الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 6 الرجوع إلى "الفكر"

أنت معذبتي هاجس لا يلين

Share

حدس اخضر ..

يقتفى نصب عيني

ولا ينتفي أبدا

كالدم المترقرق طوعا ،

برافد  عمرى .

كوعد عنود ،

يظل يراوح فى خلدى بارتياب

وكالرغبة المشتهاة ..

يلح على

ويلغي ابتسامي

ويصحى اهتمامي

ويجتاح فكري

يلقن مستلزمات الهوى

ويأمر بالبدء بالإنتقال

ويدفع يا حب للأفق الوصل .

يومئ بالوحدة المرتجاة

يبشر بالفتح في غير شك

ويوعد - ياوعد - بالأمة الحلم

أنت معذبتي / هاجس لا يلين

بلى ! أمل أنت لا يستكين

شذا يتصاعد من رئتى

نحو أنفي

يلازمني كالهوى

ومثل الهوى - الطفل

يشحذ نسغي

ويشجب عقلي

وانت سنى يتلالأ من كل وجه

سحيق

يشكل لي هالة من حنين

يطعمها رسمك السرمدى

فتبدو لعيني ..

جنات زهو

وضيعات عطر ..

قصورا من اللهو واللغو

والفرح المستتب

واندلسا من ضياء

خليجا من اللؤلؤ المنتقى

أطلس اللازورد

ونحن بنو العرب طير

تنافسها الحور فى شدوها

تتدله بين انسياب وعشق

وتصحو خيولي

على جرس الواقع المر

تبصر سيدتى هاهنا وهناك

تفاجئها الصبحيات المطيرة ..

حقد العواصف ..

سخط الرعود ..

وأفنان تلك الدوالي الخليعة

تدبر واجمة

كقتامة كل الفصول الحزينة

لا نفحة .. للخزامي هنا

وللشيخ والزعتر البربري

ومثل الجياد الغريبة

تنتابها دهشة الحائرين

فتقبع في ذاتها مللا

ثم تقسم أن لا تعود

وأن لا تجيء

إلى حد يوم ضروس

تفاجيء فيه القطا نائما

وتضرب فيه الأفاعي الحقوده

تقلم فيه نيوب الذئاب

وتجهض فيه القوافي الشبيهه

ويأخذني من سباتي الصهيل

فأفتح عيني

على نصب أقدارك الغافيه

يطالعني حظك العاثر المكتوى في

الحشا

لا أرى أى شئ يضاحكنى فى الأفق

غير دمى من مطاط

هياكل آلية الصنع

تحمل طوعا توابيتها دون أى انزعاج

تعلمت الصمت ...

أضحت تمارسه

كيف صارت تماريه في صمته ؟ !

نزولا لرغبة أوثانها الجائره

ومن أجل أن تتمعش بالغش

باعت هويتها

وأضاعت أصالتها

وارتضت بالمجون المقنع

بالغي قهرا

تدين أزلامها بالنفاق الهجين

تخلت عن الشرف القدسي

واثرت الالتوءات والإختلاس

البغيض

وراحت تكرس أغراضها الحاقدة

لتصفية النفس العربي

وصلب أجنة ثورتنا البطله

أيا وطني / قد تلوث جرحي

بما لا أريد .

تعفن بالإختلاط وبالمسخ نسغي ..

فصرت هجينا

تحاصرني نزعات القبيلة طورا

وطورا تباغتني فرنكفونيتي المارجه

أيا وطني

عربي أنا

عيبه أنه عربي

أنا عربي لحد الوريد

أنا عربي وقد أرهقته العروبة

ها تتقاذفه الفزعات المغيرة

يلهث خلفه فوج جراد

عليه تراهن كل الكلاب

ومثل القنافذ

أني توجه

توا تشم فحولته الطازجه

وتوا تجيء

تصادر فيه التنفس

تحجب عنه الضياء

فيذوى رويدا .. رويدا

وينأى باحدى المجاهل

وفي قلبه صرخة غاضبه

وفي فكره مهلة قائمة .

أيا وطني يا حبيبي

برغم الضباب

انا اتشوف مثل حذام

واستشرف القادم المتخفي وراء الغمام

انا من خلال السنا المتوهج عبر

دمائي

ومن حدسي المتموج عبر حواسي

اراك تمزق حوراءك المرمرية

تقطع جنح الأذى المترصد في كل آن

وتقفو كصرح سميق بوجه الزمان

تعيد إلي الذاكره

صفحات غوال

وتبني لآت

بدا نوره حاضرا في العيان .

اشترك في نشرتنا البريدية