الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 10الرجوع إلى "الفكر"

* ألف لا شئ عليه

Share

هذا عنوان العدد 39 من " الأخلاء " فيفرى 1984 الذى يتمثل فى سلسلة من اللوحات - يسميها صاحبها محفوظ الزعيبى رواية - التى تصور ألوانا من حياة القرية الصغيرة الفقيرة العائشة فى القرون الوسطى بجميع مظاهر التخلف والتعصب والتزمت كما تصور مأساة القروى الذى لم ينجح فى التأقلم مع حياة المدينة حيث صادمته الخيبة مع حياة الغربة التى واجهته فيها العنصرية ثم مأساته عند رجوعه الى القرية التى يجدها على حالها مغلقة إغلاقا تاما للتطور والنمو راضية بالبقاء على مظهرها البشع ( على حد قوله ) .

وأصبح تفكيره فى فهم الاسباب ووضع الحلول ومعالجة الادواء لكن أيمكنه ذلك وقد أنهكه السفر وانتهى بهزيمة بعد تجارب كثيرة ؟ قد دمر كل الطموح فى مواصلة الدراسة بعد أن كان يتمنى أن يغير ما بنفسه ويحطم ماساته ومأساة القرية .

وينطلق صوت من الاعماق يخترق الزمن ويشق السنين يرن فى أذنه مرددا بقوة " ألف لاشئ عليه " هو صوت مؤدب القرية فتنطق أصوات أطفال الكتاب مبحوحة ممزوجة مرددة " ألف لا شئ عليه " تلاحقه وهو يبارح القرية ثانية متمنيا أن يعود اليها من جديد .

* قصة بنى هلال :

بقرار من " جمعية الكلاسيكيين الافريقيين " وبمؤازرة المركز القومى للبحث العلمى بباريس نشرت دار " أرمان كولان " قصة بني هلال وما جرى فى تغريبهم ( حسب الروايات التونسية للمسيرة الهلالية ) فى نصها العربى التونسى تقابله ترجمة باللغة الفرنسية مع شروح لغوية ومرجعية وبايضاحات تاريخية اشترك فيها عبد الرحمان أيوب وميشلان فالية .

والمقدمة وهى من وضع ميشلان فاليه تمثل تتبعا موجزا للمسيرة الهلالية انطلاقا من أرض نجد بالجزيرة العربية مرحلة حتى المحيط .

ويتكون النص نفسه المصحوب بالترجمة الفرنسية من نسختين للمسيرة نسخة شعرية من نفزاوة ( الجنوب التونسى ) ونسخة نثرية تونسية أيضا من رواية محمود بن الحاج محمود من بلدة تشين فى جنوب مطماطة بالجنوب التونسى ويتخلل النسخة النثرية هنا وهناك مقاطع شعرية .

وينتهى الكتاب بفهارس عدة أولها وأهمها فهرس تحليلى ثم تليه فهارس للحيوانات - للكائنات الخرافية - للاماكن - للاعداد - للاشخاص وللمجموعات البشرية .

وبالكتاب أيضا بعض الخرائط والرسوم ( للمجموعات الاجتماعية والانساب ) واللوحات الملونة .

* دوائر الزوايا المتداخلة

كتاب صادر بتاريخ 1983 عن المنشأة العامة للنشر والتوزيع والاعلان بطرابلس ليبيا بقلم أمين مازن يتناول نواحى مختلفة من الادب المعاصر ، من القصة القصيرة الى فن الرواية الى تأملات فى الشعر والشعراء ( أمل دنفل - محيي الدين خريف - شوقى بغدادى وجوانب من شعر أحمد شوقى ) .

* الشعر شهادة :

هو عنوان العدد 75 ( مارس 1984 ) من سلسلة " كتاب الشعب " الصادرة فى الجماهيرية العربية الليبية عن المنشأة العامة للنشر والتوزيع والاعلان والكتاب مجموعة دراسات فى آثار شعراء من تونس أكثرهم شبان وهم على التوالى : الميدانى بن صالح فى " قرط أمي " ، والطيب الشريف فى " انعتاق " ، والمختار اللغمانى - رحمه الله - ذلك اللحن الذى لم يتم فى بعض شعره ، ومحمد عمار شعابنية فى " الغام فى مدينة بريئة ، والمنصف المزغني فى " عناقيد الفرح الخاوي " ، والمنصف ألوهايبى ( الفتى الضليل ) ، ومحمد الغزي وتحديث العشق ( قصيدة العاشق الفرد - كتاب الماء كتاب الجمر ) .

* الآداب السوفياتية

هى مجلة اتحاد الكتاب السوفيات الصادرة بموسكو بثمانى لغات عدا الروسية وبين أيدينا العدد 303 ( 1984 ) وهو كالاعداد الاخرى ثري المحتوى نثرا وشعرا وآراء وتبادلات ونشاطات مسرحية وفنية فى الرسم خاصة محلاة بصور ملونة للوحات للرسام سيميون كابلان وأهم ما فى العدد نص لأولفا كوجوخوفا ونص عن حياة الزعيمة النسائية والسفيرة مدة ثلاثين سنة الكساندرا كولو نطاى وكانت المثال للمرأة المتحمسة لخدمة المرأة وخدمة بلادها  فى فترة هامة وصعبة - ونص كذلك فى " الحقيقة الفنية كمعيار جمالى " . ويتصدر العدد صورة للرئيس الحالى تشارننكو وترجمة لحياته .

* حكايات من مناجم الحزن العربى :

العدد 40 من " الاخلاء " موسوم ب " مجموعة تعبيرية " للاديب الشاب التهامى الهانى ، فيها الكثير من الشاعرية ومن الشعر على أنواعه : قصائد عمودية وأفقية وخارجة عن هذه وتلك - فى محاولات نجدها طيبه وواعدة وواعية بالميزة الخاصه للشعر العربى التى هى التفعيلة والتى لا يمكن أن يكون بدونها شعر عربى ، فخذ التفعيلة وتصرف واجتهد فيها ( فما اغلق الفراهيدى باب الاجتهاد وما كان ذلك من حقه أو من حق أى غيره ) لكن لا تتركها ولا تتنازل عنها والا مسخت الشعر العربى وقضيت عليه وعوضته بما لا يمكن ان يكون شعرا عربيا .

* حبك قدرى :

صدر لحياة بن الشيخ فى أبريل 1984 مجموعة شعرية بعنوان " حبك قدري " والمفهوم من قصائد المجموعة التى بين أيدينا لا من العنوان فقط أن الحب هو قدر هذه الشاعرة فهى تهفو حبا وتذوب شوقا وتطرب مسحورة لكل دعوة ولا ترفض نداء بل تتوسل اليه فى رجاء صامت أن تضحى النشوة نشوتين فتجد نفسها مسلوبة العقل من اليقظة والحلم بين بين .

ومأساة حياة بن الشيخ فى أنها تؤمل أن يكون الحب الحسي وفاء وهذا ليس من مزاجه وجوهره لانه لا شبع فيه ولا قناعة ولا اكتمال انما هو توق دائم الى الجديد دون رضى عن القديم والمتعاقد المألوف والوفاء الحقيقى لا يمكن أن يقترن الا بالعشق العذري وعشق الروح هو العشق الحق لا عشق الجسد المقترن بفنائه .

فلماذا إذن هذا " الحب الاسود " وهذه النقمة على الرجال والحقد عليهم وجعلهم " سبب التعاسة والضلال " ! ؟ ولم هذا التداعى الى " وادى الاسى " : الشبيه كل الشبه به " صلوات فى وادى الموت " فى رقة الشابى وحساسيته لكن فى غير شممه ! ؟ ولم نداء الموت ( أيها الموت أغثني ) ! ؟ أما تجدر مواصلة الحياة من أجل تلك الذكريات النيرانية والنورانية التى تحسن حياة بن الشيخ التعبير عنها فى حساسية مرهفة بلغة شفافة وخيال لماع ! ؟ من أجل تلك الشظايا النيرانية والنورانية التى ما زالت تصفعها وتلهبها لكن تنجو بها من جحيم الحياة الى نعيمها فى لحظات وميضية لا محالة ولكنها خالدة سيذكرها تاريخ أدبنا العربى بالخير والجميل .

اشترك في نشرتنا البريدية