الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 4 الرجوع إلى "الفكر"

إلى القارىء

Share

انعقد فى غضون شهر ديسمبر بدمشق المؤتمر الثامن للأدباء العرب وقد ضم من كل بلد عربي ثلة من الكتاب والشعراء أتيحت لهم فيه الفرصة ليتدارسوا قضايا الادب والفكر تحت شعار : الأديب العربي في معركة المصير .

وإنه ليس بخاف على أحد أهمية هذه اللقاءات بين الادباء والكتاب من مختلف البلاد العربية إذ بها تزداد اللحمة الفكرية متانة ، وفيها تنصهر أواصر الأخوة الحضارية ليتم التلاقح والاثمار ولتبرز العائلة الفكرية العربية الاسلامية قوية يانعة ، خصبة ، جبارة ، أمام عالم ما يزال يدين بالتفرقة الحضارية والعنصرية الفكرية ويبنى عليهما أسسا لقهر الشعوب واستعبادها وتشتيتها ومسخها .

كما أن القارئ الكريم منتبه أشد الانتباه للفترة العصبية التى يمر بها العالم العربى تجاه التحديات المختلفة المتنوعة اليومية التى تتعاور كيانه باغتصاب أرضه وتحطيم معنوياته . وإن لقاء مثل هذا لمن شانه ان يوحد الكلمة بين الأدباء والكتاب العرب ليشتد الوعى وتشحذ العزيمة وتجدد الرسالة وتجرد الأقلام وتتجرد لايقاظ الهمم وبلورة الواجب الفكرى نحو جماهيرنا التائقة الى العزة والكرامة والمناعة .

وعلى هذا الاساس كانت مشاركة تونس فى المؤتمر الثامن للأدباء العرب يوفد هام ساهم فى كل اوجه نشاط هذا اللقاء سواء بالبحوث المعروضة على أعضاء المؤتمر أو فى نطاق المداولات التى تناولت بالنقاش الموضوعات الرئيسية أو بالقصائد التى ألقيت في مهرجان الشعر العاشر أو باللقاءات الجماعية والفردية .

وجريا على عادتنا فى إطلاع القارئ الكريم على مثل هذه المؤتمرات فاننا خصصنا هذا العدد من المجلة لابراز أهم ما دار فى المؤتمر الثامن للأدباء العرب وإعطاء فكرة ولو تقريبية عما احتواه هذا اللقاء . وإذا كان من العسير نشر كل البحوث والقصائد نظرا لكثرتها وللسرعة التى توخيناها فى إبراز أعمال المؤتمر فاننا اثرنا علاوة على المشاركات التونسية اختيار البعض منها على أساس أن تكون جميع البلدان العربية المشاركة ممثلة فى هذا العدد وبقطع النظر عن احترازنا في شأن ما أتى فى بعض الموضوعات من آراء ومواقف .

كما أننا آثرنا نشر التوصيات التى أسفر عنها المؤتمر وهي تبرز بوضوح مدى إيمان الأدباء والكتاب العرب بقداسة المعركة ووعيهم بضرورة توخي السبل الناجعة المجدية وأكثر من هذا اعتدالهم فى آرائهم ومواقفهم ، وعزمها على توحيد كلمتهم ، وأملهم في جمع صفوفهم تحت لواء اتحاد عام ، يلم الشتات ويوفق بين النظريات من دون هيمنة ولا وصاية .

وختاما فاننا بقدر ما نشكر سوريا على احتضانها للمؤتمر وتنظيمها له وتوفير جميع وسائل العمل والراحة للاخوة الأشقاء بقدر ما نعتز بما قرره رؤساء الوفود من انعقاد المؤتمر التاسع المقبل فى تونس . فالى اللقاء مع مؤتمر الأدباء العرب التاسع فى بلادنا .

اشترك في نشرتنا البريدية