* فى الساعة - الرعب يا أنا :
أختفي ؟ لا أختفى
أختفي أين ؟ ولو في معطفى .
ظلمة الليل ، ورعب الموقف
صيرانى مثل تمثال سخيف راكن في متحف
واقف لا أتمنى أتمنى ليتني طيف خفي
وقع أقدام ورائي أم أمامي ؟
بتمشي وقعها كالبرق رعدا في عظامي
من ترى يأمرني يأمر ساقي : قف ! قفي
لم أقف . لكن ساقي وقفت وا أسفي !
لم أكن أحسب أني أسد لكن لى ساق جبان
ما الذي علمها هذا الهوان
كم بها سجلت أهدافا إلى مرمي الزمان
والزمان الليلة الليلة يرميني لأهداف المصيبه
واحد يهتف بي : - يا . ما الذى تحمله هذى الحقيبه ؟ !
والهتاف امتد من أذني إلى قلبي اندلاعات عصيبه
لم أجبه . إنما كانت شفاهي من جواب الخوف قد كانت قريبه
- ما الذي تحمله هذي الحقيبه
إنها جد مليئة
- خذه منها . . إنها منه بريئه
عندها أحسست أن الموت دوما واحد !
ثم أمارس قبل " كاتش " أو " جدو " !
إنما الخائف قد يستأسد
فتجدوييت تكتشت
وتقدمت تمددت تكمشت
أنا لم أهجم ، ولكن هجمت ساقي عليه
لست أدرى كيف ساقي انفتلت منى إليه !
مثل كماش سفين فى رمال البحر ساقي انغرست فى أنثييه
فعوى الذئب وولى خطوتين
ثم صلى ركعتين
ركعة أولى بها تحى وزكى ثم سلم
ركعة ثانية لم ينهها حتى تكلم
صارخا حينا وحينا يتألم :
- كاد أن يقتلني . هيا رفيقي عليه
انتقما من دينه من دين حتى أبويه
هجم الثالث والثاني على جبهة نصرى من كلا الواجهتين
لم أشاهد في ظلام الليل إلا شبحين
لم أجد لى ركبتين
عندها اقسمت : أن أترك خلفي ركبتيا
أطلق الإقدام للقدام مني قدميا
فالهروب الآن هيا لا عليا
لا عليا
لم أكن يوما " كبوى " لا ولا كنت " كبيا "
وتمادى الثالث الدب ورائي راكضا مثل كتيبه
فاذا بي مدفع يقذف مني بالحقيبه
لطمت وجهه لكن سقطت دون انفجار
- مالها لم تنفجر هذى الحقيبه
ليتني كنت أنا نفسي القذيفة
مدفع كنت وكانت قذفتي جد ضعيفه
لم تكن إلا حقيبة .
هربت مني ترى كيف تؤوب ؟ !
حاملا كنت لها ، أصبحت محمولا على نعش الهروب
عدلوا عني إليها
جثموا فوق يديها
لم أكن أعلم أنى
أن ما أحمله أعظم مني
فتحوها مثلما ينفتح الباب على عرش التمني
فنحوها فاذا أحلامهم قصر تهدم
وإذا الخيبة فيها تتألم
لم يكن حاملها الا معلم
لم تكن حبلى الحقيبه ،
بصكوك بمعاليم الضريبه
إنما حبلى بأوراق الكتابه
لم يكن ذيلها البنك بامضاء الرقابه
انما وقعها الحب بإمضاء الكآبه !
* فى الساعة - الدرس يا أمتي :
حيث أخفيت لهاثى تحت حراس الغروب
وتكدست على نفسي ، أراني مقلتي قط بأعماق اللغوب
حيث لم اهرب ، ولكن قدمي غاصت سريعا فى الهروب
حيث لا تفصلني إلا خطى ، قد أضرموا ثلج الحوار
واستحال الثلج نارا وعلت نار الشجار
قال هذا :
- لم أجد منه ملاذا
دك أحشائي . ولا ذا
دكتني حتى تراءت لى على الأرض النجوم
لم أكن أحسب أني ساقط سوف أقوم
إنه أمهر من هاجمت في فن الهجوم
قال آخر
وهو ساخر
ضاحكا ، فاتسعت منه المناخر
- دعك من هذا ! أيجدى أن تفاخر
لا تقل لى : - إنه أمهر من هاجمت في فن الصراع
إن هذا الوصف أولى بالشجاع
لم يكن في موقف غير الدفاع
إنما سر انتصار الظلم في كل صراع .
أن يقوم
هو قبل الحق دوما بالهجوم
قلت والثورة والثأر بأعماق اندلاعات لغوم .
سأعيد الدرس هذا لبني أمي ، على قومى أقوم .
سأقوم
قبل خصمي بالهجوم
وتحفزت طويلا وانتهى ليل التحفز .
كدت أقفز .
كدت أن أقفز لكن ساعة الصفر الرهيبه
قفزت قبلي الكتيبه
والذي يقفز منا الاول اليوم له تستسلم الدنيا حقيبه
* فى الساعة - التنفيذ أنا وانت :
تقف الدنيا هنا خلف السقيفه
مثل نخاس على باب الخليفة
جاء يرججو أن يبيعه .
أمة قد سرقت من أمها وهي رضيعه
ثم لما اكتملت طعما وشما
باعها سمسارها كيفا وكما
بعدما هم بها هما ، وهما
ولقد كان ابن عم أو فقل : قد كان عما !
ولدت طفلا يسمى : " ثائرا " قيل : - شجاع
اختفى البائع فى كل البقاع
والتى بالأمس بيعت كالمتاع .
رفضت أن تشترى ثم تباع . !
متعة يلهو بها بعض الرعاع .
هربت من ذلها
هربت من أهلها
هربت من ظلها .
بعضها فرت به من كلها !
طفلها تبكيه دوما بحراره !
وهو يبكيها على باب المغاره ،
شوقه للأم ما دام فمن يطفئ ناره ؟
ربما كان غدا نعم الشراره !
بعد ما مل انتظاره
لم يعد ينتظر الآن الإشاره
فليسافر من تراه ينتظر ؟
فلماذا لم يسافر ، كيفما كان السفر ! ؟
تاركا خلفه من كان يمنيه على نفس الوتر
تاركا حتى الحقيبه
داخلا فى الساعة - القفز الرهيبه
فلماذا لم تسافر كيفما كان السفر ؟ !
من يصدقك ، إذا قلت : - قدر ! ؟
ذاك عذر بارد فى فصل قر .
لا تقل لى : - سفرى صار مناما مستحيلا
سفرى كان ، وما زال كلاما : قال قيلا !
لم تسافر يا أخي عشرين عاما وقليلا
لم يعد للفيل عام ، بعدما قد عوموا في الكأس فيلا !
لا تقل : قالوا . وقل لى : فعلوا
فأنا كذبت سمعي . فألو ليست ألو
كذبوا حتى ولو أنى أرى الله أمامي
كذبت حتى حذام
لم يعد يجدي كلام فعلى القول سلامي
فأنا بالقول لم أقتل ذبابه
إنما للقول باب منه أطردت الكآبه
منه بالحب أنا شجرت غابه
شجر الحب به تخضر أوراق الكابة
* فى الساعة - الاله يا أفلطون :
- من على الباب ؟ ألا انظر يا حويرس
- فارس ، جد همام متحمس
- دعه يدخل وليضع عنه المسدس
دعك من هذا الجنون
كل شئ قد يهون
إنما وضع سلاح لن يكون !
ليس حولى ، دولة فاضلة يا ( أفلطون ) !
أفما قيل قديما : - أول الحرب كلام
وأنا ممن يرى الحرب مخاضا للسلام
تلد الحرب الشعوب
كل شعب ولدته الحرب ، هل يرفض شيئا مثما يرفض أقدام الهروب ؟
ومعدات لتدمير القضايا من مجال " السوف يأتي "
وسموما أخذت طعم الهدايا لأمير النزوات
بنت أوربا أتت من أمريكه
بطرود من ثياب الربفيكه
هل كستنا ؟ أم ترى تكسو بنا نحن عراها ؟
فعلى صدر صدارى شفة تلثم فاها
وجيوشا لا نراها
لو رأيناها
لقالت : - نحن أصبحنا على الأرض الإله !
والذى يعبدنا طه بن طاه
لا تلمني عندما تسمع مني ها ههاه
ضحكة أغرقت في ثورتها منى الشفاه
فأنا بالضحك لم أقتل ذبابه
إنما للضحك باب منه أطردت الكآبه
منه بالحب أنا شجرت غابه
شجر ا الحب به تخضر أوراق الكتابه
وهران : 17 -12- 75
