الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 6الرجوع إلى "الفكر"

إلى القارئ

Share

من أهم ما حدث أخيرا فى دنيا الفكر والأدب انعقاد الدورة الثانية لمؤتمر الكتاب الافريقيين الاسيويين بالقاهرة . وقد مثلت فيه تونس الى جانب أكثر من أربعين دولة بوفد يضم خمسة أساتذة وشاركت فى أعماله مؤمنة بوجوب المساهمة في تقوية شخصية ما يسمى بالعالم الثالث واحياء الثقافات القومية فى مختلف هذه البلدان الفتية التى لا تزال تناضل من اجل الحرية والكرامة أو التى انبرت تدعم استقلالها وتبنى بعرق أبنائها المخلص صرح نهضتها الشاملة وازدهارها الكامل ، رغم ما ورثته عن الاستعمار وعن عهود التقهقر والانحطاط من آفات وعاهات ورغم ما وجدت نفسها فيه ، غداة الاستقلال , من ضعف مادى وتدهور اقتصادى .

شاركت تونس فى هذا المؤتمر لايمانها بأن للكتاب والمفكرين دورا جبارا فى معركة الحياة التى تخوضها شعوب القارتين وعليهم تبعة نشر الوعى وانارة السبل وتبين القيم وارساء هذا المصير المشترك الحتمي لافريقيا وآسيا على أسس وقواعد مذهبية واقتصادية صالحة ناجعة . ولئن اتضح أن الاتجاهات لا تزال غامضة أو متشعبة وان السياسة في معناها المتداول لا تزال توجه وتؤثر بينما المؤمل هو أن تتوجه السياسة نفسها بنور الفكر وتحليلات العقل - ألم تكن جميع الثورات منذ عهد سقراط الى ماركس نفسه - تحقيقيا لنظريات وأفكار وقيم عليا وضعها فلاسفة وأدباء في صيغة أحرجت في كثير من الأحيان معاصريهم ؛ لئن كان ذلك فان اتصال ما يقرب من ثلاثمائة أديب وكاتب بعضهم ببعض وتبادل الاراء وما ينجر عن ذلك من مزيد التعارف والتقدير المتبادل غنم كبير وخطوة جبارة فى طريق تحقيق الهدف المنشود .

ولعلنا نرجع الى الموضوع بما يستحق فى عددنا القادم ؛ اذ ان هذا العدد تم تصميمه وبدىء فى طبعه قبل انعقاد مؤتمر كتاب افريقيا وآسيا ، وهو خاص بدرس الشعر العربي المعاصر وبتحليل أهم مشاكله ويحتوى على باقة من القصائد المختلفة الاغراض المتباينة الاساليب ، حرصنا على جمعها ليجد القارئ الكريم نماذج مما يتجه اليه شعرنا العربى المعاصر .

وأملنا ان نكون القينا أضواء على وضع الشعر وهو ركن من اهم اركان الادب العربى الذى لم تزل مجلة " الفكر " منذ سبع سنوات موفية اليه عامة على خدمته والرفع من شأنه .

الفكر

اشترك في نشرتنا البريدية