ان في التاريخ أحقابا تخالها ومضات من الضياء : هي تلك التى تتحد فيها القلوب والعقول ، فلا العاطفة تطغي جموحا وشططا ، ولا الفكر يعزف عن الواقع ، فينسلخ منه جفاء .
وان حقبة من تلك الحق الوضاءة قد اعطيت للشعب التونسي ، عند قيام هذه الدولة ، فتألق معها الأمل ، فاذا هو حقيقة منعشة : أمة تنشد الحرية منذ أجيال فترتقي اليها بعد جهاد طويل ؛ وأمة تطمح الى الكرامة والازدهار ، فاذا أبواب العمل والاجتهاد تتفتح أمامها ؛ وأمة تتطلع الى مشارف العلا والمناعة ، فتنطلق اليها بفضل وحدة قومية متماسكة رغم الاحداث والمحن .
تلك حقبة قدت من القدر ، لأنها التقاء بين العزم والبصيرة فذ ، قل ان يجود بمثله الدهر .
الفكر

