تعريب : توفيق بن سلمونة
( 2 ) *
نجد نصف الحروف الأبجدية العربية بالضبط ، أى 14 حرفا ، تكون 14 مجموعة من الرموز القرآنية وهذه الرموز تفتتح 29 سورة . أما عن الحروف الأربعة عشر فهى :
أ ، ح ، ر ، س ، ص ، ط ، ع ، ق ، ك ، ل ، م ، ن ، ه ، ى
والمجموعات الاربعة عشر هي :
ق ، ن ، ص ، طه ، يس ، طس ، حم ، الم ، الر ، طم ، عسق ، المر المص ، كهيعص .
أما السور التسعة وعشرون التى تبدأ بها هذه الرموز فهي سورة عدد 2 - - 28-27-26-20-19-15-14-13-12-11-10-7-3 - 29 - 30 - 31 - 32 - 36 - 38 - 40 - 41 - 46-45-44-43-42 - 50 - و 68 . ومن غير المستغرب أن هذه الرموز أو الفواتح القرآنية لا توجد الا في القرآن ولا توجد فى أى كتاب آخر فى أى مكان فى العالم وسنرى أن هذه الفواتح لها صلة مباشرة ومتينة بالعدد 19 عدد حروف بسم الله الرحمن الرحيم .
ولنبدأ بهذه الأعداد الملموسة : 14 حرفا تكون 14 مجموعة من الرموز الموجودة على رأس 29 سورة . عندما نجمع 14 و 14 و 29 نتحصل على مجموع 57 الذي هو ضارب 19 . لنشرع الآن في البحث فى الرموز القرآنية واحدا واحدا .
( ق ) في هذا الرمز القرآنى المتألف من حرف واحد يفتتح سورتين وهما : سورة " ق " وسورة " الشورى " وعندما نحصى عدد المرات التى يتكرر فيها هذا الحرف فى سورة " ق " وهذا يستوجب من 3 الى 5 دقائق ، نجد انه 57 أى 3×19 والصلة بين هذا العدد وعدد احرف بسم الله الرحمن الرحيم جلية . وتتمتن هذه الصلة عندما نحصى كم مرة تكرر حرف ( ق ) فى سورة
الشورى بعد حوالى 5 الى 7 دقائق . ، ان هذا العدد هو 57 . وما علينا أن نلاحظه هو رغم أن سورة الشورى أطول من سورة " ق " بأكثر من مرتين فانهما نحتويان على نفس العدد من حرف ( ق ) . ولا يسع الانسان هنا الا ان يركع أمام قوة الله القدير ونحن نشاهد الدليل القاطع لرسالته الالهية . ولا يسع الانسان ايضا الا ان يفكر ويسأل " من خطط ووضع هذا الميزان الحسابي ؟ "
وان ما وجدناه من أن السورتين اللتين فتحتا بحرف " ق " لهما نفس عدد هذا الحرف وان هذا العدد هو ضارب 19 ليس خاتمة فانه اذا ما جمعنا عدد حروف " ق " فى كلتا السورتين نجد مجموعا يساوى 114( 6 في 19 ) ما يساوى عدد سور القرآن . ولذا فاننا نعتبر هذا الحرف رمزا للقرآن ، وهو يدلنا ايضا على أن القرآن يتكون من 114 سورة لا أكثر ولا أقل
ونلاحظ أيضا صعوبة واعجاز هذه القاعدة الحسابية فى نظامها اذا ما رجعنا الى سورة " ق " آية 13 وجدنا آية عادة ما تتلى بدون أن ينتبه اليها انتباها خاصا ولكنها تحتوى على تحليل يظهر لنا أن كل كلمة وكل حرف في القرآن ينتظمان فى نسق دقيق احكمت بناءه يد الاله القدير ، تقول هذه الآية : " وعاد وفرعون واخوان لوط " . ذكر القرآن قوم لوط 13 مر ( فى سورة الأعراف ) ( آية 80 ) - هود ( 70-74-89 ) - الشعراء ( 160 ) النمل ( 56-54 ) العنكبوت ( 28 ) ص ( 13 ) ق ( 13 ) والقمر ( 33 ) وكل مرة ينعتون فيها بقوم لوط الا مرة واحدة وفي سورة ( ق ) يدعون ( اخوان لوط ) وهنا يظهر لنا جليا ان استعمال كلمة اخوان عوضا عن كلمة قوم تحصر عدد ذكر حرف القاف . فاذا ما استعملت كلمة قوم عوضا عن كلمة اخوان في سورة ( ق ) فان عدد حروف ( ق ) سيصير 58 ولن يكون ضاربا لعدد 19 ولن يكون مجموع الأعداد فى هذه السورة معادلا مجموع الأعداد فى سورة الشورى ولن يعادل مجموع هذا الحرف في كلتا السورتين عدد السور فى القرآن أى أن النظام بأكمله يفسد بسبب تغيير حرف واحد ، فاذا غيرت أو أنقضت أو زيدت كلمة واحدة تحتوي علي حرف ( ق ) كــــ ( قوم أو قولوا أو قد الخ ) خلال الأربع عشرة قرنا الماضية وفي سورة ( ق ) أو الشورى فان هذه القاعدة الحسابية كانت تضمحل
( ن ) - يوجد هذا الرمز القرآنى فى سورة واحدة وهي سورة " القلم " ( عدد 68 ) . عندما نحصى عدد المرات التى تكرر فيها هذا العدد فى السورة المذكورة فاننا نجد أنها استعملت 133 مرة وهو ضارب 19 ( 7 في 19 ) و جديد نرى أن تغييرا اذا ما حصل في كلمة تحتوى على حرف ( ن ) كان يؤدى
الى زوال هذه الظاهرة ومرة أخرى يتضح لمن يقرأ القرآن أن الاعجاز القرآني ملموس ومحسوس ولا جدال فيه .
( ص ) - يوجد هذا الرمز فى سورة الأعراف وسورة مريم وسورة " ص " ، وعندما نحصى نجد أن هذا الحرف استعمل 152 مرة فى السور الثلاثة ( 8 في 10 ) وبالإمكان أن نعطي مثالا آخر هنا كى نبين معجزة وضع الحروف والكلمات القرآنية . تحتوى الآية 69 فى سورة الأعراف على كلمه بصططة ( اذ جعلكم خلفاء من بعد قوم نوح وزادكم في الخلق بسطة " والملاحظ أن هذه الكلمة مكتوبة بالصاد ولا بالسين كما هو متداول فى اللغة العربية ومن المعلوم أن اللغة العربية لا تحتوى على كلمة بصطة ، على أن هذه الكلمة في القرآن تعبر عن مفهوم البسطة ( بالسين ) وهذا ظاهر من مفهوم الآية . ويؤكد علماء الاسلام من جهة اخرى أن هذه الكلمة ونسخها بالصاد اجباري وهم يعنون أن جبريل عليه السلام أوصى محمدا صلعم في كتابة هذه الكلمة بالصاد ولا بالسين كما هو معهود . تظهر لنا هذه الكتابه الاجبارية والغير معهودة اذن تصميم القرآن المرتكز على الحروف الأبجدية هذا التصميم الذي يبرهن لنا أيضا أن القرآن لم يقع فيه أى تغيير كي تعاين كل الأجيال معجزة محمد الأزلية .
( طه ) هذان الحرفان يفتتحان سورة طه وعدد استعمال حرف " ط " هو 28 . أما حرف " ه " فقد استعمل 314 مرة وهذا يعطينا مجموع يساوى 642 وهو ضارب 19 ( 18 في 19 ) فى هذه المرحلة نكتشف هذه الظاهرة المدهشة التى تصور لنا مدى تشعب القانون الحسابي في القرآن مما يزيده غموضا . وجدنا أن مجموع ذكر الحرفين - ط - ه - يساوى عددا يكون ضارب 19 لا في سورة " طه " فقط بل في كل سورة تفتتح بأحد الحرفين فنحد حرف " ط " فى سورة " طه " وسورة " الشعراء " وسورة والنمل " وسورة " القصص " ونجد حرف " ه فى سورتي " طه و" مريم " وحينما نعد كم مرة استعمل حرف " طه " فى كل من السور الأربعة ونضيف لها عدد استعمال حرف " ه " فى كلا السورتين فان الحاصل يكون ن 58 أى ( 19× 13 ) وهذا ما يظهر لنا التوزيع المحكم والمراقب لكل حرف على حدة - فاستعمال حرفي ط و ه صمم ونفذ لا في صورة طه فحسب بل في كل السور التى تفتتحها هذه الأحرف وربط هذا الاستعمال أيضا بفواتح السور الأخرى كما سنرى ولذا فان هذه البراهين تؤكد لنا من جديد أن هذا العمل يفوق طاقة الانسان
( يس ) يفتتح هذان الحرفان سورة ( يس ) ( آية 36 ) ويستعمل حرف الياء
فى السورة ( آية 237 ) أما حرف السين فيستعمل 48 مرة مما يؤدى الى ذكر الحرفين 28 مرة أى 19 في 15 وان الظاهرة التى لاحظناها بالنسبة لطه تتكرر هنا فحرف الياء يحدث فى سورة مريم وسورة يس ومجموع الاستعمال يساوى 582 . أما حرف السين فيستعمل فى خمس سور وهي الشعراء - النمل - القصص - يس - الشورى ومجموعات استعمال هذا الحرف فى السور الخمس يساوى 387 وعندما نجمع ما أحصى بالنسبة للحرفين فاننا نتحصل على ( 387 + 582 ) = 969 وهو ضارب ( 51 في 19 ) .
( حم ) يفتتح هذان الحرفان سبع سور فى القرآن الكريم ومجموع استعمال حرف الحاء في السور السبع 304 . أما حرف الميم فمجموعه 862 اسما يؤول الى 2166 . وهذان الحرفان لهما مزايا تزيد على الأحرف الأخرى اذ أن المجموع يساوى 19 فى 114 وهي عدد الأحرف الموجودة فى بسم الله الله الرحمان الرحيم . مضروب في عدد السور في القرآن - مع العلم أن كلا مجموع حرف الحاء وحرف الميم كل على حدة هو ضارب 19
( طس ) هذان الحرفان لهما خاصيات كل على حدة ويظهر أن السور التى لها نفس الرموز تتحد فى بعض الخاصيات . تبين أن عدد حرف " ط " فى كل السور التى تفتتح بهذا الحرف مع عدد حرف " س " فى السور التى تفتتح بهذا الأخير يعطي مجموعا يكون قاسمه 19 - يفتتح حرف الطاء 4 سور : طه - الشعراء - النمل - القصص ، ومجموعات ذكر الحرف فى السور الأربعة 107 . ويفتتح حرف السين خمس سور وهي الشعراء والنمل والقصص ويس والشورى والمجموع هو 387 - ولذا فالمحصول يكون 387+107=494 الذى هو ضارب 19 ( 26 في 19 ) .
( طسم ) كما رأينا من خلال البحث فى استعمال حرفى سين وطاء فان مجموع حرف على حدة هو ضارب 19 . وعندما نحصى ذكر حرف الميم في كلا السورتين اللتين تفتتحان بطسم وهما الشعراء والقصص نجد أن مجموع استعمال هذا الحرف هو 950 ( ضارب 19 ) ونزيد على هذا ما وجدناه آنفا فيصير مجموع الأحرف الثلاثة ط + س + م ( 950 + 107 + 378 ) . = 1444 = (76 x 19 )
زيادة على هذا اذا ما جمعنا ذكر حرف ط في الأربع سور ( 107 ) مع حرف الميم في السبعة عشرة سورة ( 8683 ) نتحصل على مجموع 9177 وهو يساوى ( 19 في 483 ) .
( الم ) تفتتح هذه الأحرف الثلاثة ثمانية صور ( البقرة ، آل عمران ، الأعراف ، الرعد . العنكبوت ، الروم ، لقمان ، السجدة ) ووجدنا أن مجموع
( الم ) هذه الأحرف الثلاثة فى كل من السور الثمانية المذكورة يعادل 26676 وهو ضارب 19 زيادة على هذا فان حرف الألف يفتتح ثلاثة عشر سورة وهي زيادة على السورة المذكورة أعلاه ( 8 ) سورة يونس وهوود ويوسف وابراهيم والحجر . أما حرف اللام فهو مذكور زيادة على السور الثمانية الأولى فى الشعراء والقصص ، غافر ، فصلت ، الشورى ، الزخرف الدخان ، الجائية ، الاحقاف - وعندما نضيف عدد ذكر حرف الالف في الثلاثة عشرة سورة ( 17499 ) لعدد ذكر حرف اللام من الثلاثة عشر سورة ( 11780 ) وبعدد ذكر حرف الميم في السبعة عشر سورة ( 8683 ) نتحصل على مجموع 37962 وهو بالطبع ضارب 19 ( 198 في 19 ) ( ويجب علينا الملاحظة أن كل مجموع لكل حرف على حدة هو ضارب 19 . ألف ( 17499=921 فى 19 ) اللام 11780 = 620 x 19 - الميم 8683 = 457 فى 19 ويجب علينا ان نتذكر هنا ايضا حديث الرسول صلعم عندما قال : " أقول لكم أن الم ليست واحدة ولكن الألف حرفا على حدة واللام حرفا على حدة والميم حرفا على حدة " واستقلالية هذه الحروف جلية هنا واستقلاليتها ستظهر اكثر عندما ندرس الحروف المزدوجة التى تتكون من أل أو الم كــــــــــــ " المص " المر " و " الر " .
" الر " : تفتح هذه الاحرف خمس سور وهي يونس وهوود ويوسف ، وابراهيم والحجر . كما بان لنا من قبل يظهر هنا ايضا تشعب واستقلالية الرموز القرآنية خاصة فى الرموز المتكونة من عدة أحرف . عندما أحصيت المرات التى ذكرت فيها الحروف أ - ل - ر . في السور المفتتحة بها تحصلنا على مجموع 9572 وهي ليس ضارب 19 - لكن تواصل البحث أظهر لنا أن حرف الراء الذي يفتتح سورة الرعد لا يجب الاستغناء عنه . ولهذا لما أضفنا عدد هذا الحرف في السورة المذكورة ( 137 مرة ) الى مجموع 9572 وجدنا مجموعا جديدا وهو 9709 وهو ايضا ضارب 19
" عسق " يفتتح هذا الرمز سورة واحدة وهي سورة الشورى - وقد وجدنا أن عدد استعمال الأحرف الثلاثة فى هذه السورة هو 209 ( 11 في 19 ) وفى الآن نفسه عندما أضفنا عدد حدوث حرف العين فى سورة مريم والشورى الى عدد حدوث حرف السين فى الشعراء والنمل والقصص ويس والشورى وعدد حدوث حرف القاف فى سورتى الشورى و " ق " تحصلنا على مجموع 722 ( 221+387+114 ) وهو ضارب 19 .
" المص " : نجد هذا الرمز في سورة واحدة وهي سورة الاعراف ، كل الحروف التى تكون هذا الرمز بحثت اعلاه وبينا ان ( الم ) مثلا فى السور
التى تفتتحها ومنها سورة الأعراف بها أعداد هي ضارب 19 وبينا ايضا ان ( ص ) هو ضارب 19 ، لكن ما علينا أن نلاحظه رغم أن ( الم ) على حدة لا يعطينا عددا يكون قاسمه 19 في سورة الأعراف وكذلك الأمر بالنسبة لـــــــ ( ص ) ، رغم هذا فان عدد ذكر الأحرف الأربعة هو ضارب 19 - عدد ذكر أحرف ألف لام ميم صاد في سورة الأعراف هو ( 8/1165/1523/2572 ) مما يؤدى الى مجموع 5358 وهو يساوى ( 282 في 19 ) . وهذا يبين مرة أخرى طبيعة القانون الحسابي القرآني المرتبط ببعضه في تشعبه فان مفتتحات السور ألف لام ميم صاد تجمل في عددها ضارب 19 في سور الأعراف وفي الوقت نفسه تشارك كل الأحرف المفتتحة للسور الأخرى فى تكوين ضارب للعدد 19 . ويمكن لنا أن نذكر أن عدد ذكر الألف وحده فى الثلاثة عشر سورة هو ضارب 19 ( 17499 ) وكذلك الامر بالنسبة لحرف اللام فى الثلاثة عشر سورة هو ضارب ( 11780 ) والميم فى السبعة عشرة سوةر ( 8683 ) والصاد في ثلاثة سور ( 152 ) وهو ضارب 19 أيضا مما ينجز عن أن مجموع كل الألف واللام والميم والصاد فى كل من سورها هو ايضا ضارب 19 ( 38114 ) ولهذا فان هذه الأحرف الأربعة تعطينا عددا يكون دائما ضارب 19 وذلك ان أخذنا سورة الأعراف فقط أو السور المبدوءة الم أو السور المفتتحة بصاد أو التى بدأت بألف أو لام أو ميم أو كل هذه السور مع بعضها
المر : سورة الرعد هي السورة الوحيدة التى تحتوى على هذه الأحرف كبداية لها ومجموعات ورود هذه الأحرف فى السورة المذكورة هو 50 ( أى 19 في 79 ) وما شاهدناه فى سورة الأعراف في خصوص الأحرف ( المص ) موجودة فى سورة الرعد ايضا ان جمعنا كل الأحرف مع بعضها بعضا فى سورة الرعد أو ان جمعنا عدد كل حرف على حدة فى كل سورة تحتويه أو جمعنا كل حرف على حدة فى كل سورة احتوته فاننا نتحصل دائما على مجموع يكون قاسمه 19 .
نرى من الهام أن نلاحظ معنى العدد 1501 في عدد ورود ( المر ) فى سورة الرعد ان عدد 1500 عدد سهل وكامل ولكنه ليس بضارب 19 ونلاحظ هنا ان حرفا واحدا سواء كان ألفا أو لاما أو ميما أو راء يكون الفارق الكبير بين العدد الذي يمكن اقتسامه على 19 والذي يمكن أن يكون ضارب 19 .
ومعنى هذه الملاحظة يبين عندما نشاهد الكيفية التى كتب بها القرآن فهناك كلمات مثل الصلاة والحياة والزكاة والمشكاة وغيرها توحد فى القرآن ولكنها لا تكتب بالصفة المعهودة فى اللغة العربية فهذه الكلمات
تكتب في القرآن كما يلى : صلواه ، حيواه ، زكواه ، مشكاواه ، وعليه يمكن للقارئ أن يتصور الذي يمكن أن يحدث اذا ما كتب القرآن بالصورة العادية التى تكتب بها اللغة العربية
بالضبط يتعين عدد ورود الألف وينهار الهيكل الرياضي الذي نعانيه بأكمله - ومن المتأكد أن حماية الله لكتابه هى التى جعلت كل المحاولات الآنفة لكتابة القرآن بالطرق الحديثة تؤول الى الفشل
( كهيعص ) تفتح هذه الأحرف سورة واحدة وهي سورة مريم ومجموعات ورود هذه الأحرف في السورة 798 (19 في 42 ) ولذا فان الصلة بين عدد 19 وحروف بسم الله الرحمان الرحيم الرموز القرآنية تنطبق على كل مفتتحات السور بدون استثناء وهي تكشف لنا معنى الرموز القرآنية لأول مرة ولقد بقيت هذه الرموز غامضة مدة أربعة عشر قرنا .
وظهر الآن جليا أن جيلنا هو الذي أختير ليشهد المعجزات الكامنة في هذه الأحرف وأنا تعرفنا الآن على أن هذه الرموز تشهد على أن القرآن هو رسالة الله تعالى للانسانية جمعاء وانه حفظ حفظا تاما وانه لم يطرأ عليه أى تغيير أو زيادة أو نقصان وهو يؤكد ويتم ويعوض كل الرسالات والكتب التى سبقته
" لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة " سورة المائدة آية 48 .
وفي الختام ، عندما نعاين مفتتحات السور والسور التى نبدؤها فاننا نعرف أن الله سبحانه وتعالى كان يشير لنا معنى هذه الأحرف . وفي كل حال فان هذه المفتتحات تسبق آيات تنص بأن القرآن هو كتاب الله للانسانية جمعاء ويتبين لنا الآن أن فى هذه الحروف نفسها تأكيدا على أن القرآن كلام الله ومن الملاحظ أيضا أن السور التى لا تفتتح بهذه الحروف عادة لا تبدأ بآيات تنص على أن القرآن هو كلام الله ومن صنعه .
وعندما يفكر الانسان في هذه المعجزة الكبيرة فإنه يجد أن الكلام عاجز عن التعبير عن عظمة الهيكلية الأبجدية في القرآن
فهذه الحروف لا تكون هيكلا رياضيا متشعبا فحسب وانما تؤلف آيات وجمل فى غاية الروعة والكمال من الناحية اللغوية وتؤدى للعنصر الانسانى أبلغ رسالة .
وحين يفكر الانسان فى هذه المعجزة الالهية فانه لا يسعه الا الاستشهاد بقوله تعالى : ولو انزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله " . صدق الله العظيم .

