تقاطرت وفود البلاد من حاضرة وباديه إلى مقر جلالة الملك سعود المعظم فى مكة ثم فى جدة والطائف والمدينة والرياض لمبايعة جلالته بالأمامة والملك .
تتابعت الوفود الاسلامية والعربية ، من ملوك وزعماء ورؤساء دول وعلماء وشخصيات بارزة لتعزية جلالة الملك سعود ، بوفاة المبرور والده الملك عبد العزيز آل سعود رحمه الله ، وتهنئة جلالة الملك سعود بتبوئه العرش خليفة لأبيه .
تكدست الوف البرقيات من البلاد ومن ارجاء العالم اجمع على الديوان العالى معزية ومهنئة . كما تكدست الوف البرقيات على ديوان سمو ولى العهد الامير فيصل بالتعزية والتهنئة
وجه جلالة الملك سعود كلمات سامية وبيانات عظيمة الى شعبه الكريم فكان لها اجمل وقع فى النفوس ارشادا وتوجيها .
تفضل جلالة الملك المعظم سعود بزياره مفاجئة لمؤسسة الطباعة والنشر بجدة وفى أثناء هذه الزيارة الكريمة المفاجئه كانت طابع المؤسسة الحديثة تطبع صور جلالته بالالوان مع كلمته السامية الموجهة الى شعبه الكريم وبيعه جلالته وتحية الشعب السعودى واصحاب المؤسسة وقد ارتجل سعادة مدير المؤسسة السيد احمد عبيد كلمة مناسبة امام جلالته وقدم لجلاله هدية المؤسسة فى غلاف مذهب كما القيت كلمات اخرى مناسبه .
تفضل جلالة الملك سعود بالخدب دائما على العلم ومعاهده وطلابه ونالت مدرسة العلوم الشرعية من جلالته ما اطلق السنة مديرها واساتذتها وطلابها باجزل الشكر والولاء لجلالته اذ أمر حفظه الله بسد العجز المالي الهائل الذى وقعت فيه ، فكان ذلك كفيلا لها بحياة جديدة حافلة بالاثمار والانتاج بحول الله . .
الشعب مبتهج بتبوء جلالة الملك سعود العظيم لعرش بلاده ، ومن مظاهر هذه البهجة الشائعة هذه الحفلات التكريمية الكبرى تقام لجلالته فى كل مكان . . ومن هذه الحفلات الرائعة حفلة سعادة الشيخ يوسف زيفل لتكريم جلالته فى منزله بجدة ، إذ أقام مأدبة عشاء فاخرة ضمت وجوه البلاد وكانت مزدانة بكل شئ رائع وجميل .
اثبتت الاذاعة السعودية انها اسرع اداة واهم جهاز لنقل الانباء وهي طازجة جديدة الى سائر الارجاء ، وذلك حينما عنيت باذاعة الأنباء وكلمات الرثا . وقصائده متتابعة كالسيل الجارف منذ وفاة جلالة الملك الراحل ، فهى التى اذاعت بلاغ الديوان العالي ، بوفاة جلالته عقب وفاة جلالته بمدة وجيزة ، وهى التى اذاعت البلاغ الثانى للديوان العالى بتبوء جلالة الملك سعود على العرش خليفة لأبيه واختيار جلالته لسمو أخيه الامير فيصل لولاية العهد ، وهي التى دأبت على نشر برقيات التعازي والتهاني ، والكلمات السامية الصادرة من جلالة الملك سعود الى شعبه ، والقصائد والخطب والكلمات التى ساهم بها كبار الشعراء والأدباء فى الحادث الجلل والفرحة الشاملة ، كما نقلت مبايعة طبقات الشعب وبهجته بالعهد الجديد فى مكة والمدينة والرياض وجدة وغيرها لقد برزت اذاعتنا السعودية اذن فى مصاف اذاعات العالم ولمست فائدتها البلاد لبث الأنباء الهامة فى حين وقوعها وإطلاع الجمهور وادراك الناس للحقائق انها أسرع جهاز واصلح اداة لاطلاعهم على مجريات الامور ساعة حدوثها ، ولذلك ينبغي تدعيمها وتشجيعها حتى تضاهى فى انتشار صوتها فى الافاق ، كبريات الاذاعات فى العالم ، ونأمل ان يتم ذلك بعطف جلالة الملك المفدى ، وان يضاف اليها ( تلفزيون ) ايضا فى القريب العاجل
ساهمت الصحافة السعودية مساهمة ملموسة دلت على نضج وتقدم بارزين ، فى تسجيل ونشر الحادث الذى هز البلاد ألما ، والحادث الذى افعمها بهجة وكل ما يتصل بذلك فاصدرت جريدة ( البلاد السعودية ) الغراء اعداداً متتالية ممتازة مصورة وحافلة بكل شئ . . واصدرت مجلة ( الحج ) الغراء عددا حافلا بهذه المناسبة ، وهي بسبيل اصدار عدد آخر اروع منه . واصدرت جريدة المدينة المنورة الغراء مثل ذلك .. وها هى ذى مجلة ( المنهل ) تصدر هذا العدد الضخم الممتاز بهذه المناسبة .
تلقينا قصائد وكلمات رثاء لجلالة الملك الراحل ، وكلمات وقصائد تهنئة لجلالة الملك المحبوب ( سعود ) المعظم ، ضاق نطاق العدد عن نشرها ومن ذلك قصيدتان للاستاذين محمد احمد باشميل بمكة واحمد خضرى بجازان ومحمد عبد الرحيم الصديقى المدرس بالمدرسة الثانوية بالطائف وموعدنا بنشرها العدد القادم ان شاء الله .

