الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 8 الرجوع إلى "الفكر"

ألوان جديدة، حكاية شعرية عن النشر ، فى تونس

Share

يجد الأديب ولا يهزل

ويقضى من العمر وقتا طويلا

يطالع هذا الكتاب

ويحفظ ذاك القصيد

وينسخ نصا طويلا

كطول ليالي الصقيع

وحين يحس بنضج ويشعر بالاكتمال

يصب عصارة أفكاره

وينشرها في كتاب دسم ..

تمنی کتابته منذ عهد طويل

ولكن ينام الكتاب طويلا

كنومة أهل الرقيم

على مكتب الناشر المحترم

ويسأل كاتبنا عن مصير الكتاب

ويأتي الجواب :

سننشره بعد عامين أو أربعه

فصبرا جميلا

ولا تيأسن

ولا تجزعن

وإن لم تكن مثل «أيوب» في صبره

فهاك كتابك

لتبحث عن ناشر آخر

ينام لديه الكتاب سنينا أخر »

وبعد عذاب

وبعد ذهاب

وبعد إياب

يهل على الناس ذاك الكتاب

وتمضى لأخذ الحقوق

فيأخذ ناشرنا العبقرى

نصيب الأسد

وتبحث عن فضلات الأسد

فلا تظفر

بغير العظام

وبعد اللتيا وبعد التي

يقولون : « ليس لدينا نقود

وإن شئت حلا

فخذ نسخا من كتابك

مقابل ما تبتغى من حقوق

لتهدى منها الى الأصدقاء

وإن شئت بعها الى من تشاء »

وتمضى تفكر : « كيف العمل ؟

وهل تشترى بالكتاب الطعام ؟؟

وهل يقبل البائع المحترم

مقابل سلعته النافقه .؟! »

لقد صغت هذى الحكايه

كما قد رواها صديق عزيز

وقد شئت أن أتسلى بها

فأخضعتها للعروض الجديد

لأكسبها مسحة من طرافه

وأقسم أن الحكاية ليست خرافه

ولكنها واقع مضحك

وكم من المضحكات .

ولكنه ضحك كالبكاء » (1)

قد رأيناه

7 جوان 1976

ملاحظة : أخي القارىء المحترم

اشترك في نشرتنا البريدية