الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 1 الرجوع إلى "الفكر"

إلى القارئ

Share

تدخل " الفكر " بهذا العدد سنتها السادسة أشد ما تكون ايمانا برسالتها الادبية وعزما على مواصلة كفاحها من اجل الخروج من التخلف الفكرى وبعث ادب تونسي اصيل يغذى الادب العربى ويثريه ، واثقة من عطف قرائها وتشجيعهم ، سواء فى تونس ام فى بقية بلدان العالم العربي الاسلامى

واذا امكن ان نعتبر صدور هذه المجلة بانتظام مدة خمس سنوات نجاحا ونتيجة ربما لم تبلغها قط أية مجلة اخرى بهذه البلاد ، فان اشد ما يجب خشيته هو الغرور ، وحتى الرضا الكامل ، بل ينبغى ان يتضاعف شعورنا بالمسؤولية وان تشتد يقظتنا ويزداد مجهودنا لرفع مستوى المجلة بالتنقيص من اسباب الضعف وتحسس نقط الكمال والابداع و " استحقاق " ثقة القراء بذلك.

ثم اننا سنحرص دائما على اجلاء معالم الشخصية الادبية التونسية باحياء تراثنا القديم ، واستئصال مركب النقص الذي يعانيه بعض ادبائنا او بعض مريدى الادب بهذه الديار ازاء الشرق او الغرب ، وبافساح المجال امام الشباب الذين يحملون قيما جديدة ويتمتعون بمواهب لا تنتظر الا التشجيع والصقل

كما سنتمسك دائما بحرية الفكر التى هى شرط الادب الحق محترمين آراء الكتاب وشتى منازعهم ما داموا جادين ومدركين لتبعة الحرية التى تنفي الفوضى والسفاهة العقلية والمحبات الغالبة والعبث ، وكثيرا ما نشرنا مقالات وبحوثا لا نوافق اصحابها على كل او بعض مقدماتها ونتائجها لما لمسنا الصدق والاصالة والعمق ولكن احجمنا عن نشر بعض الكتابات الاخرى التى يحكى اصحابها

- كالببغاوات - بعض مطالعاتهم السطحية او لم يتعدوا ان يعبروا فيها عما يقاسون من حرقة الغيرة او غصة العجز

ومبدأ آخر لم نزل ولا نزال متمسكين به هو السير ، ما امكن ، فى اتجاه الثورة الانسانية الخلاقة التي تحتاح البلاد التونسية والحرص على مقاومة قوى الرجعية وكذلك السعي في ان تواكب هذه المجلة في حدود مشمولاتها وامكانياتها الحركة التحريرية المباركة التى بفضلها قطعت تونس العزيزة اشواطا فى طريق الكرامة والحرية.

ستبقى " الفكر " مجلة الاديب الواعي المناضل من اجل رفعة الوطن وعظمة الانسان.

اشترك في نشرتنا البريدية