بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيد المرسلين ، محمد وآله وصحبه أجمعين .
أما بعد فبهذا العدد تلج مجلة " المنهل " في عامها الرابع والثلاثين . وهي اقوى ما تكون عزما وتصميما على المضي ، قدما ، في طرق التوعية الراشدة ، والتوجيه البناء ، والانارة القيمة . . في ادب ودين . وفي علم ثقافة ولغة وتاريخ . . وهي في نفس الوقت واثقة كل الثقة بامدادها بفضل الله المتعال ، اذ وفق لاستمرار مسيرتها خلال هذه الحقبة المديدة من الزمن ونقول كما قيل قديما في تفاؤل ميمون :
كما أحسن الله فيما مضى كذلك فيما مضي كذلك يحسن فيما بقى
ويعد " المنهل " قراءه الأماثل بأنه لن يالو جهدا ، ولن يضن بمقدور في سبيل ترقية مستواه كمجلة هادفة واعية وموعية ، وفي سبيل انتاج ممتع ، واخراج رائع . . ونأمل أن ما لمسوه من مثابرتنا ومصابرتنا على ادخال ألوان التجديد والتحسين والتنويع في اعداده سركون لنا شفيعا الى ضمان مؤازرتهم في خطوتنا الجديدة التي نريد أن نخطوها بمجلتهم الحرصه على امتاعهم حرصها على افادتهم . وهذه المؤازرة ستكون لنا السلم الذي نرتقي به - ان شاء الله - قمة تطويرها في تحريرها وفي طراز تصديرها ، ذلك لأننا نجعل نصب اعيننا دائما الانتقال من الحسن الى الأحسن ، ومن الفاضل الى الافضل .
وسيرعى المنهل او بعبارة أدق سنرعى فيه جانب الاعتدال على المنهج الذي كنا رسمناه له قبل صدوره ، ولم نتخل عنه منذ صدر حتى الآن .
وهو اذ يتقدم لقرائه بهذا البيان بحمد الله مستحق الحمد ويشكر له جم أنعامه ، كما انه في نفس الوقت يقدر للحكومة العربة السعودية مؤازرتها المجيدة له في مادة وفي معنى . . وعلى رأسها جلالة الملك فيصل العرب والاسلام ابقاه الله ذخرا ، وأيد له أمرا .
ولا ينسى المنهل في موقفه هذا ، ازجاء التقدير لرجالات الدولة حيال مؤازراتهم الطيبة له . . كما يشيد بفضل رجال العلم والفكر والادب بما أسهموا به من تكوين مادته وطبع شخصيته بالطابع الذي يتسم به الآن من تحفز الى الامام .
والقراء الفضلاء لهم تقدير منا خالص وعاطر بما أقبلوا على مجلتهم يقرؤونها ويشترونها فكانت مؤازرتهم بذلك من أهم اللبنات التي دعمت بنيان المجلة . وجسدت كيانها . وان ننس لا ننس عناية مطابع الاصفهاني وشركائه بمزيد من تحسين طبع المنهل واخراجه .
هذا وشعارنا في هذا العام ، هو شعارنا في كل عام : الى الامام على الدوام

