الاهداء : الى الآنسة " ف . ر . " أقدم هذا القصيد
( 1 )
وذات مساء ...
خرجت أجول فى بلدى
وأبحث عن رياض الزهر والورد
وعن وجه صبوح مشرق الطلعه
يخيب أمامه المصباح والشمعه
وعن عطر يغذى القلب فواح . . .
خرجت أجول فى بلدى
كملاح
رضى البال مرتاح
( 2 )
. . . وذات مساء
خرجت أجول يا صحبى
يقود مسيرتى قلبى
الى حى من الأحياء فى أعماقه غاده
من الشباك ترمقنى . . .
تذكرنى بولاده
وأسألها عن الاسم
فتبسم لى ،
وتبحث لى عن القلم
لتكتب لى
على ورق من الورد
وتلقى لى بما كتبت
كرمى النبل والسهم
فأقرأ خطها وحدى :
" أسمى عند كل الأهل محبوبه "
فأهتف ملء صوتى : أنت أعجوبه !
( 3 )
وكل مساء . . .
ظللت أجول فى البلد
لأنشق ريحة الورد
وأقطف ثمرة الخد
وأرقب - عندها - جدى :
فتبسم لى . . .
فيفضحنى لدى محبوبتى خجلى
وأدعوها مع الشفق ،
وعند الليل ، فى الغسق :
" تعالى وأجلس قربى
لينعم بالهوى قلبى "
فتذكر لى بصوت الكبت محبوبه :
" أنا أحيا طوال العمر محجوبه ! "
ع . ك ٠ القيروان - فى 12 جويلية 1968

