على هامش مهرجان الشابى (*) الاول بتوزر ، نسوق هذا النص وقد عثرنا عليه فى مجلة " العالم الادبى " عدد 6 ، أوت 1930 ، ص 13 .
" أبين الامواج الباسمة تتهادى أصداء قلبى وابتسامات روحى ؟ أم فى أعماق الهاوية تتمرغ على مضض وألحانى وأنغامى ؟
لتقترب الى قلبي أيها المتغرد ! فعسى أن يحس قلبي لأغانيك الضائعة رنة هاجعة بين ألحانك ، وعسى أن تبصر روحى الكئيبة بين طيوف تلك الحياة القصيرة ، الشاردة . فلقد قضت فى قلبى الأخرس نغمة الحب الثملى برحيق الثمار . وتجمدت أغنية النفس فى قلب الوتر الخفوق . فلم تعد تسمع الحياة من وترى أو من شفتى رنات النياحة والنديب . أما تلك النغمة الهفافة والجذابة فقد امست كئيبة واجمة وكانما هي طيف المساء الصامت الحزين
كفى ايها القلب فقد اغتم الليل ونامت أغاني الامواج بين صخور الوادى وسيأتي الفجر الضحوك فيوقظها من سبات الظلام أما أنت فستلبث معتما حتى الأبد ) 1 ( .
كفى ايها القلب ! فقد أغفت أحفان الزهور ولم تعد تبصر الا الامل الحالم بأضواء الغد .
وسيأتي الصباح فيمسح ) 2 ( أجفانها بدموعه الطاهرة
أما أنت فستظل نانها فى بيبداء القنوط دون ان تطبق جفنيك على جداول الذموع . أو تفتكر بابتسامة الآتي

