الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 4 الرجوع إلى "الفكر"

إشراق العشق العربى ..

Share

وتراودنى أحزانك وجعا يصعد بى قمم الآهات

لأشاهد وجهك يلبسه المسحوق وتسكنه النزوات

ويسافر فى المجهول يطارد لونا محفوفا بالوهم

وبالموت ...

وأنت ..!

هل أنت توهج صوتى .. ؟

حين أقوم وأصرخ في الأموات ..

أن هبوا هذا يوم نشور تشحذ فيه سكاكين الشهوات

ويخر العاشق بالصلوات ..

أم أنك خلف السور تشدك آلاف الصلبان

هل أنت الأرحام البكر تشكل فى طياتك فرسان الرغبات

أم أنك جارية تتلهي في قصر السلطان ؟

وندائى ينضب قبل بلوغك في وحل الأحزان ..

ودمي يغلي ويحمحم رغم سماسرة الأصوات

هو العشق العربي تجذر فى جسدى

تتعانق فيه الرغبة بالبركان

ويعشش في حرفي ...

كسي يشحذني فوق السيف .

ويبخر صمتا انهكني وتعفن فى جوفي

فدعيني يا أمي أتمدد فى الطرقات

لأعبدها بدمي لما تأتى العربات

كي تعبر أبعاد الأعوام وتقفز فى الدرب المجهول بدون

سقوط أو كبوات

فأنا لك من عمري فصلت الدرع يقيك من العثرات

بمناسبة اليوم الموعود

يتلاقح في أرحامك عشقى بالضوء

وتعود طيورك عاشقة لتعيد لك الفرح المفقود

وتفجر في أعماق القحط زغريد النوء

وتنير لك الدرب المسدود

أنصب شرابا فى الأكواب

يتراقص فيه العشق لكى يتجرعني الأحباب

فتعالي يا أمي وترامى فوق ضفافي

إن يدى تدقان على الأبواب

ودمي لك أعراس تخضر على الأعتاب

وسواقى نفط تعشق عود ثقاب

اتجرع ملعقة الصحو المتوثب في وجه الموت

وأفجر صمت القبر دويا فى صوتى

العشق مضيئ

وأنا أترقب وحيك حتى أصبح فيك نبيا

كي أهزج ملء فمى :

وطني .. وطني العربيا

قد آن لك الإجهاز على الحلم الرهمى

قد آن توهجنا في دائرة الغسق الأبدى

اشترك في نشرتنا البريدية