الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 1الرجوع إلى "المنهل"

أنغام الشريد فى العيد

Share

يا عيد حطمت الايام قيثارى           فليس يطرب قلبي لحن مزمار

ابكى واضحك من دمعى اذا ذرفت    مداع العين فى حب وتذكار

لم يترك الدهر لى يوما أسر به       كاننى لست فى أهلى ولا داري

اعين محترق الانفاس مغتربا      مقطب الوجه فى بؤس واقتار

لا الصبر ينفع نفسي بعد أن فتكت   بها مثالب جلاد وجزار

وكم وقفت على الآمال اندبها      ندب الثواكل في ليلاء ممطار

عهد الشباب تولى فى نضارته      ولم أزل رهن أقفاص وأطمار

مضارب البيد لا أبغي بها بدلا     حتى أعانق فى دنياى أوطارى

وكيف أضحك في الاعياد مبتهجا     بالزائرين وجسمى ناحل عار

قد ضيع الناس حقما لمسوا      ضعفى ومزقت الاقدار  انصارى      

لكنما سيعي التاريخ ملحمتى        وينشد الكون فى الاجيال اشعارى        

قساوة العيش اهواها وان هدمت      صرح الحياة وأبى وصمة العار

يا أيها الحاهل المسرور قد عئت          أصابع البغى فى جهر واسرار

فكيف تفرح بالأعياد ان قدمت      وللحوادث زند قادح وآرى

مواطن العرب للأرجاس تنهبها      وشمل يعرب فى اضراس منشار

ودمعة القدس تندى وهى حائرة     فى عاصف الريح أو فى لافح النار

لا ترض بالعيد مهما عشت منهزما      فالعيد ويحك يبدو فجر أخطار

فلنعقد الوحدة المثلى لنشعلها       حربنا تجدد ذكرى يوم ذى قار

القطيف - القديم

اشترك في نشرتنا البريدية