الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 6 الرجوع إلى "الفكر"

إلى القارئ

Share

ما كاد الشعب يتحرك حركته التحريرية المباركة . ويبلغ اخريات الكفاح المنتج المجيد ، حتى كان " الفكر " فى الوجود ، يساير الكفاح . ويتابع المعارك ، ويسجل مواقف البطولة والشرف ما امكنه التسجيل .

واسترد المكافحون من ابناء الشعب عزته له ، ووفروا عليه كرامته الغالية ، واعادوا اليه استقلاله السليب ، فاذا " الفكر " مع رواد البناء والتشييد ، يعنى بدراسه القضايا ، ويجهد فى عرض الحلول ويحرص على ان يتخذ مواقفه الايجابية في الابان . وكذلك نشر فى عدده هذا دراستين عن الاقتصاد ، تمشيا منه مع نداء رئيس الامة الى خوض المعركة الاقتصادية ، ونشر في عدده الماضي بحوثا ودراسات عن " مستقبل التعليم بتونس " لمناسبة اجتماع كتاب الدولة المضيق لاصلاح التعليم مثلما اصدر من قبل اعدادا تهم " الشباب " و " والمغرب الكبير " و " مستقبل الثقافة فى تونس "

وعناية الفكر " بدراسة قضايانا  الحيوية على هذا النحو ، مبعثها الايمان بان الوطن لم يخرج من محنة الاحتلال الطويل سليم الاركان ، متين البنيان ، بل خرج من تلك المحنة ومن معركة التحرير بعدها واهن القوة ، واهى الكيان ، فكان حتما على بنيه ان يرسموا الخطط المحكمة ليعيدوا بناءه ، ويهئوا له الأسباب الى التقدم والعلاء .

واليوم وقد ارتفعت صيحة الفزع من قبل ( القرية الشهيدة ) : " ساقية سيدى يوسف ودعا النفير الى خوض " معركة الجلاء " وتخليص تراب الوطن من فلول اعدائه : اعداء الشعوب ، اعداء الانسانية ؛ افيسع " الفكر " الذي واكب الشعب فى حربه وسلمه ان يمر بهذا الحدث العظيم دون ان يكتبه للاحبال الوافدة ، ويخلده على صفحاته النواصع للتاريخ

ان لعنه القرية الشهيدة " على الاستعمار الفرنسى لافظع من ان يهملها الفكر  وهو يلمح فيها ما يلمح . . إنها آية على ان للنظام الاستعماري منطقا يختلف عن المنطق المبين ، يعرب عن " التعمير بالتدمير ، وعن البناء بالهدم وعن التمدين بالوحشية البالغة ، . وكذلك سولت له نفسه ان يهدم كيان الوطن المغربي يوم كان يستعمره فى ماضيه الحالك ، وزينت له ان يمضي في " حرب الاباده بالجزائر باسم " التهدئة " وزينت له اليوم ان يهاجم " القرية الشهيدة الامنة المستقلة فيدمرها تدميرا باسم " الدفاع الشرعى

كان لنا يوم دخل كيان فهده هذا ثم استقر فينا فزعم انه جاء ليبني ولكنه تهافت على استغلالنا وما سلك الى البناء سبيلا ؛ حتى اذا عدنا إلى حياتنا السوية : حياة الاستقلال ، واقبلنا على البناء بإيدينا صدنا عنه بإفاعيله وعوقنا تعويقا  هذا هو الاستعمار الذي يسجل الفكر هنا آخرة انتفاضاته فى المغرب الكبير ، ويخط على هذه الصفحة نبأ احتضاره " على تخوم " ساقية سيدي يوسف

اشترك في نشرتنا البريدية