تسخير الاكتشافات الفلكية لرفاهية البشر على الارض
حينما كان رجال الفضاء الامريكيون الثلاثة ، سابحين في الفضاء في شهر يوليو الماضى ، وهم على مسافة بضعة مئات من الوف الكيلومترات ، كانت دقات قلوبهم تسجل في محطة . هوستن الأرضية . وكان خبراء المحطة يعرفون فى كل لحظة ، حرارة ابدانهم ، ومقدار الضغط على شرايينهم ، وقوة التيار الكهربائي في ادمغتهم .
وحينما هبطت " السفينة القمرية على سطح القمر ظلت هذه المعلومات تتوارد الى محطة هوستن ، مجتازة ٣٨٠ الف كيلومتر ، عبر الفضاء الفلكى ، وهذه المسافة هي المسافة بين القمر والأرض .
وكانت الصور والاصوات تصل الى المحطات الارضية ايضا بدون تشويش مهم .
وبدهى ان مثل هذه النتائج الرائعة لا تتسني الا بالاساليب العلمية الإلكترونية الجديدة ، وخاصة تلك الدقة المطلوبة ، كما لا تتسنى هذه النتائج الا بتصفير احجام الاجهزة والآلات ليتسنى حملها في جيوب رجل القمر .
بدأت المستشفيات في استخدام الآلات القمرية
وقد بدات المستشفيات تستخدم هذه الآلات في امريكا . وكان أول تطبيق عملي ناجح مستنتج من التجارب الفلكية المذكورة آنفا مثل معاينة المرضى عن بعد وبدون حاجة إلى انتقالهم الى المستشفى . كما بدأوا يطبقون هذا الاسلوب على المصابين بأمراض القلب ، وسموه . اسلوب المعاينة الغيابية " . وان سرعة التشخيص اساس شفاء حالات الاصابات القلبية المفاجئة . والمقصود من هذه " المعاينة الغيابية " التشخيص اولا ، فليس العلاج بذي اهمية بالغة في هذه الاحوال وانما المهم بالدرجة الاولى هو دقة تشخيص الداء .
ذلك هو التطبيق الاول للتجارب الفلكية الحديثة فى المستشفيات .
أما التطبيق الثاني فيتمثل في صنع الخبراء آلة صغيرة الحجم ، تشبه قطعة النقود ، تدس في صدر المريض ، لتكون بمثابة حافز لقلبه العليل ، ولكونها مشحونة بالطاقة الذرية فلا تفنى طول حياة المريض .
والمنازل والمطابخ تطبق المبادئ العلمية الجديدة ايضا
ولم ينفرد الطب باستمداد الفوائد العلمية من التجارب الفلكية الجديدة . . بل شاركه كثير من الصناعات في هذا الميدان ومثال ذلك انهم صنعوا قدرا من مادة اللدائن البلاستيك ( لها طاقة بمقاومة درجة الف من الحرارة . كما صنعوا . طباخة كهربائية " ، تنضج الدجاجة او قطعة اللحم في داخلها في خمس دقائق ، لان الطبخ هنا يجرى بوساطة الاشعة . وهذه الاشعة تتسلط فقط على الدجاجة و قطعة اللحم دون الطبق او القدر او الصحن ، فينضج المطهو ولا تسخن القدر ، ويمكن والحالة هذه لربة المنزل ان تنتزع الطبق أو القدر او الصحن بيديها مباشرة بدون ان ينالها اذى من الحرارة . . في الوقت الذي يكون فيه المطبوخ ناضجا في وسط الماعون الذي طبخ فيه .
والصناعات تتطور ايضا بنتيجة التجارب الفلكية
وامتدت التجارب العلمية المستمدة من الاكتشافات الفلكية الى صناعة السيارات واجهزة الراديو والمرناء " التلفزيون ( حيث توصل الخبراء إلى مواد معدنية على طريقة التخليط . واذا توصلوا - كما هو مترجى ذات يوم الى تركيب القطع جديدة للسيارات لا تبلى بالاحتكاك او بسواه فيعود فضل ذلك كله للتجارب الفلكية . وقد اصبح ميسورا صنع جهاز راديو لا يتجاوز حجمه حجم قطعة السكر . كما صنعوا جهاز مرناء تلفزيون بشكل لوح يعلق على الحائط ، وآخر لا يتجاوز سمكه سمك قطعة من الكرتون او الورق القوى وتمتد شاشته على جدار البهو الصالون كله ، فهي اشبه بشاشة سينمائية .
وهذا كله قليل من كثير
وقلما يعرف القراء ان هذه التطبيقات التى اوردنا منها القليل قد تيسرت للعالم الحاضر نتيجة التجارب الفلكية .

