الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 10الرجوع إلى "الفكر"

إلى القارئ

Share

هذا العدد العاشر بين يديك ختاما لهذه السنة الحافلة بالآراء والانجاز واحياء التراث ، وتاجا لسنوات ست قضتها " الفكر " فى بعث الفكر والانتصار له والذود عنه ، ولقد اردناه خاصا بالمسرح على وجه العموم ، واردناه مستكشفا لمشاكل المسرح التونسى ، باحثا عنها بوجه أوضح و ادق . وانك واجد الى جانب البحوث انتاجا مسرحبا خاصا ستطلع عليه فى بعض الروايات المسرحية التى كتبت " للفكر " خاصة والتى تنشر لاول مرة بها .

والمسرح فن من الفنون الاساسية وضرب من ضروب التعبير لا يستغنى عنه . وهو اصلى فى الحضارة الغربية وقد نجد له عند العرب مشابهات فى (( مواقف )) الشعراء يتمثلون ويمثلون وفى ((( مقامات )) المحتال والمكدى . ولئن كان هذا الفن قديما جدا فى الادب البشرى فهو لا يزال اليوم - رغم السينما - ينمو ويتجدد ويتخير المواقف الحديثة ويبحث عن طرق التصوير الخاصة به ووسائل التعبير العصرية . والمسرح متشعب الطرق متنوع الفنون : يعتمد الشعر ويعتمد النثر ويستعمل الموسيقى والرقص والاضواء والالوان والحركات الحيلية ويتفنن فى الاخراج والمناظر واللباس وهو يتجلى فيى قالب الماساة الفاجعة او المهزلة المضحكة او (( الدراما )) الجدية او في غير ذلك من القوالب ثم ان له فى حياة الامم والشعوب اهمية كبرى للتعليم وللترفيه ولعله اول فن يخاطب مباشرة الجمهور المجموع فيقدم له المثل الحى عوض النصيحة المجردة ويخاطب الانسان مباشرة نافذا الى عقله حينا والى قلبه احيانا . فالمسرح يخدم الأدب خدمة صحيحة وللمسرح اهمية كبرى فى حياة الشعوب والجماهير .

و (( الفكر )) عند ما تعتنى بالمسرح انما تخدم الثقافة عامة وتخدم الشعب التونسى خاصة . وهكذا تتمادى فى سيرها الحثيث في سبيل النهوض بالبلاد وبالثقافة ، تاركة على هذه المحجة الكبرى معالم تضئ ومراحل تريح : منها عدد الثورة الكبرى وعدد القصة وعدد اللغة العربية وعدد ابن خلدون الخ ..

ذاك داب المجلة منذ بروزها . وهي - اذ تودع قراءها الكرام لمدة شهرين كعادتها كل عام - فهى عازمة على استئناف العمل فى اكتوبر القادم لتساهم بقدر المجهود بوضع لبنة فى البناء الكبير التى تشيده البشرية الخلاقة الناشطة.

الفكر

اشترك في نشرتنا البريدية