الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 2الرجوع إلى "المنهل"

أومن .. بالامركزية

Share

وحاولت - ولا أزال أحاول - ان يكون اسلوب العمل (لا مركزيا) فانا اود - قد افصحت عن هذا كل الافصاح - ان يكون كل موظف مختص فى جانب من جوانب هذا العمل شاعرا فى نفسه بانه صاحب الرأى الأول فيه وان فى امكانه ان يبلغ باختصاصه أبعد مدى يسره ان يكون . لان لهذا الشعور اكبر الأثر فى ارضاء نفسه ليبذل من الجهد اقصاه ليكون عمله على خير ما يمكن ان يكون بحيث يرضى الآخرين فالايحاء النفسى كما يقرره علماء النفس ثم علم المختص بعمله علما يفرض فيه منافاته للجهالة كما يقول الفقهاء ثم الاتجاه الى ناحية تستهوى الانسان وتجعل ذهنه منصرفا اليها مضافا الى ذلك تقوية روحه المعنوية كما اسلفت هذه هى عوامل النجاح فى كل عمل.

هذه بالنسبة الى الموظفين بها اما بالنسبة الى المدير المسئول ففيه تخفيف للعبء عن كاهله وافساح فى وقته للتفرغ لمهام عمله وتوفير فى جهده للاستعداد لهذه الامور بقوة وعزيمة واصفاء لذهنه لامكان الاستفادة من رأيه فى شتى نواحى العمل مع كل موظف مختص واعطاؤه الفرصة التى تجعله متحفزا للتجديد.

وفي هذا وذاك الخير كل الخير للموظفين من مرؤسين ورؤساء وللعمل في ذاته . وللمجتمع فى ايجاد جيل قوى يحمل العبء ويحل خلفه محل سلفه بعد ذلك - يا سيدي الفاضل - استرعى اهتمامى جانب علاقة الاداءة بمن يمدونها بالمادة التى نقدمها للجمهور . وهؤلاء هم العلماء على اختلاف تخصصهم والأدباء ورجال الفنون ثم الجهات المختصة القائمة بشؤون المجتمع من دوائر رسمية أو هيئات وذلك حرصا على غزارة المادة التى تقدمها الاذاعة لمستمعيها وتقويتها وافساحا لكل انسان وجهته لاداء الواجب المفروض واتماما للنفع وتحقيقا لغاية الاذاعة فى رسالتها ولمطالب المستمعين منها ومن جانب آخر ولا أدس على الجمهور فان فى ذلك تخفيفا للامانة الموضوعة فى عنق رجال الاذاعة وتخلية لهم من مسئولية الانانية او الاحتكار والزاما للناقدين بالحجة . حتى يقول رجال الاذاعة ألا هل بلغنا اللهم فاشهد .

اشترك في نشرتنا البريدية