الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 7الرجوع إلى "الفكر"

إلى القارئ

Share

. . . واخيرا - وبعد اكثر من سبع سنوات من الكفاح المرير والدماء والدموع - أعلن يوم 19 مارس المنصرم عن وقف اطلاق النار بالجزائر على أساس اتفاق بين الطرفين حول الاستفتاء الشعبى الذى سيعلن بعده عن استقلال الشقيقة الجزائر .

ان هذا النصر المبين لم يسجله اخواننا المجاهدون لوطنهم فقط ولم يثبتوا به انهم جديرون بالحياة الكريمة فحسب بل هو ايضا تسجيل للحق على الباطل وللخبر على الشر ، انه انتصار الحرية التى ديست طيلة ما يزيد عن مائة وثلاثين سنة فى الجزائر ، انه خطوة جبارة فى طريق تحرر الانسان وبلوغه أسمى المراتب وأقدس القيم فى كل مكان ، انه قوة معنوية عارمة فى خدمه التآخى والتقارب والغد الأسعد البسام .

اننا فى هذه المجلة طالما عبرنا عن تضامننا مع اخواننا الجزائريين وخاصة اهل الفكر والأدب منهم ولا يسعنا فى هذه المناسبة السارة الا ان نتقدم لهم جميعا بعبارات التهنئة الاخوية الصادقة مباركين عملهم التاريخى سائلين الله ان سدد خطاهم ويوفق مسعاهم فى المستقبل لينجحوا فى بناء وطنهم الغالى كما نجحوا فى تخليصه من التبعية والسرطان الاستعمارى وانقاذه من الفرنسة والمسخ .

وفى تونس التى احتفلت هذه السنة فى نفس الظرف بعيد استقلالها الوطنى وبالإعلان عن وقف القتال باعتباره تمهيدا للاستقلال الجزائرى اجتمع المحلبس الملى ووافق على المخطط الثلاثى الواضع لأسس ووسائل النهضة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية للبلاد وحدد معالم الاشتراكية الدستورية المقرة للعدالة الاجتماعية والازدهار البشرى فى كنف التضامن والحرية والوئام اننا نعيش فى مغربنا العربى الكبير احداثا تاريخية عظمى بل اننا نصنع تاريخنا بأيدينا . وان كل يوم لهو خاتمة كفاح وفاتحة كفاح اضنى وأطول وهل أقدس وادعى الى الفخر من هذه الحياة التى تحياها شعوبنا فى هذه الظروف العالمية التاريخية وتثبت فيها جدارتها بخدمة قضايا الانسان ونصرة القيم العليا ؟

ولا شك ان الأدباء والشعراء مدركون للدور الذى تنتظره منهم شعوب شمال افريقيا ومتحسسون للمعانى الملهمة الخلاقة التى ينطوى عليها كفاح بلادنا ولعلهم يسجلون للتاريخ الملحمة الكبرى التى يحياها جيل اليوم فى المغرب العربى الكبير فيسجل لهم التاريخ آيات الفن والابداع التى يكونون قد استوحوها من هذه الملحمة

الفكر

اشترك في نشرتنا البريدية