الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 5 الرجوع إلى "الفكر"

إلى القارئ, صورة

Share

حياة اللغة العربية ! ذلك هو موضوع هذا العدد الخاص من مجلة الفكر وهى فى سنتها الخامسة لاتزال تخدم اللغة والآداب العربية بهذه الديار ولا تزال تذود عن القيم وتعمل للرفع من شأن الانسان

حياة اللغة العربية تناولها فى هذا العدد بعض افراد أسرة المجلة وبعض كبار المستشرقين بالبحث والتحليل وعالجوها بما يعين على معرفه مشاكلها ويعين الى حد ما على حل هذه المشاكل فتصبح لغتنا قادرة على مواكبة مفاهيم الحضارة الحديثة فى ميادين الفلسفة والعلوم الصحيحة وغيرها من المواضيع .

الا ان المتصفح لهذا العدد المنكب على مطالعة قيم مقالانه قد يشرد عن ذلك فكره وينصرف اهتمامه - وهو يعيش عصره ويتجاوب مع بيئته - الى موضوع آخر خطير الا وهو : حياة افريقيا عامة والمغرب الكبير على وجه الخصوص

لاشك ان القارئ الكريم يفكر في حياة افريقيا المتوتبة المتحررة لمتطلعة الى غد اسعد التائقة الى الحرية والكرامة وهي تسير من نصر الى نصر تسلط صارم ضرباتها ما تباقي من سيطرة ونفوذ اجنبي ؛ وليس ادل علي ذلك من الندوة الثانية للشعوب الافريقية التى انعقدت في الإيام الاخيره بعاصمة الجمهورية التونسية والتي تدارس اثنائها أبناء هذه القارة الخطط الكفيلة بتحقيق التحرر الكامل والازدهار المطلق فى دون ما عصبية او تهور عقيمين

ولاشك ان هذا القارىء يفكر ايضا فى حياة المغرب العربى والصحراء الافريقية حيث تصر فرنسا على تجريب قنبلتها الذرية من دون ان تراعي حرمة هذا التراب او تعبا بحياة ابنائه والحال ان هذه العملية خطر يهدد كل تونسى وكل جزائرى وكل مغربي ولاحجة لها الا القوة المادية العمياء فكان سلطان الضمير وهبة القيم وحرمة البشر من حيث هو بشر اصبحت اسما بلا مسمى في عصرنا ، عصر التقدم والتعاون الدولى وعصر الحرية والمساواة !

حياة افريقيا وحياة المغرب العربي ! المسألة اذن مسألة حياة او موت ونحن قد اخترنا الحياة وعزمنا ان نعمل في دنيانا كأننا سنعيش أبدا . واذا كان ذلك كذلك فنحن الذين قهرنا الاستعمار بقوة الروح وهيبة القيم وحماس الجماهير المؤمنة بحقها لن تطغي علينا المادة مهما عنفت وعمت ولن تقدر أيه قوة على تغيير مصيرنا اوصدنا عن السير المتواصل الى العدل والحرية والكرامة ، الى الحياة الحق إلى الانسانية الكاملة !

حياة اللغة العربية ، حياة المغرب الكبير ، حياة افريقيا جوانب حقيقة واحدة هي النضال من اجل " الحياة الحية " ومن اجل توطيد اركانها وبعث مقوماتها .

فعملنا الدائب للخروج من التخلف الاقتصادى والتدهور الاجتماعي والكساد الثقافي ، وسعينا للقضاء على مخلفات الاستعمار وجهدنا لبعث حضارة عصرية اصيلة . . . كل ذلك مظاهر لحقيقة واحدة هى معركة الوجود الاكمل ونحن بهذا الوجود مؤمنون وله منتسبون وعلى بلوغه مصممون ومن قيمه العليا مستمدون

اشترك في نشرتنا البريدية