الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 8الرجوع إلى "الفكر"

إلى القارئ

Share

انه ليسوؤنا والله ان نرى الكثيرين من الادباء والمنسوبين الى الادب والثقافة - كلما سنحت فرصة او ضمهم مجلس - يرثون لحالة الادب التونسى ويندبون حظ المخطوطات التونسية الكثيرة وقد تراكم عليها غبار السنين وهى تنتظر النشر يسوؤنا ذلك ويسوؤنا ما ينتج عن هذا الموقف السلبى من تخاذل وتواكل وتشكك فى قيمة الادب التونسى وفى مستقبله .

ذلك اننا نؤمن بمجهود الاديب ونؤمن بان تأدية رسالة الكلمة ضرب من الجهاد ، تقتضى العزم والصبر والمثابرة ، وهذا تاريخ الاداب الانسانية على ممر العصور يحدثنا عن قصة نضال الادباء من اجل الحياة وصراعهم لقوى الرجعية والتعصب وميت العادات .

كما نؤمن بان الاثر الادبى - شعرا كان ام نثرا - اذا بلغ من الجودة والاصالة والروعة الفنية ما يؤهله للوجود - لابد ان يفرض نفسه ويبرز للناس متحديا العقبات .

فعوض ان يتباكى هؤلاء القوم بصورة تذكرنا نادبات العصور القديمة مالهم لا يتقدمون للميدان بانتاجهم ويسعون له كى ينشر على صفحات مجلاتنا او صحفنا اليومية والاسبوعية ؟ ومالهم لا يشاركون فى المسابقات الادبية لقدماء الصادقية والبلدية وغيرهما والحال ان جوائز ذات بال قد رصدت مما يمكن الفائزين من نشر مخطوطاتهم الناجحة ؟ مالهم لا يضحون بشئ من رتابة العيش التى غمرتهم ولا يتخلصون من عنكبوت الكسل الذي حاطهم وحبب لهم التشاكى يدل الفعل والغصة عوض الكلمة .

الا ان يكونوا قد اصيبوا بمركب النقص وكفروا بالادب التونسى نفسه واعتقدوا انه يجوز لهم - من دون ان يخونوا رسالة الادب - ان ينظروا للاشياء بأعين غيرهم وأن يحسوها بوجدان غير وجدانهم.

ونحن لا نذهب مذهبهم وقد عرفنا القراء روادا لادب تونسى اصيل نناضل من اجل ان يتبلور ويعرفه الناس ويفيد منه الادب العربى والادب الانسانى على وجه العموم . . .

نناضل من اجل ادب تونسى اصيل الى جانب شعبنا الماجد فى معركته من اجل الوجود الاكمل.

اشترك في نشرتنا البريدية