الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 4الرجوع إلى "المنهل"

أين - لا أين ! صبوتى ، وشبابى ؟ !

Share

درة غزاوية جديدة وفريدة عبر فيها شاعرنا الكبير الاستاذ الشيخ احمد ابن ابراهيم الغزاوى خير تعبير عن خوالجه واحساساته وعواطفه فجاء عصماء حسناء مجلوة فى مرآة وضيئة مشرقة . .

ويح قلبى ! وأين منى المواسى ؟      أين منى " فتوتى " ؟ ومراسى ؟ !

أين منى ؟ الرفاق ؟ أين ليال ؟       كالرؤى غودرت ! وأين الاماسى ؟

أين أيامنا ؟ وما هى الا              من حبور ، ولائم الاعراس ؟

أين منى الصبا ؟ وأين انطلاقى ؟    بالعشيات . . والظبا ، والكناس ؟

أين ؟ لا أين ، صببوتى ، وشبابى    وروائى - ونضرتى ، وحماسى ؟

أين من كنت - بينهم - اتهادى    بين ورد ، وياسمين ، وآس ؟

يوم كنا كالطير ، نهتف نشوى        ونشيع السرور فى الجلاس !

ونسيم الحياة طلق ، شذى           عابق النفح ، عاطر الانفاس !

نتحسى الهوى . . دهاقا ، وصرفا   دون " دن " معتق ، أو كاس !

بين ظل من الغصون وريف          وعيون نضاخة ، وغراس

فى كفاف ، ونعمة ، والعطاف       وائتلاف ! وغبطة ، وائتاس

وحديث كانما هو " طل "           وهو ذكرى لكل واع ، وناس

وندامى كانما هم - بدور -        برئوا . من شوائب الادناس

وكان الدنيا . . لنا لا علينا        لم ترنق . . بنبوة ، او باس

نجتنيها . . كما نريد ، ونهوى      وهى فينا . . تضئ كالنبراس

لا جنون - ولا فنون ، ولا ما     انكر الناس من مجون " النواسى " !

بل اخاء منزه ، وانتخاء           وهناء ! يفيض بالاحساس

ثم اصبحت ، مؤثرا كسر بيتى         وكتابى : وعزلتى ، واحتباسى

وشجونى هى المزون ، تهامى           عبرات ! وما أرى من مواس !

أين أبصرت راعنى ما ألاقى           من جفاء ، ونقمة ، وافتراس ! !      

أحمل السقم والضنا . . باحتساب    فيه " لله " عربت افراسى

مكة المكرمة - الزاهر - حى النزهة - ١٥ ، ربيع الاول عام ١٣٨٨ هـ

اشترك في نشرتنا البريدية