الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 1الرجوع إلى "الفكر"

إلى القارئ

Share

تستأنف مجلة الفكر بهذا العدد نشاطها فتدخل سنتها الرابعة عشرة بنفس الحماس والعزم اللذين عرفتهما منذ انطلاقها سنة 1955 يوم أن كانت البلاد تتهيأ لممارسة الحرية والاضطلاع بمسؤولية الاستقلال .

ولئن تمتعت الفكر - شأنها في كل عام - بعطلتها السنوية فان الحياة الثقافية في البلاد التونسية لم تعرف الراحة ولا الفتور ، بل كان الشهران الماضيان زاخرين بالنشاط الفكرى ، مليئين بالانتاج والعمل الادبي المتواصلين .

وأبرز ما حدث ملتقى هواة الادب بالمنستير والندوة الثقافية القومية والكاف وقد القى فيهما السيد رئيس الجمهورية بيانات ضمنها جمله من الاراء و الملاحظات فى عدد من القضايا الادبية والفكرية وأقام بذلك مرة أخرى الدليل على تشجيعه للثقافة ورعاية أهلها وأكد من جديد ان النهضة الشاملة التى نسعى اليها ونكدح من أجلها تضع الانسان فى مقدمة شاغلها فتهيئ أسباب الازدهار الثقافي والسمو الفكرى .

وكذلك تعددت المهرجانات والملتقيات فى النطاق الجهوى والقومى وفى مختلف أبواب الثقافة من مسرح وسنما ورسم وموسيقى وفولكلور وشعر ... فكان الشعب التونسي وخاصة الشباب ، يجد الغذاء الفكرى و الفنى المتنوع وكان كل شئ حوله يشحذ العقل ويرهف الحس ويزكي العاطفة وبالتالى يتيح للثقافة ان تكون بحق غاية سامية وفي نفس الوقت وسيلة لرفع مستوى الانسان وتحسين منزلته.

وال جانب هذا العمل الثقافي البحت امتازت العطلة الصيفية بنشاط منقطع النظير في دنيا التعليم ، شارك فيه كل المسؤولين على مختلف درجاتهم ، من أجل تنفيذ مقررات لجنة اصلاح التعليم سعيا الى الجدوى القصوى والاسراع بتونسة الاطار والهياكل الجامعية بحيث تستجيب الجامعة الى حاجات المجتمع وتخلق الاطار الكفء والمتحمس الذي تحتاج اليه تونس فى نضالها من اجل الكرامة والتقدم.

ونحن نبارك هذا العمل الذى نادينا به فى اخر عدد للسنة الفارطه ونأمل  ان يكون رجال الجامعة من أساتذة وباحثين ومساعدين عند حسن الظن وهي مستوى التحول الجذرى والحاسم الذي تمر منه الجامعة .

وفي هذا الجو المنعش المبشر بمستقبل زاهر للثقافة والأدب فى هذه البلاد لا يسعنا نحن أعضاء أسرة - الفكر - الا ان نجدد العهد كي نساهم فى خدمة  الفكر ونعمل إلى جانب كل الادباء والمفكرين الاصيلين فى سبيل عزة الانسان ومجده ونصرة قضاياه العادلة .

الفكر

اشترك في نشرتنا البريدية