الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 3الرجوع إلى "الفكر"

إلى القارئ

Share

امتاز شهر نوفمبر المنصرم بنشاط ملحوظ فى سبيل المغرب العربى الكبير وتمت اتصالات فى مختلف عواصمه على عدة مستويات نأمل اذا صدقت النية وصح العزم أن تفتح سبل التعاون المثمر الايجابى وتمهد الى التكتل والاتحاد فالوحدة لمواجهة الدهر وفرض الوجود أمام عالم اليوم .

وان الذى طالما باعد بيننا وعطل جهودنا ، بعد الاستقلال ، فى تحقيق ما لم نزل نؤكده فى المقالات والخطب هو أولا وبالذات الموانع النفسية والمركبات ، التى ليس الاستعمار مبرأ من مسؤولية غرسها فينا ، والحيطة المفرطة والاشتغال بمشاكل الحاضر دون النظر البعيد الى آفاق المستقبل الحبلى بالأمانى .

لذا كان للعمل الاخبارى والثقافى عامة مفعول بعيد فى استئصال كل الشوائب النفسانية وكل الحواجز العاطفية السلبية ، والتقريب بين شعوب المغرب الكبير وإبراز رصيد المحبة والتقدير المتبادل الذى أوجده الكفاح المشترك وتجديد مقومات الحضارة التى أشعت قرونا فى هذه الربوع وأضاءت بنورها حوض البحر المتوسط ، ثم تغذية الأجيال الصاعدة بالقيم العليا التى نؤمن بها والاهداف السامية التى نسعى الى بلوغها لتوفير الكرامة والعزة لهذا الشمال .

واننا فى محلة الفكر - التى عملت ولا تزال على بعث ثقافة المغرب العربى وشجعت ولا تزال كل أدباء وطننا الكبير - نرحب بكل مظاهر التنشيط الثقافى فى مستوى بلداننا الاربعة ، ونسجل بكل ارتياح مظاهر التعاون والتقارب التى برزت فى اسبوع الثقافة التونسية بالجزائر ثم الثقافة الجزائرية بتونس ، كما نرحب سلفا باقامة مثل هذه المهرجانات بين الرباط وتونس . . .

بل اننا نود ان تتاح أسباب التلاقى والحوار بين المثقفين ، الرسامين منهم ورجال المسرح والسينما والشعراء والقصاصين والنقاد والمؤرخين وان تعقد فى هذا الصدد المؤتمرات وتنظم الزيارات الدراسية وان نتجنب الارتجال ونعمد الى التخطيط والضبط فنسير سيرا حثيثا محكما لا يخشى الانتكاس ولا التعثر .

فهل يستطيع الحبل الذى حرر بلدان المغرب الكبير أن يحقق أمانى شعوبنا فى الاتحاد والوئام أو على الاقل ان يمهد الى هذه الغايات ويعبد أمامها الطريق ؟ إن ما يجرى هذه الايام يبعث على التفاؤل .

الفكر

اشترك في نشرتنا البريدية