الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 6الرجوع إلى "الفكر"

إلى القارئ

Share

هذه الفترة التى تحياها الأمة التونسية هي من تلك الفترات البطولية التى تجتازها الأمم الناهضة ، اليقظة ، المتطلعة الى الكمال ، التائقة الى السمو ، الحريصة على بلوغ المرتبة الفضلى بين شعوب الدنيا قاطبة . وهي أيضا الفترة التى تجند فيها قوى الخير وتسخر لفائدتها الطاقات وتفجر بسببها عيون المعرفة صافية دفاقة .

لذلك لا نعجب اذا وجدنا جميع أصناف الشعب التونسي تساهم مساهمة جدية فى كافة الميادين وتتحمس للخلق والبناء والابتكار في غمرة هذه الثورة المتواصلة الدائبة رائدها العمل المثمر النزيه والصدق والتفانى . وان ما نشر على صفحات هذه المجلة من بحوث وقصص وقصائد ونقد يعالج فيها أصحابها واقع الأمة وينكبون من خلالها - بالتلميح أحيانا وبالوصف والتعمق أحيانا أخرى - على مشاكلنا ومظاهر الحياة عندنا ، لدليل على شعور مثقفينا وأدبائنا بمسؤوليتهم أمام الأجيال الصاعدة وأمام التاريخ

ولقد أخذ الشعراء قسطهم العظيم من هذه المعركة العظيمة فتباروا يخضعون آلهة الشعر الى ثورة شعبهم ويشحذون قرائحهم قصد تسخيرها لمتطلبات نضال الأمة وكفاحها . وها هم اليوم يدعون مرة أخرى الى خوض المعمعة من جديد فى المسابقة التى فتحتها الاذاعة والتلفزة الوطنية لتخليد جهاد أبطال تونس الأبرار - منذ أن بدأت الحركة الشعبية - في ملحمة تتغنى بكفاح الأمة التونسية وبطولة قائدها العظيم الحبيب بورقيبة وتخلد جهودها فى الماضى والحاضر من أجل النهضة الشاملة والغد المشرق اللألاء

وان ملحمة تتناول بالوصف والايحاء والغناء توق البشر الى الخير وتطلعهم الى السمو وفتحهم أبواب المغامرة وركوبهم للأهوال والمخاطر وتعرضهم للخوارق وعجيب تصرفات الزمن لهى كفيلة بأن تنصاع لها العقول وتتفتح لها القلوب وتجيش لها النفوس بأسمى المشاعر وأزكى العواطف بكل ما فى الكلمة من سحر وفي الشعر من ايقاع ونغم وفي الخيال من جموح وخلق

فعسى أن يلهم شعراؤنا ونحن لا نشك فى أننا سنكون على موعد معهم عن قريب .

الفكر

اشترك في نشرتنا البريدية