كنت القاك يا حبيبة قلبى فى انتظارى تعطرين الضفافا
فنسوى من الرمال فراشا ومن الأفق نستمد لحافا
عندما نلتقى ؛ ويحمر خد وأحس الفؤاد يبدى ارتجافا
عندما نلتقى هناك أصيلا نتساقى الكؤوس حبا سلافا :
لا نرى غير عالم نحن فيه فى مدى رحبه بدانا الطوافا
وقصدنا هناك نبعا سخيا نلهب الخطو مزمعين اغترافا
فرأيناه بعد طول طريق وبلغناه ممعنين ارتشافا
حيث غبنا عن الوجود زمانا وصمتنا تهجدا او اعتكافا
فسمونا بحبنا للدرارى وعلى عرشها أردنا اصطيافا
وأفقنا على دوى انفجار هو داعى الفراق يأبى التفافا
هل أمنا النوى حبيبة قلبى وهو من جرع القلوب اعتسافا ؟
بعد ان كنت ارتوى من لقاء صرت القى من الحياة جفافا
* * *
سرت يوما على الضفاف وحيدا فتضجرت واعتزمت انصرافا
لأرى كونى المخيف فراغا وليالى خاليات عجافا
وسيول الشجون تجتاح صدرى فتعيث السيول فيه انجرافا
والقتاد المهول يغمر دربى فعلى وخزه طويت الشغافا
***
سوف اسلو الضفاف ما طال عمر ومن الآن لن أرود الضفافا

