الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 4الرجوع إلى "المنهل"

أو خيال مجسم فى ابن خمس؟

Share

" للاستاذ احمد ابراهيم الغزاوي شاعر جلالة الملك المعظم وعضو مجلس الشورى الموقر شاعرية ثرة تتسامي الى  القمم العالية من جزالة البيان وقوة التصوير ، وبلاغة التعبير ، وهذه القصيدة العصماء التى نفح بها مجلة المنهل خادمة الثقافة والعلم والأدب فى هذه البلاد هى احدى نفحاته العطرية وزهراته الشذية ، فنحلى بها جيد هذا العدد شاكرين له تشجيعه للعلم والأدب فى شخص خادمهما المنهل

مركب البعث ، أم مفاخر أمس        ما أرى اليوم أم أشعة شمس ؟ !

ام طيوف من الأماني استجابت       حلما باسما كومضة قبس ؟ !

ام ربيع كرفوف الخلد طيبا            قد تعشاك بين ورد وورس ؟ !

ام وصال بلغته - بعد صد         ام حبيب - لقيته - بعد رمس ؟ !

لست ادرى ، وقد علمت باني       بين قلبين - من رجاء ويأس؟

كل همنا - وكل ذاك شعور             أو خيال مجسم فى ابن خمس

فى ( وليد ) اراه منذ تناغي      ( خزرجي ) الأصول أو قرع ( أوس ) !

كلما اجتاز فى الطفولة ) شهرا     نازع المهد وابتغي عرش درس  !

ثم لم يبلغ ( الفطام ) فأضحى       عبقريا يجول فى كل طرس !

تتلاقى العصور فيه قبضا      و ( الحضارات ) من ضحي كل جنس !

فى أفانين من بيان وسحر        وتصاريف من ) سعود ونحس

كأكف السلاح رفة لمس        ودوى الرياح شدة بأس

عالج الداء فى حشى كل مود        كان من قبل لم يجد من يؤسى

فمشى لبره فى السقام رويدا          وهو من بعد آخذ بالمجس !

و ) عقئيره( الهدى فى أناس        أبعد الله عنهموا كل رجس

خيرة لله فى البرية طوا -           وهموا القوم فى ( مهابط قدس ) !

جيرة ( البيت ) و ( الرسول ومهوى    كل قلب ، وكل عين ورأس !

ليسوا الوشي في الخلود وظلوا     ( مأزر الدين ) دون شك ولبس !

يوم كانوا كواكبا ، كل أفق           فيه آثارهم تهم بنبس !

سلف صالح - وشعب كريم         يصبح المجد فى رباه ويمسي !

وكأني بسائل - قال بهرا              حسبك الآن ! فاشف روحي ونفسي ؟ !

سمه جهرة - وقل لي ماذا         أنت تعنيه ؟ في رموز وهمسي ؟ !

من رضيع - وصفته - كغلام        وغلام كسوته ثوب عرس ؟ !

ذاك عكس الحياة إذ هي طرد        واصطلاح القريض طرد لعكس ؟ !

فتهببت أن أبوح بسرى         فى هوى فاتني ، وأهرقت كأسي !

وتوقفت ،فاسترابوا فأوحى             لهم الرجم أنه وهم هجس

قلت فى مطلع ) الهلال ( ستبدو        وهو كالبدر فى صحائف ملس ؟ !

مشرق ضاحك الثنايا أغر                مستنير يضيء فى كل غلس ؟

فاذا هم و ( المنهل ( العذب يخطو           كالطواويس فى اختيال وجرس ؟ !

مرحجنا كعارض في سماء                    يعرض الأرض فى ملاء دمقس ؟ !

بين سمطين - من نثار ونظم             وسماطين - من ثمار وغرس

تتغنى بلابل الآيك فيها                  بأناشيد أشعلت كل حس

تمزج ( الفن ) طارفا بتليد              فى أباريق - كالمراشف لمس

نبرات كأنها زفرات                    هاجها الحب بين ( ليلى ) و ( قيس ) !

كل لحن كأن ( معبد ) فيه          مصدر الصوت ، أو لهاة ( طويس ) !

فأفاضوا اليه غير بعيد               وأباحوه كل شوق وأنس !

ثم حيوه - معجبين - وقالوا           حبذا أنت يا ) شذى الفردوس ( !

مكة المكرمة

اشترك في نشرتنا البريدية