الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 1الرجوع إلى "الفكر"

إلى القارىء

Share

هذا العدد الاول من السنة السابعة عشرة اردناه خاصا بالدراسات الايرانية مشاركة للشعب الايرانى فى احتفانه بمرور 2500 سنة على اعلان ملكة كورش لحقوق الانسان . وهى أول وثيقة عثر عليها الأثريون وتضمنت الخطوط الأولى لحق الانسان فى الحرية والمساواة والعيش الكريم مهما تغايرت اديانه واختلفت جنسياته ، علما منا بأن هذه الحقوق التى كافحت الشعوب من اجل تحقيقها الأحقاب تلو الأحقاب وابرزها الفلاسفة والمفكرون وتغنى بها الخلاقون فى أكثر من فن ، ما زالت بالنسبة للانسانية مطمحا عسير التحقيق وغاية تحول دون بلوغها المطامع وألوان الاستعمار.

وهى فرصة ايضا لاطلاع القراء الكرام على جانب من حضارة الشعب الايرانى الشقيق ، العريق فى المجد ، الراسخة اركانه فى أشع المدنيات صولة وفنا وادبا وذلك بما قدمه للانسانية من واقع الشعر وغزير العلم والطب ، وبديع العمران ، ورقيق الفن ، وحكيم السياسة . وإنه لشرف للشعب الايرانى أن يحتضن مثل عمرالخيام والبيروني والرودكى والرازي والفردوسي وغيرهم .

وانه لشرف ايضا للأمم الاسلامية قاطبة ان تنظر فيما أتاحته للانسانية حضارة الاسلام بما حققته من صهر لشعوب كثيرة كانت متنافرة متحاربة متقاتلة فمكنتها من التأخي والتلاحم وجعلت من حضاراتها المختلفة حضارة واحدة متعددة الألوان غزيرة المعاني متنوعة الثقافات .

وكان حظ الثقافة الفارسية فى تطعيم الحضارة العربية الاسلامية الناشئة فى أول امرها حظا كبيرا بما وفرته للفكر العربى من أفذاذ أثروا الأدب شعرا ونثرا وما اتاحته للطب من عباقرة كان لهم شأن وأى شأن فى العالم آنذاك وما أقامته من بديع العمران على يد فنانيها بقى الى اليوم يشهد بالذوق السليم والتقنية الحكيمة .

كما كان حظ الثقافة الايرانية من الحضارة الاسلامية حظا كبيرا ايضا مما شد الشعب الايرانى الى البوتقة الاسلامية شدا وجعله لا ينفصل عنها لا في تفكيره ولا فى أنماط حياته وعريق عاداته .

كل هذا يجعل من هذه المناسبة فرصة ليطلع القراء على ما يربط بيننا وبين الشعب الايرانى من شائج الدين والفن والأدب وهي الى ذلك محاولة للنظر ولو بصورة عابرة الى التأثيرات الفارسية فى ثقافتنا التونسية وهو ما أبرزه ثلة من علمائنا في هذا العدد .

فعسى ان يساهم هذا العدد فى مزيد التعريف ببلد اسلامي شقيق وتوثيق اواصر الأخوة والتعاون بين الشعبين : التونسي والايراني .

اشترك في نشرتنا البريدية