الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 3الرجوع إلى "الفكر"

إلى القاء

Share

انعقد فى روما بين السادس عشر والواحد والعشرين من الشهر المنصرم مؤتمر لدراسة قضايا الادب العربى المعاصر ، تحت اشراف معهد الشرق الايطالى ومجلة (( تمبو بريزنتي )) الايطالية والمنظمة العالمية لحرية الثقافة . وشارك فيه عدد كبير من الادباء العرب من مختلف البلاد العربية وبعض من كبار المستشرقين ، الايطاليين منهم على الخصوص . وحضره من الجمهورية التونسية مدير هذه المجلة .

ولا شك ان انتساب المشاركين فى هذا الملتقى الى شتى التيارات الفكرية والمدارس الادبية ووفرة القضايا التى تصدوا لتحليلها ومناقشتها وابداء الراى فى حلها نتج عنهما فائدة عظمى وخير كبير لا فحسب للادباء المشاركين الذين تعرفوا الى بعضهم البعض وعرفوا بعضهم البعض بخصائص آداب بلدانهم ومميزاتها وتياراتها ­- وما احوج الادباء العرب الى معرفة احوال الادب وشؤون الفكر فى كل قطر من اقطار العروبة ! - بل كذلك للادب العربى نفسه من حيث تعريفه الى خاصة المستشرقين بصورة انجع واقرب الى الواقع والى عامة الادباء الغربيين بصورة غير مباشرة بحيث يخرج من عزلته ويغرى بترجمة روائعه ويساهم بالتابع فى فرض كيان الامة العربية التى ينبع منها ويعبر عنها .

ولئن وفر هذا الملتقى الى المشاركين فيه فرصة التعرف والتوادد وقرب بينهم فانه اكد من جديد - خاصة بعد مؤتمر الادباء العرب الرابع الذى خصصت هذه المجلة لاشغاله عددا كاملا - دوامة النزعات والاتجاهات والتيارات والمتناقضات التى يتخبط فيها هذا الادب ولا ندرى هل في ذلك انعكاس لواقع الوطن العربى تتجاذبه قوى المحافظة والتجديد وتتنازعه المذاهب الاقتصادية والاجتماعية والسياسية فى عالم يتساءل الكثير من المفكرين هل باع نفسه الى الشيطان ، ام هل اننا امام ازمة نمو لهذا الادب العربى الجديد المنبثق عن مجتمع عربى جديد او متجدد ، ام هل ان واقع الادب العربى يعكس هذين الامرين معا .

على كل رأينا ان ننشر فى هذا العدد الخاص اهم البحوث التى القيت فى ملتقى رومة غايتنا تمكين قرائنا فى تونس وخارجها من الاطلاع على اراء بعض كبار الادباء العرب في بعض مشاكل الادب العربى والمساهمة فى خدمة هذا الادب الذى هو اعز ما لدينا زادا نثرى به تراث الحضارة الانسانية ونثبت به وجودنا اليوم وغدا .

الفكر

اشترك في نشرتنا البريدية