الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 10الرجوع إلى "المنهل"

أنباء العلم والاختراع

Share

الانسان بعد ٢٠ سنة فى ضوء علم ( الفوتورولوجى)

كيف ستكون حياتنا بعد عشرين سنة ؟ ان التطورات تتلاحق يوما بعد يوم . . وحتى تمر السنون وينقضى العقد الثامن من هذا القرن سيكون كل شئ قد تغير تماما ، فهكذا يمكن ان تكون صورة حياتنا بعد عشرين سنة :

تعداد سكان العالم مستقبلا :

سيكون تعداد سكان العالم قد زاد الى أكثر من ٤,٢ مليار نسمة . وسعيش حوالى نصف سكان العالم فى المدن الكبيرة التى تضم الواحدة ١٠٠٠٠٠ نسمة على الأقل .

وفى الدول الصناعية المتقدمة سينقص عدد ساعات العمل ليصبح ٣٢ ساعة فى الاسبوع فقط ، وسيعشر أساس فى بيوت حديثية خفيفة الوزن صنعت من اللدائن الصناعية ( البلاستيك ) فى بنايات شاهقة هائمة تضم كل وحدة منها من مثل عدد سكان مدينة كاملة.

سيكون الناس فى المستقبل أكثر صحة ، وسعيشون عمرا طويلا . والسيارات التى تسير بالكهرباء ستصبح من صور المدنية العادية ، والانسان الآلى سيتولى القيام بأعمال المنزل ، والى القمر ستكون هناك المواصلات المنتظمة التى تنطلق اليه وتعود منه الى الأرض فى مواعيد ثابتة وسيكون الاتصال بالكواكب المجاورة الأخرى قد بدأ فعلا.

علم الفوتورولوجى

كل هذه التكهنات أو الفرسات ليست أساطير من نسج الوهم والخيال ، بل نتائج أبحاث علمية وثيقة للمستقبل ، فهناك الآن علم جديد قائم بذاته لبحث الصورة التى سيكون عليها العالم فى الغد ، هو علم المستقبل او الفوتورولوجى . ( وقد نشر اثنان من علماء المستقبل الالمان هما هانزر روتاور وزفيتا شميد ، منذ وقت قصير رأيهما وفراستهما عن المستقبل وذلك فى مجلة طبية متخصصة ، كما قام كاتب المانى هو . نست جيماخر ، بوضع كتاب عن الحياة فى المستقبل ضمنه آراء مشاهير

العلماء الالمان وأصدره بعنوان : تقرير عام  ١٩٦٩ )

ولعل أسهل ميدان يمكن التكهن بما سيحدث فيه فى المستقبل - ميدان التقنية ، اذ ان المرء يعلم فعلا الآن اى الأبحاث ستجرى فيه فى السنوات القادمة ، وفي أى المجالات ، وأى الحلول يجب البحث عنه ، أو ايجاده لاى المشاكل . ولكن الى جانب ذلك هناك بكل تأكيد العديد من الاختراعات التى ستأتي فجأة فى هذا الميدان ، وهذا أمر لا شك فيه ، ولا يعلم عنها علم المستقبل اليوم شيئا .

ان المرء يعرف اليوم مقدما مثلا انه ستحدث عدة تطورات هامة فى ميدان المواصلات السريعة ذاتيا ، وعن طريق استخدام الوسائل الحديثة ستزيد طاقة طرق السيارات السريعة بمقدار النصف كما سيرتفع متوسط سرعة السيارات ، وذلك فى الوقت الذى ستتقل فيه نسبة

حوادث السيارات نتيجة لتحسين الامكانات التقنية التى تريد الامان فيها .

الآلات تحل محل الانسان

وفى خلال خمس الى عشر سنوات ستوجد اختبارات دقيقة للذكاء تجرى بوساطة العقول الالكترونية . وستكون أعمال المكاتب قد أصبحت كلها آلية تقريبا ، وستحل الآلات محل الانسان ، حتى فى الترجمة ، ستحل آلات للترجمة مكان المترجمين.

تبديل أجزاء الجسم

أما فى ميدان الطب فان أمراض الاعضاء لن تلعب بعد ذلك دورا حاسما . فان الانسان سيستطيع فى المستقبل تبديل أجزاء الجسم ، وزرع الاجهزة الداخلية والأعضاء الخارجية ، وحتى العين ايضا سيمكن ابدالها ، ولكن على العكس

من ذلك فان الامراض النفسية ستزيد.

كل أطفال العالم سيدرسون

وفى خلال عشرين سنة سيحدث لأول مرة فى تاريخ البشرية أن يذهب جميع أطفال العالم الى المدارس وسيتم تعليمهم وتدريبهم وفقا لاستعدادهم وذكائهم وقدراتهم العقلية .

الانسان الآلي وآلات للتعليم

وفى المنزل سيقوم الانسان الآلى الذي بعمل الكترونيا بخدمة الأسرة ، وستوجد آلات للتعلم وأخرى للتعليم ، وستتطور عملية مواصلة التعلم والتخصص فيما بعد لتصبح هواية تمارس في اوقات الفراغ.

مواد غذائية صناعية

أما مشكلة الجوع في العالم فسيمكن السيطرة عليها . والقضاء بقدر كبير على الجوع ، اذ أنه ستوافر فى العشرين سنة القادمة كميات كافية من المواد الغذائية الصناعية الغنية بالبروتينات ، التى ستعمل على القضاء على سوء التغذية فى المناطق النامية في العالم .

هذه التكهنات التى أعلنها علماء المستقبل الالمان هي معلومات دقيقة تدعمها الحسابات والتقديرات السليمة لعدد كبير من العلماء فى كثير من دول العالم ، وخاصة فى أمريكا ، حيث اصبح عام المستقبل علما ناميا ، واستطاع أن يحقق قدرا كبيرا من التطور حتى الآن . .

حقا ان الانسان بطبعه ملئ بحب الاستطلاع ، وخاصة فيما يتعلق بالمستقبل ولقد كان الانسان كذلك من آلاف السنين ،

ولكن العلم الدقيق الجديد الذي يشتغل بصورة المستقبل وشكله لا يزال علما حديثا ، ولم ينشأ الا منذ وقت قريب . ولقد اخذ هذا العلم اسمه من عالم السياسة ((اوسيب فليشتهايم )) الذى ولد فى روسيا . وترعرع فى ألمانيا ، ثم أصبح مواطنا أمريكيا ، ويشتغل منذ عام ١٩٥٠ أستاذا فى جامعة برلين الحرة . هذا العالم هو الذي اطلق على العلم الجديد اسمه الذي يعرف فى العالم اليوم : (( فوتورولوجي )) .

البطاريات الشمسية تقوم مقام شركات التوزيع الكهربائى قبل نهاية القرن العشرين

ان البطاريات الكهربائية في سفن القضاء . تستخدم طاقة الشمس أو البطاريات العادية . والبطاريات الشمسية باهظة التكاليف ولا يتسنى استخدامها على الارض الآن . ولكن الخبراء قالوا : ان كل منزل سكنى سيجهز سطحه قبل نهاية هذا القرن بطبقة معدنية رقيقة ، تستمد الطالالة الكهربائية من نور الشمس ، وتوزع هذه الطاقة على الآلات المنزلية ، ولا حاجة يومئذ الى شركات التوزيع الكهربائي .

وعما قريب تسير السيارات فى الشوارع بدون محروقات

وعما قريب ستسير السيارات فى الشوارع بدون الحاجة إلى محروقات . اذ ستجهز ببطاريات كهربائية وحينئذ تضمحل من اجواء المدن ، الاقذار التى ته فيها حاليا ، ويزول الدخان من الاجواء ايضا الادران الصناعية المضرة بصحة البشر.

اشترك في نشرتنا البريدية