الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 10الرجوع إلى "الفكر"

إلى القارئ

Share

بهذا العدد تبلغ مجموعة " الفكر " سبعين سفرا وتنتهى سنتها السابعة ، وهي لم تزل تبرز بانتظام وفي الموعد المضبوط رغم الصعوبات المادية وعدم تفرغ المسؤولين عنها لشؤونها . واننا اذ نذكر بذلك فانما نريد أن ننوه بمجهود اسرتها واخلاص مراسليها فى تونس وخارجها وكذلك جماعة قرائها الكثيرين الذين امتحنوها وآمنوا برسالتها وأصبحوا من المتحمسين لها المعينين اياها قولا وفعلا .

فمجلة " الفكر " ليست مجلة شخص بعينه أو جماعة ضيقة بعينها بقدر ما هي ملتقي لأسرة الأدباء والمفكرين عامة ، ومنبر لكل الآراء الصادقة والأفكار النيرة ومجال لكل المحاولات الأدبية الأصيلة القيمة ، رائدها السعى فى تبين ملامح الشخصية الأدبية القومية وتعزيز مقومات الثقافة الوطنية والمساهمة في اثراء التراث الفكرى في الوطن الاصغر والوطن الأكبر ، ومبدؤها التمسك بحرية التفكير والتعبير والذود عن حرمة المفكر الأصيل دون المزيف والمتاجر بأدبه ، والإيمان بأن النهضة الأدبية المنشودة ثمرة جهاد جميع الادباء مهما كان سنهم او أسلوبهم أو نزعتهم أو مدرستهم ، وبأن معيار تقييم الآثر الأدبى، انما هو قيمته الأدبية الذاتية ، بقطع النظر عن الموضوع ، بل بالرغم عن أهمية الموضوع في العمل الأدبي ، والأيمان كذلك بأن قضيتنا الكبرى ، نحن معشر الأدباء ، ليست الأدب الملتزم أو الادب غير الملتزم مثلا بل هى قضية الأدب أو اللا ادب .

على هذه المبادئ وسعيا فى تحقيق هذه الأهداف لم نزل نجاهد منذ سبع سنوات ونحن اقوى ما نكون على مواصلة العمل بفضل ما أصبحت تتمتع به مجلتنا من تقدير واحترام - ومحبة أحيانا - فى تونس وفى العالم العربي وفي أقطار اجنبية كثيرة شرقا وغربا وليس ادل على ذلك من تزايد مشتركينا الذين تجاوز عددهم الألف والذين أصبحوا يدفعون اشتراكهم مسبقا ويرفقونه بلطيف العبارات التشجيعية مما يضاعف طاقتنا على العمل ويعيننا على تذليل الصعوبات وتحسين المستوى .

ولا يسعنا الا شكر جميع أحبائنا ومراسلينا ومشتركينا وهم قوتنا الكبرى ومرجعنا الوحيد ومحل اهتمامنا ، ومعاهدتهم بأننا سنواصل الرسالة وسنبقى عل العهد - لا رغبة ولا رهبة - بل قياما بالواجب نحو هذا الوطن العزيز ونحو القيم الإنسانية السامية التى تكسب حياة المناضلين معنى رائعا وتجعلهم يشعرون وهم يعانون ويضحون ويتعذبون ، بأنهم يعملون عملا صالحا و " يخلقون " وبأنهم " أسياد " هذا الكون.

الفكر

اشترك في نشرتنا البريدية