الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 10 الرجوع إلى "الفكر"

إلى القارئ

Share

بهذا العدد تنتهى السنة العاشرة من حياة " الفكر " التى بعثناها يوم استشرفت تونس حياة الحرية والكرامة ، وفتحت صفحة جديدة فى تاريخها كدولة مستقلة ذات سيادة ، بعد رجوع المجاهد الأكبر مظفرا الى أرض الوطن وقبل التوقيع رسميا على وثيقة الاستقلال التام ، وقد أردناها مساهمة في بناء صرح الثقافة القومية ولسانا أمينا للمثقفين والأدباء بهذه الديار ، يعبرون فيها عما تجيش به صدورهم من خصب الأحاسيس وتنسجه عقولهم من عميق المعاني ومتين التحاليل ، ويتخذونها أداة لنضالهم المقدس من أجل بناء مجتمع أفضل ونصرة معاني الخير والمساواة والثورية الانسانية الخلاقة .

ولئن كنا دائما في - اسرة المجلة - لا نتمالك عن البوح لقرائنا الأفاضل بفرحتنا والتعبير لهم عن بالغ تأثرنا وكبير اعتزازنا ، فى هذا الركن - كلما وفقنا بعد معاناة وصبر - الى تقديم العدد العاشر من كل سنة فى حياة " الفكر ، فاننا في هذه المرة - ونحن ننتهي من اعداد العدد المائة ، نشعر بأكثر من الارتياح وأبعد من الاعتزاز ؛ اننا حين نستعرض السنوات العشر التى كنا دائما عل موعد مع جمهور قرائنا ، فى تونس وخارجها ، فى غرة كل شهر من شهورها ، نشعر براحة الضمير واطمئنان المؤمنين الذين يفلحون في تجسيم آمالهم ونظرتهم إلى الحياة في الواقع ، رغم العوائق التى يتخذها بعض " الخجولين" ازاء الوجود ومضاعفاته ذريعة لتغطية عجزهم أو قصر نفسهم أو بصفة أعم ضعف ايمانهم

وان هذا الشعور لينسينا ما تكبدناه من مشاق ، بل انه يدخل علينا شيئا من السعادة ويكسب حياتنا بعض الجدوى باعتبارنا وفقنا إلى خدمة الغير وخصصنا عقدا من حياتنا لخدمة قضية ثقافية وانسانية تتجاوز ذاتنا .

على اننا لقينا والحمد الله من كافة المثقفين ورجال الفكر في تونس والعالم العربي من التأييد والتقدير ما شد أزرنا وأعاننا على مغالبة المشاكل وتجاوز الأعراض . ونحن لهم من الشاكرين ، وهل ننسى ما حظينا به من طرف حكومتنا وحزبنا العتيد وخاصة من الرئيس الجليل الحبيب بورقيبة ، وهو الرمز الحى للمثقف المخلص لثقافته ، المخلص لقومه وانسانيته ، من وافر التشجيع وذكى التأييد وكامل التفهم والمآزرة ؟

لذلك كله ، ترانا ايها القارئ العزيز ، مواصلين العمل ، سائرين فى الدرب الوطني النبيل الذى عرفتنا فيه وأيدتنا عليه ، متيقنين من عطفك علينا وتشجيعك لنا ، آملين ان يرتفع مستوى المجلة أكثر فأكثر حتى يكون على قدر آمال الشعب التونسي - والشباب التونسى بالخصوص - فى العزة والرفعة والثقافة الأصيلة ، والله مع الصادقين .

اشترك في نشرتنا البريدية