الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 8 الرجوع إلى "المنهل"

إفساح المجال لاستخدام النساء العاملات

Share

من بين المسائل المطروحة امام مؤتمر العمل الدولى الآن " مشكلة النساء العائلات فى عالمنا المتطور ، وليست هذه هي المرة الاولى التى يتخذ فيها المؤتمر خطوات ايجابية نحو المشاكل التى تواجه النساء العاملات ولكن مجالات البحث فى المؤتمر حدث فيها بعض التغيير لاسباب طارئة .

ففى مستهل ايام منظمة العمل الدولية كانت المشكلة اساسية التى بحثتها هى حماية النساء من الاستغلال والمحافظة على صحتهن فيما يتعلق بالولادة وقد روعيت فى البحث جميع المستويات العالية للمرأة كما استدعت المناسبة فيما بعد ذلك الى مراعاة مطامح النساء في عالم الوظيفة والاستخدام . . واجريت عدة مناقشات فى هذا الصدد .

اما ما إذا كان على مؤتمر العمل الدولي ان يعيد النظرة مرة اخرى فى مشاكل النساء العاملات فذلك يتوقف على ما يطرأ من تطورات فى مجال وطبيعة مساهمة النساء فى النشاط الاقتصادى ، وقد لوحظ في عدة اقطار ازدياد فرص العمل المتاحة للنساء على مختلف المستويات من حيث الكفاءة والمسئولية ففي كل الاقطار الصناعية والبلدان النامية اخذ اندماج النساء فى العمل يتقدم ويزداد حتى اصبح يوجد في العالم على وجه العموم ٢٧ % من النساء يعملن في النشاط الاقتصادى وحوالى ثلث عدد العمال يتألف من النساء .

وأمام المؤتمر الآن تقرير رسمى يشير ايضا إلى ان التغير في توزيع النساء العاملات تحت ضغط التصنيع والتمدين قد ادى الى ارتفاع زيادة معدل اشتراك النساء في الخدمة فى نشاط ملحوظ في المناطق غير

الزراعية والنواحي الاقتصادية الوطنية وان انواعا مختلفة من الخدمة قد استحدثت في استخدام النساء المتزوجات .

وقد لوحظ اخيرا مزيد من الاتجاهات البارزة من حيث الزيادة الكبيرة فى استخدام النساء المتزوجات سواء اكان ذلك على اساس العمل اليومي الكامل " فل تايم جب " او العمل بعض الوقت " بارت تايم جب ففى بعض الاقطار ثلث النساء المتزوجات او المستخدمات او اكثر يعملن فى الحقل الاقتصادى كما يمثلن اكثر من نصف كامل النساء المستخدمات ويتوقع ان يمضي في الزيادة عدد النساء اللاتى يعملن خارج المنزل مع ارتباطهن بمسئوليات عائلية خلال السنوات القادمة .

والاتجاه نحو زيادة استخدام النساء  اللاتى يرتبطن بمسؤوليات عائلية ويرغبن يؤدى الى احداث مشاكل جديدة فى المجتمع وعليه فان النظر يتجه فى الوقت الحاضر إلى اتخاذ التدابير والسياسة التى تمكن النساء اللاتى يرتبطن بمسؤوليات عائيلية ويرغبن فى العمل خارج المنزل لزيادة المشاركة بوجه اكمل فى خدمة اوطانهن للتوفيق بن ما يقمن به من عمل وما يربطهن من شؤون منزلية ، ومن تلك الخطط والتدابير ما يتوقع ان يقوم به المؤتمر من العمل من توصيات تختص باولئك النسوة اللاتى يقمن

الى جانب العناية باطفالهن او بوالديهن المتقدمين في السن وشؤون المنزل ، بالخدمة والعمل خارج المنزل . وقصدا في اشتراك كثير من الاقطار في بحث هذه المشكلة فقد رأت منظمة العمل الدولية ان توجه عددا من الاسئلة وتعممها على جميع الحكومات ، ثم تقدم تقريرا مبنيا على اساس ما تتلقى من اجابات الى المؤتمر عند انعقاده الى جانب ما تراه من آراء ومقترحات مناسبة التى لو تبناها المؤتمر واقرها سيجعل منها قانونا نافذا يبني عليه قراراته في المستقبل

وقد كانت النتائج المقدمة هي ما يلى : نظام عدم التفريق باستخدام النساء غير المتزوجات ومن يرتبطن بمسئوليات عائلية على حد سواء .

() التعليم والاستعلامات العامة المختصة بمشاكل النساء اللاتى يرتبطن بمسئوليات عائلية .

()انماء وتنظيم الخدمات والتسهيلات ()اتاحة الفرص واعداد الترتيبات للعمل بعض الوقت .

()اتخاذ التدابير لتسهيل عودة المستخدمات المتقدمات في السن الى الالتحاق بالخدمة بعد غيبة طويلة ترجع في اغلب الحالات الى اسباب عائلية .

()اتخاذ تدابير اخرى لمساعدة النساء على القيام بالعمل واداء ما يرتبطن به من مسئوليات عائلية .

ومن الممكن ان يفكر المؤتمر ايضا في اتخاذ الترتيبات الادارية الضرورية لتنظيم وتنفيذ السياسة الخاصة بمشاكل النساء العاملات كما ستكون امامه فرصة للنظر في المشاكل الخاصة بالنساء في جميع الأقطار والبلدان النامية . مجلة:الونيوز "

اشترك في نشرتنا البريدية