يا عيد حطمت الايام قيثارى فليس يطرب قلبي لحن مزمار
ابكى واضحك من دمعى اذا ذرفت مداع العين فى حب وتذكار
لم يترك الدهر لى يوما أسر به كاننى لست فى أهلى ولا داري
اعين محترق الانفاس مغتربا مقطب الوجه فى بؤس واقتار
لا الصبر ينفع نفسي بعد أن فتكت بها مثالب جلاد وجزار
وكم وقفت على الآمال اندبها ندب الثواكل في ليلاء ممطار
عهد الشباب تولى فى نضارته ولم أزل رهن أقفاص وأطمار
مضارب البيد لا أبغي بها بدلا حتى أعانق فى دنياى أوطارى
وكيف أضحك في الاعياد مبتهجا بالزائرين وجسمى ناحل عار
قد ضيع الناس حقما لمسوا ضعفى ومزقت الاقدار انصارى
لكنما سيعي التاريخ ملحمتى وينشد الكون فى الاجيال اشعارى
قساوة العيش اهواها وان هدمت صرح الحياة وأبى وصمة العار
يا أيها الحاهل المسرور قد عئت أصابع البغى فى جهر واسرار
فكيف تفرح بالأعياد ان قدمت وللحوادث زند قادح وآرى
مواطن العرب للأرجاس تنهبها وشمل يعرب فى اضراس منشار
ودمعة القدس تندى وهى حائرة فى عاصف الريح أو فى لافح النار
لا ترض بالعيد مهما عشت منهزما فالعيد ويحك يبدو فجر أخطار
فلنعقد الوحدة المثلى لنشعلها حربنا تجدد ذكرى يوم ذى قار
القطيف - القديم

