ثم تنحدر مع حبات الزيتون وتنسكب على الارض كدموع العذارى ... وكان العملة قد انتشروا في كل مكان وتعلقوا بالاغصان فلا تسمع الا حركات الايدي تستدر الثمر ومد سالم عنقه فاستفزه منظر رائع جميل فالنسوة قد انتشرن تحت الاشجار وقد تخففت كل واحدة منهن من " حرامها " او " وزرتها " كأنما شاقهن الفضاء الرحب وهاجتهن رائحة الزيتون تهب عليهن معطرة ندية وسرت اليهن عدوى هذه الطيور الجميلة ترفرف حولهن حرة طليقة فخلعن هن أيضا قيودهن الى حين وبرزن الى الشمس تطل عليهن فى دلال بعد ان وضعت كل واحدة منهن على رأسها " فوطة " تدلت على كتفيها حمراء او صفراء او خضراء او زرقاء كأنما ابين الا ان يكن للغابة كالوان الربيع ...

اما جلستهن فكانت عجيبة غريبة ، لقد اقعين ثم أخذن يتلقطن ما تناثر من حبات الزيتون او ينقرن الارض نقرا بسباباتهن وينبشن عما توارى منه في التراب ويرمين به في غرابيل جعلنهن امامهن ثم هن بعد ذلك يزحفن زحفا او ينتقلن - كالبط - رجلا فرجلا . فاذا ما امتلأت الغرابيل حركتها بشدة - كالرحي ترحى - حتى يسقطن ما علق بحبات الزيتون من تراب

ثم ينطلقن الى اكياس عندهن فيفرغن فيها ما تحصل لديهن ثم يعدن مزهوات طربات وقد داعبتهن عرائس الامل فاذا هن يزحفن من جديد او يطلقن الزغاريد كأنهن في يوم عيد ، فيكون لذلك أحسن الوقع في نفوس الرجال يلهب عواطفهم ويجدد نشاطهم ويحبب اليهم ما هم آخذون فيه من عمل وجد .

نظر سالم لكل ذلك فاذا هو يرى فيمن يرى امه واخوته الصغار وجارته لطيفة وكانت لطيفة طويلة القامة شهلاء فأحس لمشاهدتها كوقع الخمر في راسه واحس بقلبه كأنما يصفق لها طربا لما كان يخفيه لها من هوى ، واستخفه الطرب فانطلق لسانه يغنى :

" يا شمس بالله زيد ضوي علينا  ارسل علينا ذوايبك دفينا "

وتواصل العمل ، فكان " الجماعة " كلما فرغوا من شجرة تركوها كالعروس جردت من حليها ثم هم بعد ذلك يجمعون ما تجمع لديهم من " الزيتون " فيضعونه في اكياس او زنابيل ثم ينتقلون الى غيرها من الاشجار المهدلة الاغصان فيعيدون نفس العملية مرات عديدة وما هى الا ساعات قليلة حتى كان قد ملئ من الاكياس والزنابيل شيء كثير !

وانتصف النهار فذهب " سالم " الى قفة الفطور واستعد الجميع لأكل الشكشوكة ، وجاءت القفة فجلس القوم حولها ثم مد " مبروك " يده اليها ورفع القدر اليه ولكنه سرعان ما حملق بعينيه ونظر في استغراب ودهشة ثم صاح اين " الشكشوكة " ؟ القدر فارغة لا شيء فيها !

ولم يصدق الجماعة فأقبلوا على القفة والقدر فاذا الخبز قد اكل الا قليله واذا " الشكشوكة " لم يبق منها الا رائحة تحلبت لها اشداقهم وازدادوا جوعا وايقنوا ان كلبا او قطا تسلل الى القفة في غفلة منهم .. فانبوا " سالما " شر تانيب واتهموه بأنه لم يحكم تعليق القفة ولم يختر لها مكانا حريزا ، ولم يكن شيء آلم لانفسهم ولا أشد عليهم وقعا من فقدان تلك " الشكشوكة ، على مثل الحال التى كانوا فيها !

و " جاع بهم جوعهم " ولم يكن لديهم شيء يسكتون به امعاءهم فقاموا يجمعون ما تيسر من " الطازلة " وهى زويتنات أنضجتها الشمس وذهبت بمائها فبقيت " جلدا على نواة " .. فلاكوا .. واكلوا .. ثم عادوا الى العمل من جديد !

وآذنت الشمس بالغروب فتوجت هام الاشجار بغلالة من نور شاحب

واذا بالعصافير تتجمع وتتلاحق وتحلق وتحوم فوق الاشجار فتنبعث من حناجرها أنغام عذبة شجية كأنما هي تحية المساء تتقدم بها الى الكون قبل ان يلفها الظلام وتأوي الى اوكارها ...

واقشعرت الغابة كمن يتحفز للنوم فاذا الرجال في حركة دائبة يربطون السلاليم .. ويجمعون ادوات عملهم واذا النسوة " يلتحفن " من جديد ويحملن على رؤوسهن ما قدرن عليه من قفاف الزيتون واذا هن زراقات زرافات يعدن الى القرية - وقد تعلق صغارهن بأذيالهن - كما يعود الطائر الى وكره اوكما يعود المركب الى المرفإ .

ونادى " سالم " آيت بالحمار يا " مصباح " ! فذهب " مصباح " فاذا الحمار ما زال يقضم الحشيش فما فطن بمقدمه حتى رفع راسه واذنيه كأنما يرحب به فربت " مصباح " على راسه ثم انحنى يفك عقاله فما أحس الحمار بذلك حتى ارخى راسه كأنما يعمل الفكرة ثم نظر الى " مصباح " وقد تهيأ لامتطائه فدفعه برأسه ثم ضرب بقائمتيه الخلفيتين في الفضاء ووثب وثبة جنونية افلت بها من " مصباح " وانطلق يعدو .. ويعدو .. وينهق وانطلق خلفه " مصباح " يلعنه .. وينادى ويهيب بالمارة ان يمسكوا به ويصيح بملء فيه : شدوا عليه .. اعترضوا سبيله .. خذوه فغلوه !...

فما كان من المارة الا ان وقفوا كالنظارة يتساءلون ويعجبون وليس منهم من يجرؤ على اللحاق بالحمار وما كان من " مصباح " الا ان عاد الى اصحابه مكدودا .. خائبا .. لاهث الخطى .. كسيرا ..

أخذ الليل يزحف شيئا فشيئا وأخذت تزحف معه وحشة وكآبة ، فأشجار الزيتون بدت كالاشباح في الظلمة والطيور قد آوت الى اوكارها ولم يعد يسمع الا بعض المتخلفين في الغابة او نباح بعض الكلاب الجائعة ...

وهبت نسمة باردة اقشعر لها بدن " سالم " واصحابه لكنهم واصلوا ربط الاكياس ثم دسوا " الصرافة " فى قلب شجرة ... ثم اقبلوا على العربة فربطوا اليها " مصباح " ثم أخذوا يدفعونها من خلف بما بقي فى عضلاتهم من قوة في حين أخذ " مصباح " يجرها جرا متعبا ... متعثرا ... متعنتا ... شجاعا ...!

وكان سيرا قسيا لم يكن شيء آلم لنفس " مصباح " فيه من قول بعض المارة :

- اين الحمار يا مصباح! - مبروك يا مصباح ! - ايكم الحمار يا مصباح ؟

- لكأنك لم تطعم منذ عام يامصباح !

... ونظروا الجماعة فاذا هم على بعد امتار من " الباب الغربى " فتنفسوا الصعداء ودفعوا ... فاذا تجار الزيتون قد اشعلوا قناديلهم النفطية على طول الطريق وبدوا من وراء ما تجمع لديهم من اكداس الزيتون كأنما يطلون من خيام متناثرة هنا وهناك !

ولم تكن معصرة الزيتون بعيدة فدفعوا اليها ... فاذا البغل سكران والرحى ترحي ... واذا رائحة الزيت و " المرجين " ، تغشى أنوفهم ! فتخففوا من أثقالهم ثم انقلبوا الى الدار ، فما اقتربوا حتى بدا لاعينهم شبح قائم بالباب فأعادوا النظر فاذا الحمار منكس الراس يضرب بحافره الارض ، وكأنما شعر بمقدمهم فأخذ ينظر اليهم في استرحام وخجل واستحياء ، فتقدم منه " سالم " هائجا مغتاظا يريد أن يهوي عليه ضربا بعصا في يده ، ولكن " مصباح " انقض عليه فافتك العصا منه وقال : بربك لا تضربه ! الا ترى انه - ايضا - قد عاد ؟

ثم اقبل على الحمار فمسح على راسه الخجول وادخله " سقيفة الدار " ثم أقعى وأصحابه على حصير يلتهم ما هيء لهم من " الكسكسى الشائح " ولكن الحمار رفع عينيه فرأى المخلاة معلقة بالباب وتصور ما بها من نخالة وشعير فرمع أنفه وسالت دموعه وتحركت أشداقه وكأنما ادرك " مصباح " ذلك منه فأسرع الى " المخلاة " فجذبها اليه ثم علقها بعنق الحمار وهو يهمهم : ألسنا أخوين ؟....

اشترك في نشرتنا البريدية