الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 8الرجوع إلى "الفكر"

إلى القارئ

Share

هذا العدد يكاد ان يكون خاصا بفقيد الأدب التونسى محمد العربى الكبادى أردناه مساهمة فى التعريف بهذه الشخصية الفذة التى طبعت الاوساط الادبية بهذه البلاد بطابعها الخاص لا سيما فى فترة ما بين الحربين ، وان كان المرحوم معروفا جيدا فى تونس ، وأردنا ايضا مع التنويه بشأنه التعبير عن اعترافنا له بالحميل لما قدمه للأدب التونسى من جليل الخدمات ، تمشيا مع الغاية الكبرى التى لا نزال نعمل من اجلها - منذ ست سنوات - وهى خدمة التراث القومى وابراز خصائص الادب التونسى والثقافة التونسية وربط الحاضر الملىء بالامكانيات المفعم بالآمال بالماضى القريب والبعيد حتى تبقى حلقات تاريخ هذه الامة الماجدة متسلسلة متماسكة .

واذا كان من حق الادباء وخاصة الشباب منهم ان ينظروا للادب والشعر نظرة جديدة وان يعتبروا الكبادى شيخ مدرسة ولت وانقضت وان المعطيات الاجتماعية و الاقتصادية والسياسية وملابسات العصر تفرض على الاديب ان يقف من الكون موقفا ثوريا جديدا وان يتخذ لنفسه لغة جديدة ، ان كان ذلك من حقهم فمن واجبهم ان يعترفوا للكبادى بأنه شغل مسرح الادب التونسى  أكثر من خمسين سنة وان جل ادبائنا المعاصرين عرفوه واتصلوا به ان لم لكونوا تتلمذوا عليه واخذوا عنه .

ويحتوى هذا العدد مع طائفة من اشعار الفقيد على جل ما قيل من نثر و شعر فى حفلة التأبين الاربعينية التى اقامها المعهد الرشيدى يوم 31 مارس المنصرم ونحن اذ نشكر القائمين على هذا المعهد لعنايتهم بالفكر وقبولهم خص هذه

المجلة بنشر ما جاء فى ملف حفل التأبين رأينا ان نفسح المجال لبعض الدراسات القيمة التى قام بها بعض الادباء الذين عاشروا الكبادى وابوا الا المساهمة فى هذا العدد الخاص .

بذلك نأمل ان نكون ادينا جميعا بعض الواجب نحو علم من اعلام تونس الأدبية  ووفرنا لمؤرخى الادب التونسى فى الآن والاستقبال مرجعا لا بد منه لدراسة محمد العربى الكبادى خاصة والادب التونسى فى النصف الاول من هذا القرن عامة .

ولا يفوتنا ان نشير الى اننا صدرنا هذا العدد بقصيد استلهمه الشاعر احمد المختار الوزير من يوم الشهداء ( 9 افريل ) الذى يحتفل به الشعب التونسى كل سنة ، فيستمد منه العبر ويجد فيه الزاد لمواصلة الكفاح

الفكر

اشترك في نشرتنا البريدية