الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 7الرجوع إلى "الفكر"

إلى القارئ

Share

لم نزل فى هذه الافتتاحية حيث نحدد موقفنا من شتى الشؤون الفكرية والقضايا القومية والبشرية

ونتجاوب مع القراء نعبر عن إيماننا بوحدة هذا الشمال الافريقى العزيز ونساهم. قدر المستطاع ، وفى حدود مشمولاتنا في تقوية هذا الوعى الذي يتزايد مع الايام والاحداث انتشارا بين الطبقات الشعبية وفى صفوف المسؤولين .

وإن " الارادة الجماعية للحياة المشتركة " التى هى اقوى مقومات الامم لاتزال تتبلور انصع فأنصع ، يغذيها تراثنا الحضارى المشترك في اشرف مآ ثره " وابقى قيمه ويؤكدها انسجام مصالحنا وتكامل اقتصادنا ، ويقويها الشعور بالتضامن فى السراء والضراء ، ويفرضها العصر الحديث وما نجم عن معطياته المعقدة وملابساته المتنوعة من تجمعات واحلاف وكتل حفظا للكيان واحتياطا لصروف الحدثان .

والى جانب ذلك فان مأساة الجزائر الشقيقة وما يقترفه الاستعمار الفرنسى فى ترابها من فظيع الجرائم ووحشى الاعمال ، والتطورات التي عقبت تضامن تونس والمغرب الايجابى الطبيعى مع اختيهما . . .كل ذلك اقنع من لم يفز باليقين بعد ان لا استقلال حقيقي لقطر من اقطار شمال افريقيا الا باستقلال جميعها ولا استقلال كامل الا باتحاد شامل فى الهدف والمسعى .

هذه هي العبرة التى استخلصها التونسيون والمغاربة بعد مرور عامين على استقلالهم ، لذا كان الشهر الماضى حافلا بنشاط ابناء المغرب الكبير في مضاعفة جهودهم لتحقيق هذه " الارادة الجماعية للوجود المشترك " التى ليست بضاعة مستوردة من الشرق او من الغرب مهما ادعى الداعون ونعق الناعقون - لان طبيعة الاشياء تمليها وواقع الحياة المعاصرة يستنجزها ولان الاستعمار كل استعمار سيتم انتحاره اذا واصل مناوأته لها .

تلك هي الفكرة الايجابية التى جعلت العدوان الفرنسي يتوالى علينا لحول بيننا وبين تحقيقها ، مما عرقل الاحتفال فى تونس بعيد الاستقلال وعيد الشباب اللذين كانت هذه الافتتاحية مرصودة للحديث عنهما .

اشترك في نشرتنا البريدية