عيناك درتان فى غياهب الأكوان
ونورك الوضاء يجتلى من أفق ذاك الامس عبر صرخة المظالم
ومصرع الانسان
مجاهل الظلام في غياهب الزمان
وانت ذاك الفجر تخفق الزهور فيه بالوئام والحنان ،
يظل يشرق - الدهور - فى مدامعي ،
ويرقص الاشجان فى مسامعي ،
وينثر النجوم في الدروب والقفار ،
أسير والاشواك تدمى أعينى ،
تنتابنى وتزرع الاحزان فى خواطرى
فتشرب الدماء والدموع ،
وتنثنى على الجراح مني رعشة المسافر المخذول ؛
أمد فى الحياة يا معانقى يدى
فلا أرى سواك في عوالمى تهيم
كزهرة نبعت فى فؤادى الاليم
وانت ذاك البحر يدفع العباب ، يغلق الاشواق
ويرقص السفائن المسافره
فتهزج الطيور وتشرق الاقدار ،
تطول يا حبيبتى مسالك البحار ،
لكنها ستنتهي وينقضى الرحيل والابحار ،
فتبسم النجوم ،
وتورق الكروم ،
وتولد الزهور فى مزارع المزار
تونس 10/ 4 / 77

