الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 3الرجوع إلى "الفكر"

إلى القارئ

Share

لا تزال الاوساط الادبية والثقافية تردد أصداء الحفل الذى نظمته اللجنة الثقافية القومية بمناسبة دخول المجلة في سنتها الحادية عشرة ولا تزال رسائل الاعجاب والتقدير ترد علينا ، فيزداد شعورنا بالمسؤولية ويرسخ عزمنا على مواصلة الجهد حتى نكون عند حسن ظن كل من آزرنا ، ونهييء - بالخصوص - أسباب الانتاج الاصيل والخلق الطريف لأدبائنا الشبان وطلائع اجيالنا الصاعدة التى لم تقاس ضيم الاستعمار ولا عانت " اليتم " الثقافي الذي عرفه كثيرون من أبناء الجيل الحاضر ، بين مغرب مقطوع عن أصله ومشرق معزول عن عصره ؛ سوف نعمل كي ينشأ أدباؤنا اليوم وغدا - سالمين من كل المركبات التى فرضتها قرون الانحطاط الغابرة وأورثها النظام الثقافي الاستعمارى قبل الاستقلال

بعملنا الدائب ، الصامت ، المجرد ، نعتقد اننا ساهمنا فى استئصال الكثير من العقد النفسية المعرقلة للعمل الأدبي وقضينا على الشك فى قابلية طبيعتنا وتربتنا وادمغتنا وقرائحنا على الابداع ، كغيرنا ، لا أكثر وأقل ، وعلى ترسيخ معاني الثبات والديمومة والايجابية فى نفوس الكثيرين ممن اشفقوا على هذا المشروع الثقافي في أولى خطواته من التعثر والاحتضار ثم الفناء .

بحقدنا على " الحقد " وسعينا الى تأليف القلوب وشد العزائم ، وحرصنا على اجتناب المعارك اللفظية العابرة والتصدى الى حى المشاكل وجوهرى الامور وفقنا والحمد لله - الى تكوين أسرة أدبية غيورة على " الفكر " مؤمنة بنفسها ، مؤمنة بتونس - حاضرا ومستقبلا - وملتزمة خدمة القضايا الانسانية والاخلاص لرسالة الثقافة الحق .

تحدينا الشك والفشل والسخرية وتحدينا " التمشرق " ، وكنا ولم نزل ، بعون الله ، نضم جهودنا الى جهود الأمة جمعاء فى معركتها المصيرية من اجل الوجود الأفضل وخلق الانسان التونسي الجديد ، لا تزيدنا العقبات ورواسب الماضي الثقافي ، الا عزيمة ورسوخا فى العمل والجهاد .

هذه المجلة  كانت منذ نشأتها  خلية حية من جسم الأمة المتطورة ، ولن  تزال في مقدمة القوى الحية الطلائعية الزاحفة نحو الحياة المثلى .

لأن المستقبل للعاملين ، ولأن شرف الانسان فى قدرته على العمل والتقدم والسعى الى الأفضل والأجمل و . . . المطلق ، ولأنه " لكل امرئ ما سعى "

الفكر

اشترك في نشرتنا البريدية