ازدادت عناية المسؤين فى الأسابيع الأخيرة بمشكلة الإطارات وافتتح رئيس الدولة والحزب الحر الدستورى بنفسه دروس المدرسة القومية للاطارات التى احدثت اخيرا ، بخطاب خصه لتأكيد اهمية الموضوع وكيف انه يجب اولا رفع مستوى المواطنين حتى يدركوا المشاكل الجديدة التى اقتضتها الثورة الاقتصادية والإجتماعية ويكونوا على قدر من المعرفة والثقافة يمكنهم من التفاعل مع الروح الجديدة والالمام بجوانب الاشتراكية المتعددة وملابسات العصر الحاضر المختلفة ، ثم كيف يتحتم ثانيا تكوين المثقفين والاختصاصيين و" أهل الصناعة " تكوينا سياسيا عاما حتى " يتأصلوا " أكثر فاكثر فى بيئتهم وتكون ردود فعلهم ازاء المعطيات القومية والأحداث بصفة عامة "تونسية " وينظروا الى شؤون البلاد نظرة " تونسية قومية "
وانها لمشكلة المشاكل بحق عالجها المفكرون منذ أفلاطون الى اليوم ! دور المفكر أو - المثقف فى المدينة . . . او ما يعبر عنه بلغة السنين الاخيرة " الالتزام " . ان موقفنا ازاء هذا الموضوع واضح : نحن لا نزال نؤمن بحرية المثقف والأديب عندما يتصدى للانتاج والخلق اذ لا ابداع من دون حرية واختيار . ولكننا نؤمن كذلك بأن الاديب والمفكر والمثقف جميعهم مواطنون ايضا لهم حقوق المواطنين وعليهم واجبات المواطنين ولا يمكن للأديب من حيث هو مواطن ، وجوده مرتبط بحياة مجتمعه ، ألا يلعب دوره ويقول قولته ويساهم في خدمة الوطن الاصغر والوطن الأكبر .
انه نداء الى المثقفين ورجال الرأي ليشعروا بما ينتظرهم من اعمال ويبادروا بالمشاركة الفعلية فى رفع مستوى اخوانهم والتعاطف معهم - بالمحاضرة والدرس والمقال . . - اذ تظافر العزائم ضرورى فى هذه المرحلة الحاسمة من تاريخ البلاد . والوطن لن يطوى المراحل فى طريق التقدم حتى يؤدى رجال الفكر والعلماء واجبهم كاملا فينيروا الطريق ويوضحوا السبل ! ان الشعب التونسي الذي احتفل يوم 5 ديسمبر المنصرم بمرور عشر سنوات ما استشهاد فرحات حشاد لينتظر منا - نحن حملة الأقلام - الشئ الكثير .
وان روح حشاد وارواح كل الشهداء لهى المغذية والمذكية للحماس , الدافعة الى العمل الصالح . وقل اعملوا . .
الفكر

